جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

مصر تودع الصيف رسميا وتستقبل ”الاعتدال الخريفي” فجر غد

الديار -

بعد نحو 16 ساعة، تشهد مصر في تمام الساعة 3:06 صباح غد / الأربعاء / الاعتدال الخريفي، إيذانا ببدء فصل الخريف فلكيا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث تعبر الشمس ظاهريا خط الاستواء السماوي متجهة من الشمال إلى الجنوب، لتبدأ بعدها ساعات النهار في التراجع تدريجيا مقابل زيادة ساعات الليل.

وقال الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الاعتدال الخريفي يمثل ذروة فصل الخريف فلكيا، وليس بداية الفصل كما هو شائع، موضحا أن فصل الخريف يستمر هذا العام 89 يوما و20 ساعة، وينتهي فلكيا يوم 21 ديسمبر القادم.

وأشار تادرس إلى أن الشمس في يوم الاعتدال الخريفي تشرق من نقطة الشرق تماما وتغرب من نقطة الغرب تماما، ما يجعل تحديد الاتجاهات الأصلية أكثر سهولة، كما تتعامد أشعة الشمس على خط الاستواء، ويتساوى توزيع الإشعاع الشمسي على نصفي الكرة الأرضية.

ولفت إلى أن طول الليل والنهار يقترب من التساوي في هذه الفترة، إلا أن التساوي التام لا يحدث بالضرورة في يوم الاعتدال نفسه في جميع المناطق، نتيجة عدد من العوامل الفلكية المرتبطة بظاهرتي الشروق والغروب والانكسار الجوي، موضحا أن الليل والنهار يتساويان تماما في القاهرة يوم 27 سبتمبر، بواقع 12 ساعة لكل منهما.

وأضاف أن الشمس تبدأ مع الاعتدال الخريفي في حركتها الظاهرية من الشمال إلى الجنوب، فيكون فصل الخريف في البلدان الواقعة شمال الكرة الأرضية، بينما يكون فصل الربيع في البلدان الواقعة جنوبها.

وأكد تادرس أن الاعتدال الخريفي يتزامن مع بدء شروق الشمس على سكان القطب الجنوبي، وهي ظاهرة تستمر نحو 6 أشهر، بينما يبدأ غروب الشمس على سكان القطب الشمالي للفترة نفسها، ولفت إلى أنه بالنسبة لسكان المناطق الواقعة على خط الاستواء، تكون الشمس فوق الرأس مباشرة وقت الظهيرة في يوم الاعتدال، بحيث لا يكون لهم ظل على الأرض في ذلك التوقيت.

وأوضح تادرس أن الشمس تبدأ بعد الاعتدال الخريفي في الانحراف عند شروقها ناحية الجنوب الشرقي بنحو ربع درجة يوميا، ما يؤدي إلى تناقص طول النهار تدريجيا، حتى يصل إلى أقصر مدة له بالتزامن مع ذروة فصل الشتاء في ديسمبر، عندما تبلغ الشمس أقل ارتفاع لها في السماء وقت الظهيرة، ويصبح ظل الإنسان على الأرض في أطول حالاته.