الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

الأدب والثقافة

إبراهيم أصلان وأول رواية

2020-08-09 23:39:25
دينا السعيد

نشرت دار الشروق مقتطفات من رواية " شئ من هذا القبيل " للمؤلف إبراهيم أصلان.

اعتبرت نفسي منذ بدأت وحتى اللحظة كاتبا للقصة القصيرة. وفي الستينيات كنت أنشر قصصا استلفتت انتباه البعض وبينهم هو. كانت القصة الأولى التي أعجبته بشدة اسمها «الطواف» نشرها عبد الفتاح الجمل في الملحق الأدبي والفني لجريدة الأخبار.

بعد ذلك صار ما أكتبه موضع تعليقه في لقاءات ريش مساء كل جمعة. كنت أعمل في ورديات مسائية وليلية بهيئة المواصلات، وهكذا كنت أنقطع عن حضور اللقاء بين حين وآخر، وسأل هو وعرف طبيعة عملي. كان في طريقه إلى الإسكندرية وطلب من إبراهيم منصور أن يخبرني إن سافرت إلى هناك لا بد أن أتصل به، بعد يومين سافرت للقائه في مقهى بترو.

كان يجلس برفقة توفيق الحكيم ورجل في حلة بيضاء وعصا عاجية معقوفة، كان حكمدارا للعاصمة منذ أيام الملك، وآخرين

. قدمني لتوفيق الحكيم قائلا: ‫«يا توفيق بك، إنت عارف إن فيه جيل جديد من الكتاب، وهذا الجيل فيه كتاب منهم في المقدمة، وآخرين في مقدمة هذه المقدمة، والأخ إبراهيم من هؤلاء». ‫وتوفيق الحكيم صافحني مبتسما. وأنا شكرت الأستاذ نجيب على مجاملته.

والحكيم قال: ‫«لأ. ما دام نجيب بك قال إنك كويس، تبقى فعلا كويس». ‫ونجيب محفوظ جلس وكتب لي تزكية للتفرغ. ما زلت أحتفظ بصورتها حتى الآن. ‫أيامها لم يكن الكتاب يتقدمون بطلبات. لا بد أن يتم ذلك بتزكية من كاتب كبير أو آخر. المهم أنني حصلت على تفرغ لمدة عام قابلة للتكرار، ونشرت الصحف الخبر بما يعني حصولي على التفرغ لكتابة رواية.

وأنا كذبت الخبر باعتباري لا أكتب روايات ولكن قصصا قصيرة. وكان الرد أن التفرغ لا يُمنح لكتابة القصص ولكن للروايات، والمسرحيات، والأبحاث. وأنا الذي لم يكن نيتي أبدا أن تكون لي صلة بكتابة الرواية، كنت حصلت على التفرغ فعلا.

وهكذا قلت: «خلاص. نكتب رواية». و‫شرعت في كتابة روايتي الأولى مالك الحزين.


إرسل لصديق