جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

إيران تدرب النساء على السلاح وترفع الجاهزية الشعبية تحسبًا لمواجهة جديدة

الديار -

وشهدت محافظة طهران تدريبات ومناورات شاركت فيها متطوعات، في وقت تقدم فيه السلطات الإيرانية مشاركة النساء باعتبارها جزءًا من نموذج «المرأة في الثورة الإسلامية»، الذي يجمع بين المسؤوليات الأسرية والمشاركة في ما تصفه طهران بمهام الدفاع والمقاومة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير تتحدث عن تراجع القدرات العسكرية الإيرانية والحاجة إلى تعزيز أعداد الأفراد، على خلفية الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من 7 أشهر.

«جان فدا».. تعبئة آلاف المتطوعين

وتندرج برامج تدريب النساء ضمن حملة «جان فدا» التي أطلقتها السلطات الإيرانية بهدف تنظيم وتعبئة وتدريب المتطوعين المدنيين وتحويلهم إلى وحدات دفاعية ووحدات للاستجابة للطوارئ.

وتستهدف الحملة، وفق السلطات الإيرانية، تشكيل نحو ألف كتيبة للمقاومة الشعبية الوطنية، إلى جانب ألف وحدة للاستجابة للطوارئ، مع إخضاع المشاركين لتدريبات عسكرية تتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة.

وبدأت برامج التدريب في طهران، على أن تمتد لاحقًا إلى محافظات إيرانية أخرى، وتشمل تأمين الأحياء، والاستعداد للحرب، ومراقبة المعلومات، ومكافحة التجسس، إلى جانب تدريبات عملية على تشغيل الطائرات المسيّرة الصغيرة واستخدام الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات والدروع.

وفي ساحة الإمام الحسين بطهران، أقامت السلطات مجمعًا تدريبيًا يحاكي بيئة العمليات العسكرية، ومجهزًا بمعدات تكتيكية، بهدف توفير تدريب عملي للمدنيين على استخدام الأسلحة والمعدات القتالية.

كما أنشأت الحملة وحدات قتالية متخصصة وبرامج تدريب عسكري مباشرة للنساء، في إطار مساعي طهران لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في برامج الدفاع.

وتقول السلطات الإيرانية إن حملة «جان فدا» تستهدف تعزيز الجاهزية الشعبية ورفع القدرة على التعامل مع الأزمات، فيما امتدت أنشطتها، بحسب التقارير، من التدريبات العسكرية إلى تجمعات ليلية ومسيرات في الساحات العامة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعدادات إيرانية لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة، في ظل تعثر المفاوضات واستمرار التهديدات الأمريكية باستئناف العمليات العسكرية، بالتوازي مع ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها البلاد.