جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

كيف تحقق التفوق في البكالوريا المصرية بدون دروس خصوصية؟ خبير تربوي يجيب

الديار -

أصدر الدكتور عاصم عبد المجيد حجازي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، بيانا إعلاميا لتقديم إرشادات ونصائح هامة لطلاب 2 بكالوريا لتحقيق التفوق بدون دروس خصوصية.

وقدم الدكتور عاصم عبد المجيد حجازي، في بيانه، خطة عملية تفصيلية لكل طالب في 2 بكالوريا يريد النجاح والتفوق دون إرهاق أسرته ماديا.

وقال حجازي: “بداية نؤكد أنه يمكن للطالب أن يتفوق في البكالوريا المصرية دون الاعتماد على الدروس الخصوصية، وذلك بشرط أن يتعلم كيف يستفيد من المدرسة، وكيف يذاكر بطريقة صحيحة وكيف يكتشف نقاط ضعفه ويعالجها أولا بأول، وأن يدرك أن الدرس الخصوصي ليس هو الذي يصنع الطالب المتفوق بل الفهم الجيد والتدريب المنتظم والتصحيح المستمر للأخطاء”.

وأضاف: "فيما يلي خطوات عملية يستطيع الطالب تطبيقها ويمكن لولي الأمر مساعدته في تنفيذها:

أولاً داخل المدرسة:

فالخطوة الأولى للتفوق تبدأ داخل الفصل وليس في مركز الدروس الخصوصية، ولذا على الطالب اتباع الآتي: “اجلس في مكان يساعدك على التركيز ورؤية السبورة بوضوح - استمع إلى شرح المعلم- حاول فهم الفكرة بدلا من الانشغال بنقل كل كلمة يقولها - سجل النقاط التي لم تفهمها لتسأل عنها في الوقت المناسب - شارك في حل الأسئلة حتى لو لم تكن متأكدا من إجابتك - لا تغادر الحصة وأنت لا تعرف ما الموضوع الذي درسته وما الذي يفترض أن تكون قد تعلمته - وكتطبيق عملي قبل انتهاء الحصة اسأل نفسك: ما أهم ثلاث أفكار تعلمتها اليوم؟ وما النقطة التي ما زالت تحتاج إلى توضيح؟ فإذا استطعت الإجابة عن السؤال الأول وحددت ما تحتاج إليه في السؤال الثاني فقد بدأت تتعلم بطريقة أكثر فاعلية”.

ثانيا بعد العودة من المدرسة:

لا تترك الدروس تتراكم، خصص وقتا يوميا لمراجعة ما درسته مع مراعاة مواعيدك واحتياجاتك للراحة، واتبع هذه الخطوات:

*الخطوة الأولى: استرجع الدرس من ذاكرتك.

حاول أن تتذكر أهم الأفكار دون فتح الكتاب.

*الخطوة الثانية: افتح الكتاب وصحح ما نسيته، وراجع النقاط التي لم تستطع تذكرها وحدد ما لم تفهمه جيدا.

*الخطوة الثالثة: حل أسئلة على الدرس، وابدأ بالأسئلة الأساسية ثم انتقل إلى الأسئلة التي تتطلب تطبيقا أو تفكيرا أعمق.

*الخطوة الرابعة: عالج أخطاءك فورا، وإذا أخطأت في سؤال فلا تكتف بمعرفة الإجابة الصحيحة ولكن افهم سبب الخطأ ثم حاول حل السؤال مرة أخرى، فبهذه الطريقة لا تتحول المذاكرة إلى مجرد قراءة متكررة للكتاب بل تصبح عملية حقيقية لبناء المعرفة.

ثالثا: اجعل الكتاب المدرسي مصدرك الأول

فمن الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن التفوق يتطلب شراء كتب خارجية كثيرة أو الاشتراك في مصادر متعددة ولكن ابدأ بالمصادر المتاحة لك:

-الكتاب المدرسي.

-شرح المعلم داخل الفصل.

-التدريبات والأنشطة المقررة.

-المواد التعليمية الرسمية التي تتيحها الوزارة.

-نماذج الأسئلة والامتحانات المتاحة من مصادر موثوقة.

-لا تنتقل إلى مصادر إضافية إلا عندما تحتاج إلى شرح مختلف أو تدريبات أكثر.

- لا تجمع عشرات المصادر للمادة الواحدة بينما لم تتقن المصدر الأساسي بعد و قبل شراء أي كتاب خارجي اسأل نفسك: هل أحتاج إليه فعلا أم أنني لم أستفد بعد من المصادر المتاحة لي؟

رابعا: إذا لم تفهم الدرس فماذا تفعل بدلا من اللجوء إلى درس خصوصي؟

هذه من أهم المشكلات التي تواجه الطالب الذي يحاول الاعتماد على نفسه فإذا واجهت نقطة صعبة فلا تتركها حتى تتراكم مع غيرها ولكن اتبع الخطوات التالية بالترتيب:

- أعد قراءة الجزء الذي لم تفهمه فقد تكون المشكلة في مصطلح أو خطوة سابقة لم تستوعبها.

ـ ارجع إلى مثال محلول وحاول معرفة كيف انتقل الشرح من خطوة إلى أخرى.

-اسأل معلمك في المدرسة وحدد له موضع الصعوبة بدقة بدلا من الاكتفاء بقول: “أنا لا أفهم الدرس”.

-استعن بزميل متفوق واطلب منه أن يشرح لك الفكرة ثم حاول تطبيقها بنفسك، ويمكنك أيضا تكوين مجموعة صغيرة للمذاكرة المتبادلة.

-استخدم شرحا تعليميا موثوقا ويمكنك الاستعانة بالمنصات التعليمية الرسمية أو الشروحات المتاحة عبر الإنترنت مع التأكد من توافقها مع المنهج المقرر.

-اختبر نفسك بعد الشرح، فإذا استطعت حل سؤال جديد دون مساعدة فهذه علامة على أنك فهمت الفكرة، أما إذا عجزت فحدد الخطوة التي ما زالت غير واضحة، وبهذه الطريقةيصبح الدرس الخصوصي خيارا غير ضروري في كثير من المواقف بدلا من أن يكون الاستجابة التلقائية لكل صعوبة.

خامسا: تعلم كيف تستفيد من الذكاء الاصطناعي في المذاكرة

يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي مساعدا تعليميا متاحا دون تكلفة إضافية في بعض الأدوات والخطط لكنه ليس بديلا عن المعلم أو الكتاب المدرسي ويمكنك استخدامه بطرق محددة، مثل: أن تطلب منه شرح المفهوم بطريقة بسيطة تناسب طالبا في المرحلة الثانوية أو تكوين ثلاثة أسئلة متدرجة الصعوبة على هذا الدرس دون إظهار الإجابات أولا أو أن تطلب منه توضيح الخطأ في إجابتك وكيفية تصحيحه وهكذا ولكن لا تعتمد على أي إجابة دون التحقق من صحتها خاصة في المعلومات العلمية والقواعد المتعلقة بالمنهج والامتحانات، والأهم أن تحاول حل السؤال بنفسك قبل طلب الإجابة لأن مشاهدة الحل ليست مثل القدرة على إنتاجه.

سادسا: درب نفسك على الامتحان من المنزل

فالتفوق لا يتحقق بفهم الدروس فقط بل يتطلب أيضا القدرة على الإجابة عن الأسئلة بصورة صحيحة وفي الوقت المحدد، لذا خصص وقتا أسبوعيا لتدريب نفسك على نماذج أسئلة مناسبة لما درسته، ونفذ التدريب كما لو كنت في امتحان حقيقي.

سابعا: نظم وقتك بطريقة واقعية

فليس مطلوبا أن تذاكر طوال اليوم بل أن تنجز مهام واضحة بصورة منتظمة.

ثامنا: خصص كراسة صغيرة لكل المواد أو سجلا واحدا منظما واكتب فيه:

-السؤال الذي أخطأت فيه

-الإجابة الصحيحة

-سبب الخطأ

-القاعدة أو الفكرة التي تحتاج إلى فهمها

-سؤالا مشابها تتدرب عليه لاحقا

-راجع هذه الكراسة مرة أسبوعيا

فهذه الطريقة تساعدك على اكتشاف الأخطاء المتكررة ومعالجتها بدلا من تكرارها في كل تقييم.

تاسعا: كون مجموعة مذاكرة صغيرة

يمكنك الاتفاق مع اثنين أو ثلاثة من زملائك الجادين على مراجعة بعض الدروس معا على أن تكون المجموعة منظمة:

-يشرح كل طالب موضوعا أتقنه.

-يطرح الأعضاء أسئلة على بعضهم.

-يناقشون المسائل التي عجزوا عن حلها.

-يتحققون من الإجابات بالرجوع إلى الكتاب أو المعلم.

-يتجنبون تحويل اللقاء إلى وقت للدردشة أو مقارنة الدرجات.

-ومن المفيد أن يحاول كل طالب شرح ما تعلمه للآخرين لأن القدرة على الشرح تساعد على اكتشاف الثغرات في الفهم.

-لا تعتمد على المجموعة في كل شيء ولا تجعل اختلاف مواعيد أعضائها يعطل مذاكرتك الفردية.