باعتماد «المكتب العربي» و«منتدى التنمية المستدامة» و«منتدى نهر النيل» مؤسسات المجتمع المدني المصرية تعزز حضورها في العمل الدولي لمكافحة التصحر

في خطوة تعكس اتساع حضور المجتمع المدني المصري في منظومة العمل البيئي الدولي، حصلت ثلاث مؤسسات مصرية، هي «المكتب العربي للشباب والبيئة»، و«المنتدى المصري للتنمية المستدامة»، و«المنتدى الوطني لنهر النيل» على صفة «مراقب» لدى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بما يفتح أمامها مجالاً رسمياً أوسع لمتابعة أعمال مؤتمر الأطراف والهيئات الفرعية، والمساهمة في النقاشات الدولية المرتبطة بمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.
جاءت قرارات اعتمادات المنظمات المصرية الثلاثة في أعقاب الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP-17)، التي انعقدت في العاصمة المنغولية «أولان باتور»، خلال أغسطس 2026، وشهدت حضوراً واسعاً لمنظمات المجتمع المدني ضمن أعمال الاتفاقية وبرامجها الجانبية.
بهذا الاعتماد، يصبح المكتب العربي للشباب والبيئة، والمنتدى المصري للتنمية المستدامة، والمنتدى الوطني لنهر النيل، مدعوين بصورة رسمية إلى حضور جلسات مؤتمر الأطراف والهيئات الفرعية، ضمن الفضاء المخصص لمنظمات المجتمع المدني المعتمدة، بما يعزز قدرته على متابعة المناقشات الدولية المتعلقة بمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.
وأوضح ماركوس مونتويرو، مسؤول العلاقات الخارجية بأمانة الاتفاقية، في خطاب الاعتماد، الذي تلقته المنظمات الثلاثة، أن صفة المراقب تسري على جميع دورات مؤتمر الأطراف، وكذلك الهيئات الفرعية التابعة للاتفاقية. ولا يحمل القرار طابعاً إجرائياً فقط، إذ أكدت أمانة الاتفاقية أن اعتماد هذه المنظمات يمثل أساساً للتعاون المستمر معها ومع ممثليها، معربة عن تطلعها إلى تعاون «منتج ومثمر» خلال المرحلة المقبلة.
يأتي هذا الانفتاح المؤسسي في ظل الدور الذي تؤديه منظمات المجتمع المدني في دعم تنفيذ أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتوسيع جسور التواصل بين المنظومة الدولية والمنظمات التي تعمل على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.
وأكدت الأمانة أن صفة المراقب الممنوحة للمنظمات الثلاثة تظل سارية في جميع جلسات مؤتمر الأطراف والهيئات الفرعية، وليست مرتبطة بمشاركة المنظمة في دورة بعينها. وفي المقابل، طلبت من كل منظمة إخطارها بأي تغييرات تطرأ على المنظمة أو أنشطتها المرتبطة بعملية الاتفاقية، إلى جانب تحديث المعلومات ذات الصلة بصورة مستمرة.
وحددت أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الصيغة التي يمكن للمنظمات الثلاثة استخدامها في أوراقها الرسمية للتعبير عن وضعها الجديد، وهي: «منظمة مجتمع مدني معتمدة لدى مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر».
وفيما يتعلق بالهوية البصرية للاتفاقية، شددت الأمانة على عدم جواز استخدام شعار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر على المراسلات أو المطبوعات التي تصف المنظمة، مع إمكانية التقدم بطلب منفصل لاستخدام الشعار في فعالية أو نشاط محدد، على أن يتضمن الطلب الغرض من الاستخدام. كما وجهت الأمانة المنظمات المعتمدة إلى القسم الخاص بمنظمات المجتمع المدني على موقع الاتفاقية، باعتباره مصدراً للمعلومات المحدثة بشأن المنظمات المدنية العاملة في إطار الاتفاقية.
واختتمت أمانة الاتفاقية خطاباتها بتقديم التهنئة إلى المنظمات الثلاثة على اعتمادها، مؤكدة تطلعها إلى تعاون مثمر خلال الفترة المقبلة. ويضيف اعتماد هذه المنظمات بصفة مراقب، بعداً جديداً إلى حضورها في منظومة العمل البيئي الدولي، ويمنحها فرصة رسمية لمتابعة أعمال مؤتمر الأطراف والهيئات التابعة له، وتعزيز التواصل مع الجهات والمنظمات المشاركة في الجهود الدولية لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.

