الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

ناصر خليفة يكتب: التربية الصحيحة أرض خصبة لنباتٍ حَسَنْ

2020-08-04 00:25:49
ناصر خليفة
ناصر خليفة
ناصر خليفة

- البيت الصالح أبناؤه صالحون ..

- الأبناء المتمردون لا يُفلحون..

- قد أفلح المؤدبون ..

- فاقد الشيء لا يعطيه وأغلب الآباء يتجاهلون صداقة أولادهم ..

- مدرسة الحياة وحدها لا تُخرج أسوياء صالحين..

- البيت مدرسة لتعليم أصول أدبيات الحياة والواقع..

- من لم يتعلم العوم كيف له أن ينجو من الغرق ..

- تقوية "بنيان" الأولاد يقيهم زلازل الواقع ومتاهات المنحرفين..

"اللي مربتهوش أمه وأبوه .. تربيه الأيام والليالي".. كثيرا ما نسمع هذا المثل الشعبي!، في الواقع أنا اتفق معه إن كانوا يقصدون منه أهمية الأم والأب في زرع أدبيات التعامل مع الحياة، أما وإن كانوا يقصدون أن الحياة أكبر مدرسة تعليمية كما يقول البعض، فأنا اتوقف هنا واختلف معهم إلى حد ما..

كنت ومازلت من المؤيدين تماما لقيمة الدروس الأخلاقية والمواد التأديبية التي يتعلمها الأبناء ويتقنوها في كنف والديهم في محيط الأسرة، وبما يلقنه الأب والأم ويزرعونه في نفوس وعقول أبنائهم..

حتما هذه القيم ستخلق في الأبناء والبنات مقومات وإمكانات تساعدهم على فهم الحياة واحتواء كل مواقفها ومتغيراتها والتعامل الغقلاني مع تقلباتها وتحمل تبعاتها..

الحياة عندي ليست مدرسة تعليمية مكتملة الأركان لكنها ساحة كبيرة مترامية الأطراف ليمارس الشباب ما تأسسوا عليه في البيت وتعلموه، بعد أن غرزه الوالدان في نفوسهم..

دائما ما أشبه البيت بشط البحر، والحياة هي منتصف ذاك البحر وعمقه ثم أتسائل هل يمكن للولد الذي أُسقِط في منتصف البحر -فجأة- هل له أن يعوم وينجو!، بالطبع لو كان ماهرا في العوم يستطيع العوم، ويمكنه أن يواجه الأمواج بكل عقل وحكمة وعلم ومهارة..

أليس كذلك؟! إذن ما يكتسبه الأبناء في البيت هو الأهم وهو الأجدر بالتلقين والتعليم والتركيز والاهتمام .. هب أن في البيت ولدان، ولد مطيع لوالديه فظل في كنفهما تعلم منهما أشياءا مهمة وكثيرة فستكون بمثابة أدوات أساسية وفعالة في معترك حياته، في حين هرب الآخر من البيت في سن مبكر، فما مصير الأخير؟!..

هل ستعلمه الحياة، ويلقنه الشارع شيئا مهما أم سيغرق في غيابة السوق الكبير وتنعدم رؤيته تماما في ضباب الواقع .! فإن لم يكن الأب استاذا لإبنائه ومعلما أول لهم؛ فلا تنتظر من هذا الابن خيرا كثيرا (إلا من رحم ربي) كذلك حال الأم مع ابنتها!..

(همسات)

- خذ من المعتقدات الدينية في تربية أولادك ما يتآلف ويتكيف ويتوافق مع واقعهم الآن بمتغيراته وتداعياته..

- أغلب مفاهيم سلوكيات زمن الصحابة لا تصلح للتطبيق مع زماننا المعاصر، فقط ركز على المبادئ العامة..

- أجعل من ابنك "دينيا" في مبادئ أخلاقه "علمانيا" في تحضره وسلوكه..

- التزامك الأدبي في الظاهر وفي الباطن خير معلم لأبنائك..

- وأخيرا أعلم يا سيدي ويا سيدتي إن التزامك بتَقوى ربنا وبالقول السديد طوق نجاة لذريتك الآن وفيما بعد..


إرسل لصديق