اشتباه في هجوم يستهدف قاعدة بريطانية بعد تهديدات إيرانية

فتحت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقيقًا في مخطط يُشتبه في أنه كان يستهدف منطقة قريبة من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، عقب إلقاء القبض على عدد من الأشخاص فجر الأحد للاشتباه في ارتكاب مخالفات تتعلق بالمتفجرات.
وأفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية بإرسال قوات شرطة مسلحة إلى قرية ولفورد القريبة من القاعدة، بالتزامن مع وصول فرق مختصة بإبطال المتفجرات التابعة للجيش البريطاني، والتي بدأت تفتيش عدد من المركبات المشبوهة في المنطقة.
وعقب الحادث، الذي وصفته شرطة غلوسترشاير بأنه «خطير»، جرى إجلاء سكان من منازلهم ونقلهم إلى مركز ترفيهي قريب، فيما فُرضت إجراءات أمنية مشددة وأُقيمت حواجز على الطرق المحيطة بالموقع.
وتستضيف قاعدة فيرفورد أفرادًا من القوات الجوية الأمريكية، وكانت في حالة تأهب أمني مرتفع خلال الأيام الماضية.
كما استُخدمت القاعدة في عمليات عسكرية أمريكية مرتبطة بالتوتر مع إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تهديدات إيرانية سابقة بشأن القاعدة، إذ حذّر الحرس الثوري الإيراني بريطانيا من السماح للطائرات والقاذفات الأمريكية باستخدام قواعدها لتنفيذ عمليات ضد إيران، معتبرًا القواعد التي تُستخدم في أعمال عسكرية ضد طهران أهدافًا محتملة.
وأطلع رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، على تطورات الحادث بشكل مستمر، فيما قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إنه «من غير المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات» في ظل استمرار التحقيقات.
وبحسب «تلغراف»، تتولى وحدة مكافحة الإرهاب قيادة التحقيق، فيما أشارت تقارير محلية إلى انتشار قوات مسلحة واعتقال أشخاص بالقرب من القاعدة، وسط تحليق مروحية تابعة للشرطة فوق المنطقة خلال ساعات الليل.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن فرق الاستجابة للطوارئ تعاملت سريعًا مع الواقعة، بينما قالت القوات الجوية الأمريكية إنها تظل في حالة يقظة، وتتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أفرادها والمدنيين وعائلاتهم.
وتقع قاعدة فيرفورد على حدود غلوسترشير وويلتشير، وتُعد منذ عقود قاعدة عمليات مهمة للقوات الجوية الأمريكية في بريطانيا، فيما شهد محيطها إجراءات أمنية إضافية خلال الأشهر الماضية على خلفية تصاعد التوترات الدولية.

