جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

تحذير أمريكي من يوم القيامة.. سلاح روسي مرعب يهدد العالم من الفضاء

الديار -

أطلق تقرير استخباراتي أمريكي تحذيرًا مثيرًا بشأن تطور عسكري روسي جديد قد يفتح الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من الصراع الدولي، بعدما كشف عن عمل موسكو على تطوير سلاح نووي يمكن نشره في الفضاء وتفجيره أثناء وجوده في مدار حول الأرض، في خطوة قد تهدد آلاف الأقمار الاصطناعية وتعرّض الخدمات الحيوية التي يعتمد عليها العالم لخطر التعطيل الشامل.

ووصف التقرير السلاح المحتمل بأنه «سلاح يوم القيامة»، نظرًا لقدرته على إحداث أضرار واسعة النطاق تتجاوز حدود الدول، وتمتد إلى قطاعات الاتصالات والملاحة والأنشطة الاقتصادية والأمنية.

سلاح نووي روسي في الفضاء وفقًا لتقرير صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، تعمل روسيا على تطوير قمر اصطناعي مصمم لحمل سلاح نووي، بما يسمح بنشره في مدار حول الأرض واستخدامه ضد البنية التحتية الفضائية للدول الأخرى.

وأشار التقرير، الذي نُشر خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر 2026، إلى أن استخدام هذا السلاح قد يؤدي إلى فقدان أو تدهور أداء آلاف الأقمار الاصطناعية التابعة لدول وشركات حول العالم خلال فترة زمنية قصيرة.

ويثير المشروع مخاوف دولية، خاصة أن معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 تحظر وضع الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في مدار الأرض.

كيف يمكن لسلاح يوم القيامة تدمير الأقمار الاصطناعية؟ تكمن خطورة السلاح في أن تفجير رأس نووي في الفضاء قد ينتج نبضة كهرومغناطيسية شديدة القوة، قادرة على تعطيل أقمار اصطناعية تبعد مئات الأميال عن موقع الانفجار.

ولا تتوقف التداعيات عند التأثير الفوري، إذ يمكن أن يؤدي الانفجار إلى تكوين أحزمة إشعاعية طويلة الأمد تستمر لسنوات، وتلحق أضرارًا إضافية بالأقمار التي لم تتعرض للتدمير المباشر.

العالم أمام خطر تعطيل الاتصالات والملاحة وتتجاوز خطورة هذا السيناريو المجال العسكري، إذ تعتمد الحياة اليومية والاقتصاد العالمي بصورة متزايدة على الأقمار الاصطناعية، التي توفر خدمات الاتصالات والإنترنت والملاحة والأرصاد الجوية والأبحاث العلمية.

وقد تتأثر الأنظمة المصرفية والتجارية والخدمات المرتبطة بالأمن القومي، فضلًا عن شبكات تحديد المواقع، ومن بينها منظومة «غاليليو» الأوروبية.

تحذيرات بريطانية من مواجهة فضائية وشيكة في سياق متصل، حذر المارشال الجوي بول غودفري، أول قائد لقيادة الفضاء البريطانية، من تزايد احتمالات تعرض الأقمار الاصطناعية لهجمات روسية.

وأشار إلى واقعة اقتراب قمر اصطناعي روسي بصورة خطيرة من قمر أمريكي يوفر معلومات استخباراتية لأوكرانيا، معتبرًا أن مثل هذه التحركات تكشف حجم التهديدات المتزايدة في الفضاء.

وتعيد هذه التطورات طرح مخاوف من تحول الفضاء إلى ساحة جديدة للصراع بين القوى الكبرى، في ظل اعتماد العالم المتزايد على التكنولوجيا الفضائية، وما قد يترتب على استهدافها من تداعيات اقتصادية وأمنية تتجاوز حدود المواجهات العسكرية التقليدية.