جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة

انطلاقا من دورها التنويري والمجتمعي كشريك فاعل للدولة في معركة الوعي، واحتضانا لقضايا الوطن الفكرية، استضافت جامعة دمنهور اليوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026 بكلية الصيدلة فعاليات الملتقى الفكري الكبير الذي نظمته الجامعة بالتعاون مع منطقة وعظ البحيرة بالأزهر الشريف تحت عنوان "جهود مناطق الوعظ في المشاركة المجتمعية"، وذلك تحت المحور الرئيسي "حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات".
عقد الملتقى تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، الدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف مجمع البحوث الإسلامية.
هذا وقد شهد الملتقى حضور الدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية للدعوة والإعلام الديني، و فضيلة الشيخ حمدي الأطرش، مدير عام منطقة وعظ البحيرة ورئيس لجان الفتوى بالمحافظة، العميد أركان حرب حسام شبل المستشار العسكري لمحافظة البحيرة، الدكتورة رانيا أبو زهرة، عميد كلية الصيدلة، واللواء خالد رسلان السكرتير العام المساعد لمحافظة البحيرة نائبا عن محافظ البحيرة، ونخبة من القيادات التنفيذية والشعبية والبرلمانية والأمنية، ووكلاء الوزارات، ورجال الفكر والثقافة والإعلام، وسط حضور طلابي وأكاديمي كثيف من جامعة دمنهور.
وفي كلمته، رحب الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، بضيوف الجامعة الكرام، مؤكدا أن استضافة جامعة دمنهور لهذا الملتقى الفكري الهام تأتي انطلاقا من إيمانها العميق بأن الجامعة ليست مكانا للعلم فقط، بل هي حصن للوعي وقلعة للفكر، وأن معركة حروب الجيل الرابع هي أخطر المعارك التي تستهدف عقول الشباب وتفكيك المجتمعات من الداخل، مشددا على أن التعاون الوثيق بين جامعة دمنهور ومؤسسة الأزهر الشريف هو تعاون استراتيجي لترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وبناء جيل واع قادر على التمييز بين الحق والباطل، ومحصن بالفكر الوسطي المستنير ضد الشائعات والأفكار الهدامة.
وأشاد "ترابيس" بدور مناطق الوعظ بالأزهر الشريف التي تحولت من دورها الدعوي التقليدي إلى شريك مجتمعي فاعل يسهم في خدمة الوطن وبناء الإنسان، بالتعاون مع مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجامعات، لتوطيد أواصر التعاون وتحصين الشباب بالعلم والدين الصحيح، مشددا على أن جامعة دمنهور تدعم كافة المبادرات التي تربط الجامعة بقضايا المجتمع وتسهم في مواجهة الشائعات بالعلم والدليل، لخلق جيل من الباحثين والطلاب قادر على حماية عقله ووطنه.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمود الهواري عن بالغ سعادته بتواجده في جامعة دمنهور، مشيدا بحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيرا إلى أن هذا الملتقى يأتي في إطار رسالة الأزهر الشريف الشاملة لنشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز الوعي المجتمعي، موضحا أن حروب الجيل الرابع لم تعد حروبا بالسلاح، بل هي حروب تستهدف العقول وتزيف الوعي عبر السوشيال ميديا والحرب النفسية وبث الشائعات، وأن استقرار المجتمعات اليوم مرهون بقوة الجبهة الداخلية وتماسكها.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة إيناس إبراهيم أن انعقاد هذا الملتقى في رحاب جامعة دمنهور يجسد الدور المجتمعي والتنويري الذي تضطلع به الجامعة كمنارة للوعي في محافظة البحيرة، مشيرة إلى أن قطاع خدمة المجتمع يضع قضية الوعي الفكري ومحاربة الشائعات على رأس أولوياته، وأن الجامعة حريصة كل الحرص على فتح أبوابها أمام مؤسسة الأزهر الشريف وجميع مؤسسات الدولة الوطنية لنشر الفكر الوسطي المعتدل، وتحصين عقول شبابها ضد حروب الجيل الرابع التي تستهدف النيل من استقرار المجتمع، مؤكدة أن بناء الإنسان الواعي هو الضمانة الحقيقية لبناء الجمهورية الجديدة.
وفي كلمته، أوضح فضيلة الشيخ حمدي الأطرش، مدير عام منطقة وعظ البحيرة، أن عنوان الملتقى "جهود مناطق الوعظ في المشاركة المجتمعية" يجسد التحول الحقيقي الذي يشهده الأزهر الشريف في عهد فضيلة الإمام الأكبر، حيث أصبح الوعظ مشاركة ميدانية في كل قضايا المجتمع، مؤكدا أن منطقة وعظ البحيرة تضع على عاتقها مسئولية كبرى في مواجهة الفكر المتطرف والمغلوط وتصحيح المفاهيم، وأن اختيار جامعة دمنهور لعقد هذا الملتقى ليس صدفة، فالجامعة هي منارة العلم في المحافظة وشريك أصيل في كل المبادرات الوطنية والقومية.
فيما أعربت الدكتورة رانيا أبو زهرة عن بالغ سعادتها وفخرها باحتضان كلية الصيدلة لهذا الملتقى الفكري الهام، مؤكدة أن الكلية لا تدخر جهدا في تسخير كافة إمكانياتها لخدمة قضايا الوعي المجتمعي.
وتناولت المحاضرة الرئيسية التي ألقاها الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية مفهوم حروب الجيل الرابع وأدواتها وأهدافها الخبيثة في زعزعة الاستقرار وضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، مؤكدا أن الوعي هو السلاح الأقوى في هذه الحرب، وأن التمسك بالقيم الدينية والوطنية والاصطفاف خلف القيادة السياسية هو السبيل الوحيد للعبور بالوطن إلى بر الأمان.
وفي ختام فعاليات الملتقى، تم التأكيد على عدد من التوصيات الهامة، أبرزها ضرورة تكثيف اللقاءات الفكرية المشتركة بين جامعة دمنهور ومنطقة وعظ البحيرة داخل الكليات المختلفة، وتفعيل دور الشباب في صناعة المحتوى الإيجابي لمواجهة الشائعات، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء كخط دفاع أول ضد محاولات تفكيك المجتمع.
جدير بالذكر أن الملتقى يأتي ضمن خطة مجمع البحوث الإسلامية لنشر الوعي المجتمعي في جميع محافظات الجمهورية، وتفعيلا لبروتوكول التعاون المثمر بين جامعة دمنهور ومؤسسة الأزهر الشريف في مجالات التوعية والتثقيف وخدمة المجتمع.






