السيسي: استهداف صورة الشرطة بدأ قبل أحداث 2011

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إن استهداف وزارة الداخلية قبل أحداث عام 2011 لم يقتصر على الجانب الأمني، بل امتد إلى محاولات تقليل كفاءة المؤسسة الشرطية وجدارتها قدر الإمكان، وبناء صورة سلبية عنها استمرت لسنوات، بما يسهل استهدافها وإضعاف دورها في حماية الدولة.
بناء انطباع سلبي عن الداخلية استهدف إضعافها
وأوضح الرئيس السيسي في كلمته بمنتدى مصر 2026 أن الفترة التي سبقت عام 2011 شهدت بناء تنظيمات مسلحة في رفح والشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، معتبرًا أن هذه التحركات كانت من إرهاصات الاستعداد لتنفيذ المخطط الذي استهدف الدولة المصرية.
وأضاف أن استهداف الشرطة شمل العمل على تكوين انطباعات سلبية عن ممارساتها، بما يؤدي إلى تراجع الثقة بينها وبين المواطنين، ويجعل استهداف المؤسسة الأمنية أكثر سهولة، في ظل إضعاف العلاقة التي تربطها بالمجتمع.
وأشار الرئيس إلى أن الشرطة تعرضت لعملية استهداف لصورتها امتدت لسنوات، مؤكدًا أن الهدف كان تقليل كفاءتها وقدرتها على أداء دورها، وليس الاقتصار على استهدافها من خلال المواجهات الأمنية.
ولفت السيسي إلى أن إعادة بناء شخصية فرد الشرطة كانت من بين الأهداف التي حرصت الدولة على تحقيقها، في إطار العمل على تطوير المؤسسة الأمنية وإعادة تشكيل بيئة العمل والاحتجاز، بما يتناسب مع التوجه نحو تقديم نموذج مختلف للعمل الأمني.
وأكد الرئيس أن الدولة حرصت على إحداث تغيير في أوضاع الاحتجاز، موضحًا أن مراكز التأهيل والإصلاح كلفت الدولة مبالغ كبيرة، وبُذلت جهود واسعة لإنشائها، بهدف تغيير بيئة الاحتجاز القائمة سابقًا.
وأضاف أن الدولة واجهت أعباء كبيرة في هذا الملف، في ظل الظروف الصعبة وحجم الأضرار التي نتجت عن الأوضاع القائمة قبل عام 2011.
وشدد السيسي على أن جهود تطوير المؤسسة الأمنية لم تمنع استمرار استهدافها، مؤكدًا أهمية الحفاظ على المؤسسات الوطنية، وعدم السماح بتكرار محاولات إضعافها أو فصلها عن المواطنين.

