جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

الأطول خلال القرن 21.. موعد ومكان كسوف الشمس الكلي 2027 في مصر

الديار -

​تترقب مصر وقطاع عريض من المهتمين بعلوم الفلك حول العالم، واحدة من أعظم وأندر الظواهر الكونية خلال القرن الحادي والعشرين؛ حيث تستعد سماء المحروسة لاستقبال الكسوف الكلي للشمس يوم 2 أغسطس 2027.

ولا يقتصر الحدث على كونها ظاهرة فلكية اعتيادية، بل تتميز بكونها استثنائية بكل المقاييس نظراً لمدتها الطويلة غير العادية وموقع مصر في قلب بؤرة الحدث.

​الأقصر في قلب الحدث: أطول مدة ظلام

و​وفقاً للحسابات الفلكية ووكالات الفضاء العالمية وفي مقدمتها "ناسا"، يُصنف هذا الكسوف ضمن أطول الكسوفات الكلية للقرن الحالي.

ومن المثير للاهتمام أن مدينة الأقصر التاريخية وجنوب البلاد ستكونان في صدارة المشهد العالمي؛ إذ ستصل مدة حجب قرص الشمس بالكامل (رحلة الكلية الكبرى) في مناطق قريبة من الأقصر إلى نحو 6 دقائق و22 ثانية، وهو رقم فلكي هائل مقارنة بالمتوسط المعتاد للكسوفات الكلية التي لا تتجاوز دقائق معدودة ولحظات خاطفة.

​ولا يتوقف مسار الظلام التام عند الأقصر وحدها، بل يمر عبر مناطق ومدن مصرية أخرى مثل أسيوط (حيث تصل مدة الكلية فيها إلى نحو 6 دقائق و8 ثوانٍ)، إضافة إلى تأثر باقي محافظات الجمهورية بدرجات متفاوتة من الكسوف الجزئي.

​تفاصيل الظاهرة وتوقيتها

و​يبدأ مسار الكسوف الكلي من المحيط الأطلسي، عابراً مضيق جبل طارق وأجزاء من شمال إفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا) ليضرب بقوة الأراضي المصرية، قبل أن يتجه نحو الجزيرة العربية واليمن وصولاً إلى الصومال.

​في مصر، تبدأ المراحل الأولى للكسوف الجزئي قبيل ظهيرة يوم الاثنين 2 أغسطس 2027 (في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي)، لتبلغ الذروة ومرحلة "الكسوف الكلي" بعد الظهر بقليل، حيث تتحول نهاراً إلى شبيه بالليل، وتظهر النجوم والكواكب الساطعة في كبد السماء وسط انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.

​رواج سياحي وترقب عالمي

و​يضع هذا الحدث الفريد مصر على رأس خريطة السياحة الفلكية العالمية (Astro-tourism).

وقد بدأت بالفعل كبرى وكالات السفر و"صيادو الكسوف" (Eclipse Chasers) حول العالم في حجز رحلات نيلية وبرامج سياحية متكاملة في مدينة الأقصر ومحافظات الصعيد، لضمان توثيق هذه اللحظات التاريخية فريدة المدة.

​من جانبها، تستعد الجهات المعنية والمراصد الفلكية لتجهيز الحملات التوعوية والإرشادية للجمهور بأهمية استخدام النظارات الخاصة المعتمدة لرصد الكسوف بأمان، حمايةً للعين من الأشعة الضارة، ولضمان خروج المواطنين بتجربة بصرية وعلمية لا تُنسى في "كسوف القرن".