الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

إنعكاسات فيروس كرونا على الاقتصاد العالمي

2020-03-25 11:58:12
جيهان عبد الرؤوف

إن هذا الوباء أعاد للعالم ذكرياته المريرة عن الأوبئة التي قتلت الملايين عبر التاريخ ، وفي حال عدم إنحساره واستمرار إنتشاره بين الدول فإنه سيهز الإستقرار العالمي ويكبد العالم خسائر بشرية كبيرة ويحمل الإقتصاد العالمي أعباء ثقيلة قد يحتاج إلى سنوات لتعويضها، يأتي انتشار الأوبئة وارتفاع تكلفتها البشرية والإقتصادية في عصرنا الحالي لأسباب عديدة، أهمها وعلى رأسها اتساع موجة العولمة، ففي الوقت الذي شهدت فيه العولمة عصرها الذهبي منذ بداية عقد التسعينيات من القرن العشرين وحتى نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فقد شهد العالم توسعا كبيرا والسلع ورؤوس الأموال وشهد كذلك مرونة كبيرة في حركة البشر عبر الحدود الدولية.

وبينما تتمتع مناطق عديد من العالم بارتفاع في مستوى الرعاية الصحية والرخاء فإن مناطق أخرى تعاني تراجعا شديدا في تلك المؤشرات بسبب الفقروضعف الموارد أو بسبب الحروب التي تدمر البنية التحتية للقطاع الصحي بها، فإن مايستفيده االإقتصاد العالمي من إنفتاح في ظل العولمة من خلال جعل انتقال البشر والأيدي العالمة أكبر سهولة ويسرا فهو يعد في الوقت الدول وتحولها إلى أوبئة عالمية في أيام معدودة وهذا مانصفه بعولمة الأوبئة.

تسبب فيروس كورونا الجديد في انتشار حالة من القلق والخوف العالمي وقد انعكست حالة القلق هذه على أداء أسواق المال العالمية فتكبد البعض خسائر كبيرة ولم تختلف أسواق النفط عن الركب أيضا فانخفضت بشكل ملحوظ بسبب القلق الذي سيطر على المتعاملين بها لقلقهم من أن يتسبب الفيروس في تراجع الطلب على النفط.


إرسل لصديق