جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

ما حكم اختيار جنس الجنين في عمليات الحقن المجهري؟

الديار -

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: برجاء إفادتنا حول اختيار جنس الجنين عند نقل الأجنة أثناء عمل الحَقن المِجهري، فأحيانًا يطلب المريض نقل الأجنة الذكور فقط مثلًا، فهل هذا جائز شرعًا بناءً على رغبة المريض فقط، أو يكون في حالة الضرورة فقط؛ كأن يكون هناك مرض وراثي ينتقل إلى الإناث دون الذكور مثلًا فيتم نقل الأجنة الذكور فقط وهكذا؟

وأكدت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، أنه لا مانع من نقل ذكور الأجنة دون إناثها حسب رغبة الزوجين، ولكن بشرط ألا يكون في التقنية المستخدمة ما يضرّ بالمولود في قابل أيامه ومستقبله، وهذا مَرَدُّه لأهل الاختصاص، هذا على المستوى الشخصي.

وتابعت دار الإفتاء: فإن أصبح ذلك ظاهرةً عامةً فإنه لا يجوز ذلك؛ لأن الأمر سيتعلق حينئذٍ باختلال التوازن الطبيعي الذي أوجده الله تعالى، وباضطراب التعادل العددي بين الذكر والأنثى الذي هو عامل مهم من عوامل استمرار التناسل البشري، وتصبح المسألة نوعًا من الاعتراض على الله تعالى في خلقه بمحاولة تغيير نظامه وخلخلة بنيانه وتقويض أسبابه التي أقام عليها حياة البشر.

حكم اللجوء إلى الحقن المجهري

وأجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم اللجوء إلى الحقن المجهري لتحديد نوع الجنين، خاصة في حالة وجود أربع بنات، والرغبة في إنجاب ذكر.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هناك فرقًا بين "تحديد النسل" و"تحديد نوع الجنين"، فالأول يتعلق بوسائل منع الحمل أو تنظيمه، بينما الثاني يكون عبر تقنيات طبية مثل الحقن المجهري.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن عملية التلقيح الصناعي في ذاتها جائزة شرعًا، وكذلك ما يتم خلالها من اختيار نوع الجنين، موضحًا أن ذلك لا يُعد تدخلًا في خلق الله أو اعتراضًا على مشيئته.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن ما يقوم به الإنسان في هذه الحالة هو مجرد اتخاذ أسباب، بينما الخلق الحقيقي بيد الله سبحانه وتعالى وحده، فقد تنجح العملية أو لا تنجح، وهو ما يؤكد بقاء الأمر في دائرة المشيئة الإلهية.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن اللجوء إلى هذه الوسائل لا حرج فيه شرعًا إذا تم وفق الضوابط الطبية والأخلاقية، مشددًا على أن الأصل هو الرضا بما يقدره الله، مع جواز الأخذ بالأسباب دون اعتقاد التحكم الكامل في النتائج.