لغز جثة كامب شيزار بالإسكندرية.. سلسلة ودبلة والفتاة مجهولة الهوية

تكثف الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسكندرية جهودها لكشف ملابسات العثور على جثمان سيدة مجهولة الهوية طافيًا بمياه البحر بالقرب من شاطئ كامب شيزار، في واقعة أثارت تساؤلات بشأن ظروف الوفاة، خاصة بعد رصد إصابات متفرقة بالجثمان، فيما تواصل جهات التحقيق فحص الأدلة لتحديد هوية المتوفاة وكشف حقيقة ما حدث.
جروح وكدمات ومقتنيات ذهبية
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية، إلى يوم 15 أكتوبر الجاري، عندما عُثر على جثمان سيدة طافيًا بالقرب من الشاطئ، وجرى إبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى موقع البلاغ، وتم انتشال الجثمان ونقله إلى مشرحة كوم الدكة تحت تصرف جهات التحقيق.
وأظهرت المعاينة الظاهرية، وفقًا للتفاصيل المنشورة، أن السيدة يُرجح أنها في العقد الرابع من العمر، وكانت ترتدي حمالة صدر بنية اللون، كما تبين وجود جروح قطعية أعلى الحاجبين الأيمن والأيسر، وجرح بالشفة السفلى، وكدمات بالخدين ومناطق متفرقة من الجسم، إلى جانب سحجات بالظهر وآثار جرح قديم أسفل البطن.
كما عُثر على سلسلة ودبلة بلون ذهبي، جرى التحفظ عليهما ضمن الأحراز، تمهيدًا لفحصهما، في الوقت الذي لا تزال فيه هوية السيدة غير معلومة وفقًا للمعلومات المنشورة عن الواقعة.
شاهد الواقعة يكشف تفاصيل العثور على الجثمان
واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال الشخص الذي أبلغ عن الواقعة، وهو شاب فلسطيني الجنسية، يبلغ من العمر 21 عامًا، أفاد بأنه شاهد الجثمان طافيًا على سطح المياه بالقرب من الشاطئ في نحو الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة صباحًا، فسارع إلى إبلاغ الشرطة وانتظر وصول القوات.
وأكد الشاهد، أنه لم يشاهد السيدة أثناء دخولها المياه، ولم يلحظ وجود شخص برفقتها قبل العثور على الجثمان، كما نفى معرفته بها أو وجود أي صلة تربطه بها.
هل توفيت غرقًا أم أُلقي جثمانها في البحر؟
كلفت النيابة العامة مصلحة الطب الشرعي بإجراء الصفة التشريحية للجثمان، وبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها وتوقيتها التقريبي، فضلًا عن تحديد المدة التي يُرجح أن الجثمان قضاها في المياه.
كما تشمل الفحوص تحديد طبيعة الإصابات الموجودة بالجثمان وتوقيت حدوثها، وما إذا كانت ناجمة عن اعتداء أو اصطدام بأجسام صلبة، مع فحص الاحتمالات الأخرى التي قد تساعد في كشف ملابسات الواقعة، دون الجزم بوقوع جريمة قبل ظهور نتائج الفحوص.
وتم أخذ عينات للفحوص الكيميائية والوراثية، واستخلاص البصمة الوراثية للمساعدة في تحديد هوية السيدة، إلى جانب تكثيف التحريات واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعرف عليها.
وتبقى نتائج تقرير الطب الشرعي والتحريات الجنائية هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن الغرق أم عن سبب آخر، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه، فيما يظل الكشف عن هوية السيدة الخطوة الأهم للوصول إلى خلفية الواقعة واستكمال التحقيقات.

