قبل ساعات من العبور.. التوجيه الاستراتيجي للسادات لتحرير سيناء

في الخامس من أكتوبر عام 1973، وقبل ساعات قليلة من انطلاق حرب أكتوبر، أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، التوجيه الاستراتيجي إلى الفريق أول أحمد إسماعيل، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة، محددا المهام الاستراتيجية للقوات المسلحة في المعركة المرتقبة.
وجاء التوجيه ليضع الإطار العام للمهمة العسكرية، ويحدد أهداف القوات المسلحة مع بدء العمليات في السادس من أكتوبر، وعلى رأسها كسر حالة الجمود العسكري، وتكبيد العدو أكبر قدر ممكن من الخسائر، والعمل على تحرير الأراضي المحتلة وفقا لتطور قدرات القوات المسلحة.
التوجيه الاستراتيجي
وقال السادات في التوجيه الاستراتيجي: بناء على التوجيه السياسي العسكري الصادر لكم مني في أول أكتوبر 1973، وبناء على الظروف المحيطة بالموقف السياسي والاستراتيجي، قررت تكليف القوات المسلحة بتنفيذ المهام الاستراتيجية الآتية:
1 - إزالة الجمود العسكري الحالي بكسر وقف إطلاق النار اعتبارا من يوم 6 أكتوبر 1973.
2 - تكبيد العدو أكبر خسائر ممكنة في الأفراد والأسلحة والمعدات.
3 - العمل على تحرير الأرض المحتلة على مراحل متتالية حسب نمو وتطور إمكانيات وقدرات القوات المسلحة.
وتنفذ هذه المهام بواسطة القوات المسلحة المصرية منفردة أو بالتعاون مع القوات المسلحة السورية.
وثيقة تحدد هدف المعركة
يكشف التوجيه الاستراتيجي بوضوح أن قرار الحرب لم يكن تحركا عسكريا منفصلا، وإنما جاء في إطار تصور محدد للمعركة، يبدأ بكسر حالة الجمود العسكري، ثم إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر بالعدو، وصولا إلى تحرير الأرض المحتلة وفقا لقدرات القوات المسلحة وتطور إمكاناتها.
وبذلك، حملت الوثيقة الصادرة في الخامس من أكتوبر ملامح المهمة التي كانت القوات المسلحة المصرية تستعد لتنفيذها مع بزوغ السادس من أكتوبر، قبل أن تبدأ واحدة من أبرز المعارك في التاريخ العسكري المصري الحديث.


