الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أحمد سلام يكتب: «لبنان».. الدمار في كل مكان

2020-08-05 22:46:51

المشاهد المصورة للإنفجار الذي حدث في مخزن متفجرات متحفظا عليها في ميناء بيروت لخصت حال لبنان الدولة التي نالت منها الطائفية رغم الشكل الذي تحرص عليه إطارا للدولة منذ انتهاء الحرب الأهلية التي انتهت بإتفاق الطائف الشهير .

إنفجار تلو إنفجار الثلاثاء 4 أغسطس وكان تصريح محافظ بيروت بأن ماحدث أشبه بهيروشيما ونجازاكي في اليابان إبان الحرب العالمية الثانية والتفاسير كثيرة وكلها تطرح التساؤل الدائم لبنان إلي أين؟!.

الأسباب لم يتم الإعلان عنها بعد والمؤكد أن الفاعل سيظل مجهولا في ظل أن كل ما يحدث هناك يخطط له بعناية في مشهد عنوانه الجريمة الكاملة لاستمرار تردي الأوضاع في بلد الأطياف والاتجاهات المختلفة.

المؤكد أن الدولة اللبنانية غائبة في ظل سطوة حزب الله وآلياته التي هي بمثابةدولة داخل الدولة والداعم إيران.

والمؤكد أن الطائفية تتحكم في كل شيئ ولكل تيار آلياته القصية عن هيمنة الدولة.

اليقين في كل هذا أن لبنان تتفرد بالوعي السياسي والزخم ومع ذلك يستمر تردي الأحوال جراء التعددية التي سمحت للشيعة والسنة والموارنة والدروز في المشهد كل يقاتل لأجل البقاء ومابين السطور أن كل تيار لايتنازل عن مبتغاه في أن يكون محركا للأحداث مسموع الكلمة حرصاعلي الموروث التاريخي الذي جعل كل تيار بمثابة دولة لها آليات عسكرية في صورة ميليشيات وأجهزة أمنية ومخابرات.

الاغتيالات السياسية في لبنان تاريخ وأسلوب عند الحاجة والفاعل دوما مجهول والمحصلة حصد لرؤوس التيارات والجماعات والقائمة إمتدت إلي رؤوساءللجمهورية والوزراء وشخصيات مؤثرة وكان آخر المشاهيرقبل خمسة عشر عاماً رئيس الوزراء رقيق الحريري والفاعل مجهول حتي الآن.

المعادلة اللبنانية المعقدة ستظل والإستقرار شكلي والمحصلة أن الدولةفي مرمي نيران الفوضي وتردي الأحوال.

أخذا بالإعتبار أن الكعكة اللبنانية في متناول أطياف عديدة تدعم الطائفية وفي المقدمة إيران .

صلاح أمر لبنان إذا في إستعادة هيبة الدولة ووضع نهاية لنفوذ حزب الله أقوي تيار في لبنان حالياً من خلال آلياته العسكرية وتغلغله في المشهد السياسي .

ضحايا انفجارات بيروت كشأن كل أبرياء تردي الأوضاع في لبنان.

نحن في مصيبة ذاك قول رئيس وزراء لبنان حسان دياب تعليقاً علي انفجاري ميناء بيروت.. وقد طلب المساعدة من الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الكارثة التي ترتب عليها آلاف المصابين فضلا عن الضحايا.

لبنان مشهد من مشاهد الألم في العالم العربي يتفرد بأنه يشتعل بنيران من الداخل. المستفيد مما يجري به أعداء الأمن والأمان والاستقرار في أرض العرب، وذاك يجهز تماماً علي الدولة التي هي في مهب الريح.. ولا أمل!.

الحمدلله علي نعمة الوطن .


إرسل لصديق