الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

فـن

الكاتب عبد الباسط أحمد مصر صامدة ..والرأسمالية تلفظ انفاسها الأخيرة

2020-04-04 23:00:18
عبد الباسط أحمد مصر صامدة
عبد الباسط أحمد مصر صامدة
هيام التهامي

ذكر الكاتب عبد الباسط أحمد إن مصر صامدة أمام جائحة كورونا .. والرأسمالية تلفظ انفاسها الأخيرة فى شتى بقاع العالم : يقول الفيلسوف الألماني نيتشه ( عش فى خطر ) ، فالحياة فى خطر تجعل الإنسان فى حالة من اليقظة والتركيز وإعمال العقل ، وتكسبه الخبرة فى التعامل مع ما يستجد من أحداث حتى لو كانت قاتلة ، الحياة فى خطر تجعل الإنسان يكتشف حقائق الحياة وجوهر الحكمة منها ، تضعه وجها لوجه أمام جلال الله وقدرته فيخضع أمامه ويتوسل إليه ويدعوه لأنه وحده القادر على حمايته من شر ما خلق .

وأضاف الكاتب عبد الباسط المتابع لما يجرى فى دول العالم خاصة العظمى يقف متسائلا بعد مضى شهر من وصول جائحة كورونا ما السر وراء صمود مصر التى تعد من أكثر بلاد العالم كثافة فى السكان ؟ القاهرة وحدها تعدادها يساوى نصف تعداد دولة ايطاليا التى دمرها الفيروس خلال ساعات ، صحيح هناك تسجيل لإصابات ووفيات كل يوم وفى ازدياد لكن إذا تمت مقارنتها بباقى دول العالم مع الأخذ فى الإعتبار نسبة الكثافة السكانية نجد ان مصر أقل دول العالم تأثرا حتى الآن ، لايوجد مبرر للهلع والفزع عند البعض حتى لو تزايدت التدابير الاحترازية للدولة وامتدت حالة الحظر او تم توسيع نطاقها ، حتى لو اضطرت السلطة الحاكمة إلى الدفع بالجيش للتعامل مباشرة مع الأزمة والذى ربما يحدث خلال الأيام القادمة .

واوضح الكاتب عبد الباسط إن الوازع الدينى للشعب المصري زاد من مقدرته على تحمل صدمة هذه الأزمة القاتلة ، ورأينا الدور الذى قام به الأزهر ووزارة الأوقاف من وعظ وإرشاد وتخفيف عن الأمة قدوة بالرسول صلى الله عليه وسلم فيما أقره فى مثل هذا الحدث ، الكنيسة المصرية ايضا ومنذ البداية اعطت تعليماتها التى تتوافق مع الأزمة والتى قام الأقباط بتنفيذها . وأكد عبد الباسط إن صمود الكادر الطبي من اطباء وممرضين وتواجدهم الدائم فى المستشفيات واعتيادهم على حسن التصرف حتى مع قلة الإمكانيات موقف مشرف ليس غريب عليهم . واشار عبد الباسط إنه لأول مرة يجمع أغلبية الشعب المصري ان القيادة المصرية احسنت التصرف فى إدارة الأزمة وتفعل كل مافى وسعها للتقليل والحد من ضحايا الحرب التى يخوضها هذا العدو الخفي على كامل كوكب الأرض . وأضاف الكاتب الشيئ الوحيد المرعب اكثر من جائحة كورونا هو اقتصاد العالم الذى انهار دفعة واحدة ، هذا الإنهيار سيحتاج سنين لاتبدو قليلة حتى يعود العالم للحياة من جديد ، ولا اعتقد ان الرأسمالية ستعود بسهولة فى المستقبل ، الرأسمالية هى السبب الأول فى تفشى هذا الوباء ، اصحاب النفوذ الأقتصادي بداية من امريكا مرورا بباقى دول العالم لم يشغل بالهم سوى المكاسب المادية الشخصية لهم ولمؤسساتهم حتى وصل الحد بهم فى التحكم فى السلطة الحاكمة ذاتها ، الدول العظمى لم تفعل مايجب فى مجال البحث العلمي الخاص بصحة البشر والدليل على ذلك ان العالم الأمريكى Joshua Lederberg الحائز على جائزة نوبل فى الطب بدراسته عن الفيروسات عام 1958 والذى حذر الحكومة الأمريكية بأن العالم سيواجه مصنفات جديدة من الفيروسات اشد خطورة فى المستقبل ويجب تخصيص ميزانية لمواصلة الأبحاث ، لكن الحكومة الأمريكية لم تستمع لكلامه وتوجهت إلى اهتمامات سياسية اخرى وذلك لهيمنة رؤوس الأموال على القرار السياسى وعزل الأخلاق عن العلم . وأكد إنه ماعلى البشرية جمعاء فى هذه الجائحة العامة سوى الصمود حتى الرمق الأخير ، وإذا كان ليس هناك بد من مواجهة هذا العدو الشرس والذى هو أولا وأخيرا جند من جنود الله فلنواجهه فى شجاعة حتى يقضى الله بأمره ، وأمر الله كله خير وستعود الحياة لطبيعتها بإذنه ورحمته عما قريب . الرجوع إلى الله والدعاء والتفاؤل مع الأخذ بالأسباب واتباع التعليمات من أهل العلم وتنفيذها هو طوق النجاة ، وللسلطة الحاكمة تنفيذها جبرا ما لم تنفذ اختيارا . عبد الباسط أحمد


إرسل لصديق

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر