الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

صدمة المستقبل.. وماذا بعد؟

2020-03-15 10:20:11
الكاتب
الكاتب
وليد الساهر

كان كتابا عميقا صدر للكاتب الإنجليزي "الفين توفيلر" تمت ترجمة عنوانه للعربيه "صدمة المستقبل" والغريب عزيزي القارئ أن توفيلر هذا كان يلقب بالمستقبلي حيث أنه كان ذو نظرة ثاقبه للأمام وعالم في مجال المستقبليات.

في هذه الآونه الأخيره تذكرت هذا الكتاب الذي قرأته لأول مره منذ خمسة أعوام وأستوقفني كثيرا أحد فصول الكتاب والذي كان يتحدث عن شئ يسمي " الزاوليه" سنعرض لها في هذا المقال بعيد سطور ونحاول إسقاط المعاني علي واقعنا اليوم.

الزاولية التي يقصدها توفيلر تعني إدراك شخصي لتغيير كبير في فترة زمنيه قصيره.

وما يهمنا اليوم في القرن الواحد والعشرين علينا أن نتنبه كثيرا لهذه الإشكاليه المرهقه أعتقد أن زاولية الأحداث وسريان الأمور بشكل يجعل من الإستقرار أمرا مستحيلا هو أكثر ما يهدد سلامة الروح الإنسانيه هذا الفارق بين أوضاعنا اليوم وبين أوضاع من عاش في القرن الماضي ليشهد أن حالة العالم اليوم أكثر ضجيجا وقلقا والتهابا نتيجة سرعة الأحداث.

إليك نموذجا عزيزي علي مستوي الأخبار كانوا قديما يعتبرون الخبر القديم هو ما مر عليه يوم كامل الآن سرعة التداول وسرعة الأحداث نفسها تجعل اللحظه الواحده فارق زمني كبير.

المتغيرات الإقتصاديه. السياسيه وحتي المناخيه وغيرها وغيرها. لم تجعل مجالا للإستقرار النفسي وجعلت إنسان اليوم في حالة تأهب دائم وحالة قلق مستمر.

نحن نعاني من الزاوليه منذ أطلقنا علي عصرنا عصر السرعه وعلي ما يبدو أن الزحف المستمر نحو تطلعات الإنسان هي مسببات منغصاته وهي السلاح الذي يقضي عليه.


إرسل لصديق