الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

السفيرة فاطمة الأنصاري تكتب: «رحل مبارك»

2020-02-27 18:02:05
السفيرة فاطمة الأنصاري
السفيرة فاطمة الأنصاري
السفيرة فاطمة الأنصاري


رحل مبارك رئيس مصر السابق ذلك الرجل الذي كان لعزة وطنه يسابق. سواء على هذا الجميع اتفق أو افترق.


استلم الحكم في بلاده التي كانت تعاني من التوتر الاقتصادي في الداخل والعلاقات المضطربة في الخارج، تولى الرئاسة والجسور مع العالم العربي منهارة نتيجة إتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل الجارة. فأصبحت مصر معزولة، وعن أشقائها العرب مقطوعة. بعد نقل مقر جامعة الدول العربية إلى تونس، عقاباَ للمصريين الذين تجرؤوا على التصالح مع الإسرائيليين.


فاستطاع بحنكته وسياسته أن يعيد مصر إلى أحضان العرب بلا هوادة ولا تعب. وبالرغم من علاقته الطيبة مع الجانب الأميركي والتسهيلات التي قدمها بما لا يتعارض مع مصالح الأمن القومي الاستراتيجي المصري لم يخضع الرجل لأي ضغوط خارجية لبناء قواعد عسكرية رغم ضخامة الإغراءات المالية واللوجستية الأميركية وبمهارة استطاع أن يحافظ على لعبة التوازنات الدولية ، ولكنه في النهاية تعرض للخيانة من باراك أوباما الذي قال على مبارك الرحيل الآن أي الآن، فصدق من قال المتغطي بالأمريكان عريان.

رحل مبارك الذي فضل شعبه النبيل عندما ثاروا عليه وطلبوا منه الرحيل.


كان نموذجاَ للقائد الرشيد أدار الأزمة بنجاح ولم يكن لمصلحته عنيد اختار أن يتنحى عن السلطة ويواجه مصيره فلم يبقي بالقوة وقاتل شعبه ولا هرب من المسؤولية كغيره.

رحل مبارك بعد ثلاثون عاماَ من الحكم كانت ايجابياته الكثيرة ملموسة وسلبياته القليلة محسوسة.


كثيرون سيذكرون الرئيس الراحل حسني مبارك، ولكن القليل من سينصفونه. فأغلب الناس لا تتذكر من رئاسته إلا أيام الثورة والمحاكمة، ووقوفه وراء القضبان، ثم مرضه ودخوله المستشفى.

للأسف زمن قليل يشوه تاريخ طويل.
خلاصة القول ياجماعة.. رحل مبارك بعزة بعد أن عانى بشدة.

كاتبة سعودية
عضو الفيدرالية العالمية لاصدقاء الأمم المتحدة


إرسل لصديق