الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

باسم بركات يكتب: إنتبه قبل أن تكون رقماً في بيان وزارة الصحة

2020-05-31 14:23:17
باسم بركات
باسم بركات
باسم بركات

اليوم بعد أن حاصرت الكورونا وزارة الصحة وكشفت عجزها، وضعف إمكانياتها وسوء إدارتها وإنخفاض تمويلها وجعلتها غير قادرة علي المواجهه، خرج علينا المستشفيات الخاصة والمستفيدين من الأزمات ينهبوننا، ونحن قوم يسيرون وهم يضعون كمامات علي وجوههم، وغمامات علي عقولهم، يتصرفون بعشوائية و تخبط، من يغرق في دوامه لا قُدرة له علي مغالبتها، في وضع كالذي نعيشه اليوم، نكتشف أننا قد لا نُقتل بفيروس كورونا، لكن الجهل قد يقتلنا، في معركة خاسرة أمام من هو أخطر من فيروس كورونا الحالي، فداء كورونا قريب الخلاص منه، لكن داء الجهل لا أدري كم نحتاج للقضاء عليه .

أشم رائحة العجز والخوف والحيرة مع تزايد أعداد المصابين بالكورونا، والمغادرين للحياة بسببها في بلدنا، وللفوضي علامات لم أخطئها أبداً، عندما شاهدت الحكومة مرتبكة وغير قادرة علي ضبط الشارع أو مواجهة الأحداث وتقديم أى عون للمواطن، وكانت تتركه يواجه مصيرة بنفسة، وتراهن علي وعي شعب مُصاب بالفعل بالفيروس ولكن فيروس الجهل الذي وجد له تربة خصبة بين عقول بعض الفئات أصحاب العقول الجوفاء، التي لا تكلف نفسها وتحاول أن تخرج من ظلمة الجهل الحالكة إلى نور الوعي والإدراك، في زمن اشتد فيه الخطر الغامض الذي يهدد بحصد الأرواح دون تمييز، يصبح فيه الأجل بلا ثمن ولا مجرد وداع .

أودُّ أن أوجه رسالة إلى الأشخاص الذين مازالو مستمرين في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي والنزول إلى الشارع، نزولكم هذا يؤدي إلى كارثة عظيمة، وهذا جهل لا يجب أن تتباهوا به أبداً، وحينما تمرضون لن تجدوا أماكن للكشف ولا العزل، ولن تجدوا أطباء ولا ممرضين أصلاً، ومَن سيُجرِب الذهاب إلى مستشفيات العزل سيعيش أبشع أيام حياته، نحن نعيش الآن في مكان موبوء، لا توجد به أي سياسة لمكافحة العدوى، والوضع بات كارثياً في مصر، وخرج فعلاً عن السيطرة، والأعداد المُعلنة في بيان وزارة الصحة علي غير الحقيقه ولا تمثل الواقع وللأسف الخطر قـادم لا محال .

لذالك أتمني أن كل شخص منا يفعل المطلوب منه، وهو مجموع الإجراءات المتفق عليها عند المختصين، ولا يزيد على ذالك شيئاً ولا ينقص، وأتمني آيضاً أن نترك نشر الأخبار وتحليلها وإبداء الرأي في دقائق الطب وعلم الأوبئة التي أعجزت المختصين، وليتَ الناس يتركون الفتوى لأهلها، فليس العلم الشرعي كلأ مستباحاً، وإنك لن تحاسب على ترك الفتوى وأنتَ عاجز عنها، ولكنك ستحاسب على القول على الله بغير علم! والمصيبة العُظمى حقاً أننا نواجه هذه المصائب المتنوعة المتتالية التي تغيّر بها العالمُ كلُه بمجرّد كمّامة ومُعقِم وغسل يديْن وجلوس في البيت! وإذا لم تُحدِث هذه النوازل فيك تغييراً كبيراً في علاقتك بالله، وإذا لم تقف بها وقفة مع نفسك تنظُر فيها ما قدَّمَتْ لِغَد فمتى تنتبه ؟!

إقرأ أيضاً.. عبدالرحيم أبوالمكارم حماد يكتب: الكويت من مذلة عانت في مواجهة الجلادين لطفرة كبيرة في الإقتصاد


إرسل لصديق