وزارة التنمية المحلية والبيئة تفتتح ورشة عمل مُوسعة حول مُستجدات ملف التغيرات المناخية

في إطار تنفيذ توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نحو تعزيز منظومة العمل المناخي وتوحيد الجهود الوطنية للتعامل مع قضية تغير المناخ.
افتتح الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزير للاستدامة والمسئولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، نيابةً عن الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، ورشة عمل موسعة للوزارات والجهات المعنية وأعضاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية، لاستعراض الوضع الحالي لإدارة ملف التغيرات المناخية وآليات العمل والاتفاقيات الدولية المرتبطة به، وذلك بحضور فريق عمل من الادارة المركزية للتغيرات المناخية، والعديد من ممثلي الوزارات، وممثلي مركز دعم واتخاذ القرار ،وجهاز التعبئة العامة والإحصاء، ومجموعة من الخبراء الوطنين في تغير المناخ، ونخبة من القيادات والخبراء المعنين.
وقد استعرض الدكتور صابر عثمان، الرؤية العامة للوضع الحالي لإدارة ملف التغيرات المناخية في مصر، مؤكدًا أهمية عقد هذه الورش الفنية لتعزيز التنسيق المؤسسي بين كافة وزارات وأجهزة الدولة، وتوفير الأدوات الفنية اللازمة لمساعدة كافة القطاعات على وضع خطط تنفيذية تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، إلى جانب تهيئة البيئة الوطنية لتطبيق آليات أسواق الكربون وحوكمة منظومة الرصد والإبلاغ، بما يعزز فرص جذب التمويل والاستثمارات الخضراء ويدعم مسار التنمية المستدامة.
وأشار الدكتور صابر عثمان إلى أن الورشة تهدف إلى إطلاع الجهات الوطنية المختصة على أحدث المستجدات الفنية والتنظيمية في ملف المناخ، واستعراض الأطر التنظيمية وآليات التنفيذ المرتبطة بالخطط الوطنية، بما يدعم تكامل الأدوار بين الوزارات والجهات المعنية ويسهم في تعزيز الجاهزية الفنية لتنفيذ مستهدفات العمل المناخي.
وأوضح الدكتور صابر عثمان خلال الورشة أن الحوكمة المناخية الدولية شهدت تطورًا من مرحلة الاعتراف بتحديات تغير المناخ إلى بناء منظومة متكاملة للعمل المناخي، ترتكز على الالتزامات الدولية والتمويل ونقل التكنولوجيا والشفافية والتعاون متعدد الأطراف، في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، مع التأكيد على أهمية مراعاة العدالة المناخية وتباين المسئوليات والأعباء بين الدول، وتعزيز جهود التخفيف والتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ.
وأشار الدكتور صابر عثمان إلى أن المنهجية المصرية في التعامل مع قضية تغير المناخ تنطلق من اعتبارها ملفًا سياديًا وتنمويًا وتفاوضيًا، يستهدف الوفاء بالالتزامات الدولية وتحقيق المصالح الوطنية وتعظيم الدور التفاوضي لمصر، اتساقًا مع الدستور المصري ورؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام منخفض الانبعاثات، وتعزيز المرونة والقدرة على التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ، وتحسين الحوكمة وإدارة العمل المناخي، وتطوير البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية والترويج للوظائف الخضراء، فضلًا عن دعم البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة والوعي بقضايا المناخ.
وتناولت فعاليات ورشة العمل الوضع الحالي لإدارة ملف التغيرات المناخية، من خلال استعراض ملفات التخفيف والمشروعات المناخية، وأسواق الكربون، والتكيف والخسائر والأضرار، وآليات التنفيذ واللجنة العلمية، والتمويل المناخي.
كما شهدت الجلسات الفنية للورشة استعراض حزمة من التقارير والأطر التنظيمية والقرارات المستحدثة، شملت تقرير المساهمات المحددة وطنيًا لمصر (NDC 3.0)، وإطار وأداة إعداد الخطط التنفيذية للقطاعات الفنية بالاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، وإطار عمل المادة السادسة من اتفاق باريس المعنية بأسواق الكربون والقرار المنظم لها، والقرار المنظم لعمل نظام الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، إلى جانب نظام التسجيل والاعتماد.
ويأتي تنظيم هذه الورشة بالتنسيق مع مشروع تقرير الشفافية الأول والثاني والإبلاغ الوطني الخامس لمصر (BTR1, BTR2 + 5NC)، في إطار جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز شئون البيئة لتعزيز التنسيق المؤسسي ورفع الجاهزية الفنية للجهات الوطنية، اتساقًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.

