اقتصادي: قرار ”موديز” برفع تصنيف مصر إلى B3 شهادة ثقة دولية في قوة الاقتصاد

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن إعلان وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني رفع التصنيف السيادي لمصر إلى مستوى B3 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، يمثل شهادة ثقة دولية جديدة في قوة وصلابة الاقتصاد المصري، ويعكس نجاح سياسات الدولة المصرية ورؤية القيادة السياسية في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل.
وأضاف غراب، أن هذا القرار يؤكد أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح، وأن ما تحقق من نتائج ملموسة في ضبط أوضاع المالية العامة والإصلاحات الهيكلية لم يكن ليحدث لولا الإرادة السياسية القوية والقرارات الجريئة التي اتخذتها الدولة، خاصة فيما يتعلق بالتحول لنظام سعر صرف مرن وتبني سياسة نقدية أكثر تشديدا أسهما بشكل مباشر في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وزيادة صلابة الاقتصاد أمام الصدمات العالمية.
وأوضح غراب أن تقرير "موديز" أشار بوضوح إلى أن استمرار النظرة المستقبلية الإيجابية يستند إلى ترجيح تسريع وتيرة خفض عبء الديون والفوائد، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في استمرار الحكومة المصرية لمسار الانضباط المالي والإصلاح حتى بعد انتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2026.
ورصد غراب أهمية ومكاسب هذا القرار المتعددة والتي تتمثل في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث يعد رفع التصنيف رسالة طمأنة للمستثمر الأجنبي بأن السوق المصري آمن ومستقر، إضافة إلى خفض تكلفة الاقتراض الخارجي، مما يقلل من أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة، إضافة إلى تعزيز قيمة الجنيه المصري وزيادة تدفقات النقد الأجنبي, إلى جانب تحسين مناخ الأعمال ورفع ثقة مؤسسات التمويل الدولية في الاقتصاد المصري، ما يدعم خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
تابع غراب أن هذا الترفيع يأتي تتويجا لجهود الدولة في تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتوسيع قاعدة الإنتاج، ودعم القطاع الخاص، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدا أن ما يحدث هو ترجمة حقيقية لسياسة الدولة التي تهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع قادر على مواجهة التحديات الخارجية وتحقيق الاستقرار للمواطن المصري.
وأشار غراب إلى أن انعكاس هذا القرار سيشعر به المواطن بشكل مباشر خلال الفترة المقبلة، حيث سيساهم في استقرار أسعار السلع وتوفيرها في الأسواق، وخلق فرص عمل جديدة نتيجة زيادة الاستثمارات، وتحسن الخدمات المقدمة للمواطنين بعد تقليل عبء فوائد الديون وإعادة توجيهها لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن المواطن هو المستفيد الأول والأخير من أي تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وأكد غراب أن الاقتصاد المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على الصمود وتحويل التحديات إلى فرص، وأن القادم أفضل في ظل استمرار الإصلاحات والتزام الدولة بمسارها الاقتصادي السليم.

