أسرار نجيب محفوظ رائد الرواية العربية
نجيب محفوظ هو أديب مصري متميز، وروائي ذائع الصيت، رائد الرواية العربية من غير منازع. وهو أول عربي نال جائزة نوبل العالمية للآداب عام 1988.
ولد نجيب محفوظ عبد العزيز في حي الجمالية، وهو أحد أحياء منطقة الحسين بمدينة القاهرة، وأمضى طفولته في هذا الحي الشعبي البسيط الذي استلهم منه أحداث رواياته التي كتبها، ثم انتقل وعائلته من هذا الحي إلى العباسية والحسين والغورية، وهي أحياء القاهرة القديمة التي أثارت اهتمامه في أعماله الأدبية، وفي حياته الخاصة.
واقرأ أيضا ..لوحة وفنان .. رفائيل من نجوم عصر النهضة
بدأ نجيب محفوظ ينشر قصصه ومقالاته الفلسفية والتاريخية في سنّ مبكرة، لكنه لم يبدأ بكتابة القصة القصيرة رسمياً إلا عام 1936، وقد استمر بكتابة القصص والروايات حتى عام 1994، وتجلّت موهبته القصصية والروائية في ثلاثيته الشهيرة بين القصرين و قصر الشوق و السكرية، التي انتهى من كتابتها عام 1952، لكنه لم يتمكن من نشرها حتى عام 1956 بسبب ضخامة حجمها، وقد صوَّر فيها حياة ثلاثة أجيال: جيل ما قبل ثورة 1919، وجيل الثورة، وجيل ما بعد الثورة، كما رصد من خلالها حياة هذه الأجيال وأذواقها وأفكارها، ومواقفها من المرأة والعدالة الاجتماعية، والقضية الوطنية. ويُذكر أن محفوظ أول أديب يكتب للسينما إذ شارك في كتابة 25 فيلماً وأنتج من إبداعه 40 فيلماً؛ وتنوعت هذه الأعمال بين أفلام كتبها مباشرة للسينما وأخرى شارك مع آخرين في إعدادها وثالثة مأخوذة عن إحدى رواياته أو قصصه القصيرة. من رواياته التاريخية (عبث الأقدار) و(رادوبيس) و(كفاح طيبة). ومن رواياته الاجتماعية النفسية (خان الخليلي) و(زقاق المدق) و(بداية ونهاية). ومن رواياته التي اعتمد فيها على تيار الوعي أو "المونولوج الداخلي" (اللص والكلاب) و(السمان والخريف) و(الشحاذ). كانت بعض رواياته قد اتسمت بالواقعية الحية، اما بعضها الآخر فقد اتخذت طابعاً رمزياً مثل ( أولاد حارتنا) و(الحرافيش) و(رحلة ابن فطوطة). وقد ترجمت رواياته إلى أكثر من خمس وعشرين لغة عالمية، ونُشرت في مختلف أنحاء العالم.





