جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

مقتل «ماندو سلامة » أمام منزله بالعامرية ...والابن يصرخ «متقلتوش بابا »

المجني عليه
الديار- أسامة مرسي -
الإسكندرية

شهدت منطقة العامرية غرب الإسكندرية واقعة مأساوية أثارت حالة من الحزن والغضب، عقب مقتل شاب يدعى محمد سلامة، الشهير بـ«ماندو سلامة»، إثر تعرضه لاعتداء عنيف من عدد من الأشخاص أمام منزله، فيما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق جانبًا من الواقعة، وسط مطالبات بسرعة كشف ملابسات الجريمة وضبط جميع المتورطين فيها.

وبحسب ما تضمنته روايات متداولة عن الواقعة، فإن الخلاف بين المجني عليه وأحد الأشخاص المشاركين في الاعتداء لم يبدأ لحظة الجريمة، وإنما سبقه خلاف على خلفية واقعة سرقة، بعدما كان الشخص المذكور يعمل لدى ماندو سلامة، قبل أن تنتهي علاقته بالعمل معه عقب اتهامه بالسرقة، وهو ما أدى إلى نشوب خلافات بين الطرفين.

وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن الأزمة تصاعدت خلال الأيام السابقة للواقعة، بعدما جرت محاولات لمعرفة حقيقة واقعة السرقة، بل وجرى الحديث عن إمكانية عقد جلسة عرفية لاحتواء الخلاف وإنهاء الأزمة بعيدًا عن التصعيد.

إلا أن الأمور، وفق الرواية المنشورة، تطورت في يوم الواقعة عندما التقى ماندو سلامة بالشخص الذي كان يعمل معه سابقًا في شارع الجمهورية ، ودخل الطرفان في مشادة، قبل أن يتدخل آخرون وينجحوا في إنهاء المواجهة، ليغادر المجني عليه المكان متوجهًا إلى منزله لكن المشهد لم ينته عند هذا الحد.

فبعد عودة ماندو إلى منزله، حضر عدد من الأشخاص إلى محيط المنزل، وكان من بينهم الشخص الذي نشب الخلاف معه، ووقعت مشادة جديدة، قبل أن يتطور الأمر بصورة مفاجئة إلى اعتداء عنيف على المجني عليه.

وبحسب الرواية التي قالها الأهالي كان برفقة الشخص المذكور **ثلاثة أشخاص آخرين، إلى جانب كلب**، فيما تحدثت الروايات عن استخدام أسلحة بيضاء في الاعتداء، من بينها السيوف والسكاكين، و ظهر خلاله اعتداء مجموعة من الأشخاص على المجني عليه، فيما كان من أكثر المشاهد تأثيرًا في المتابعين سماع صوت طفل يستغيث بوالده ويناديه، في مشهد عكس حجم المأساة التي شهدها المكان.

وتشير المعلومات حتى الآن إلى أن الاعتداء أسفر عن إصابة ماندو سلامة بإصابات بالغة انتهت بوفاته، وسط حالة من الصدمة والحزن بين أسرته وأهالي المنطقة، بينما باشرت الأجهزة الأمنية إجراءاتها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المتهمين ودور كل منهم.

وتبقى الكلمة الأخيرة للتحقيقات والأدلة الرسمية، خاصة مع تداول أكثر من رواية بشأن عدد الأشخاص المشاركين، وطبيعة الأسلحة المستخدمة، وتسلسل الأحداث التي سبقت الاعتداء.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة خطورة ظاهرة البلطجة واستعراض القوة والتهديد باستخدام الأسلحة البيضاء ، باعتبارها سلوكيات قد تبدأ بخلاف محدود أو مشادة عابرة ثم تتحول إلى جريمة تترك وراءها أسرة مكلومة وأطفالًا فقدوا أحد والديهم.

ويبقى رحيل محمد سلامة، المعروف بين أهالي المنطقة باسم «ماندو سلامة»، مأساة إنسانية قبل أن يكون مجرد واقعة جنائية، فيما تنتظر أسرته وأهالي المنطقة ما ستسفر عنه التحقيقات .