الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أحمد سلام يكتب: «أبو الغيط» يظهر في برلين!

2020-01-20 20:04:30
أحمد سلام
أحمد سلام
أحمد سلام

تعجبت عندما شاهدته في الصورة الجماعية لرؤساء الوفود في مؤتمر برلين لأجل الأزمة الليبية بالطبع سبب توجيه الدعوة له بصفته أمينا عاما لجامعة الدول العربية الغائبة تماما عن الأزمة الليبية.

وبالمجمل عن كل مايحدث في العالم العربي علي نحو يدعو للتساؤل عن جدوي جامعة الدول العربية بعدما أعلن منذ عقود وفاة العرب ليضحي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي يشغله حاليا السفير أحمد أبو الغيط وزير خارجية مصر الأسبق شرفيا ولأجل هذا فإن الغرض من دعوته لمؤتمر برلين ليكون في الصورة التذكارية من منطلق أن زمام الأمور قيد سيطرة الأقوي والخضوع لمن في فلكهم أو طوع أمرهم وما أكثرهم في العالم العربي!.

جامعة الدول العربية الفكرة التي وجدت ظهورا أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 1945 تعثرت تدريجيا بعدما انفرط العقد خلال الخمسين عاما الماضية وكانت آخر قمة مؤثرة هي قمة سبتمبر 1970التي انتهت إلي حل أزمة الفلسطينيين المحاصرين في عمان جراء مايعرف بمذابح أيلول الأسود وهي أيضاً آخر قمة حضرها الرئيس جمال عبدالناصر وقد لقي ربه فور الإنتهاء منها وتوديع رؤساء الوفود وكان آخرهم أمير الكويت الشيخ سالم الصباح.

حال الوطن العربي يدعو الرثاء ولا تأثير لجامعة الدول العربية التي تم اختصارها في مقر وأمين عام ولقاء دوري كل عام لتبادل الصور التذكارية قرين بيان ختامي ثابت لايغني ولايسمن من جوع.

برلين مقرا لمؤتمر دولي لحل الأزمة الليبية وواشنطن مقر اجتماع وزراء خارجية مصر والسودان واثيوبيا بعد دعوة الولايات المتحدة وعرضها الوساطة في أزمة سد النهضة.

ذاك هو اليقين المؤكد أنه لا الجامعة العربية ذات أثر ولا حتي منظمة الإتحاد الإفريقي أضف إلى ذلك الأمم المتحدة!.

المشهد الدولي يؤكد أن القوة من تتحكم وأن الفوضي الممنهجة وراء مايحدث في بؤر الصراعات التي يتحكم فيها الكبار علي نحو جعل الشرق الأوسط جذوة من لهب!.

مصر القوية إذا ضرورة وقد تغيرت الصورة مؤخرا بعد سنوات التعثر التي جعلتها قصية تماما عن التواجد أو التأثير!.

أمين عام جامعة الدول العربية ضيفا علي مؤتمر برلين المنعقد لحل أزمة عربية .. خبر حزين ومايخفف من وقع الحزن أن سوء حال الوطن العربي يحتمل أي أنباء علي تلك الوتيرة إلي أن ينصلح حال العرب وذاك احتمال وليس يقين!.


إرسل لصديق