الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

الكاتب الصحفي عبد الناصر محمد يكتب : مجند الصاعقة ” صابر رجب ” يرقد فى الجنة

2020-09-12 12:00:06

" فى منطقتنا شهيد "

لقد كانت سعادته بالغة حين إنضم الفتى اليافع صابر رجب سيد صاحب التاسعة عشر عاما إلى الكتيبة ١٠٣ صاعقة الشهيرة بكتيبة واحد من أبرز شهداء الوطن وهو الشهيد أحمد منسى تلك الكتيبة الواقعة فى بقعة غالية من أرض طالما إرتوت بدماء ذكية طاهرة هى دماء أبناء مصر المخلصون وهى أرض سيناء الغالية.

ولم يدر الفتى المجند ما يخبئه له القدر ولا يعلم أن دمائه الطاهرة سوف تطهر أرض سيناء الحبيبة من دنس الخونة الإرهابيين أتباع الجماعة المشبوهة ليلحق بالموكب العظيم الذى يترأسه قائد كتيبته الشهيد أحمد منسى.

بعد أيام قضاها الفتى الشهيد مع أسرته وأصدقائه والذى كان حريصا هذه المرة أن يصافح الجميع كما لو كان يعلم أنه " الوداع الأخير " عاد صابر رجب إلى كتيبته الباسلة إلى أن جاء يوم الأربعاء الحزين حين تلقى والده مكالمة هاتفية من أحد قادة قواتنا المسلحة ليخبره بكل أسى نبأ رحيل إبنه فلذة كبده كان كل أمله أن يفرح به وبأخوته وكل واحد منهم فى موكب عرس بهيج ولكن كان للقدر رأى آخر بأن يزف هذا الفتى الطيب المخلص فى موكب الشهداء إلى جنة الخلد التى أعدها رب العرش العظيم للنبيين والشهداء.

رحل الفتى الشهيد على أيدى الخونة أعداء الدين والوطن الذين زرعوا عبوة ناسفة إنفجرت فى جسده الطاهر لينال صابر رجب شرف الشهادة من أجل وطن يستحق منا التضحية والفداء.

إغتال الخونة الإرهابيون براءة الفتى المجند وقتلوا أحلامه وأحلام أسرته التى تتمتع بطابع ريفى نقى لم يلوثه غبار المنطقة الشعبية العريقة التى تسكنها حاليا وهى الشرابية.

وبمجرد أن إنتشر الخبر المفجع تباينت المشاعر بين الدموع التى يزرفها نساء ورجال الحى الشعبى العريق وبين عويل أم الشهيد تلك السيدة الثكلى المكلومة المصدومة لفراق إبنها وبين مشاعر العزة والفخر بأن " فى منطقتنا شهيد " فلنرفع رؤوسنا إعتزازا وفخرا به.

لقد ضحى صابر رجب الفتى المجند بنفسه وبحياته دفاعا عن أرضه وعن أبناء شعبه وتخلى عن الدنيا فى سبيل إعلاء كلمة الله والحفاظ على كرامة وطنه فها هو ذلك البطل الذى لم يهاب الصعاب ولم يخش المخاطر يسقط شهيدا وهو يواجه الأعداء بكل شجاعة مسطرا أعظم ملحمة للنضال فى سبيل نصرة الوطن.

ولأبيه الذى يبدو متماسكا وهو يشعر بحسرة كبيرة على فقدان نجله ولأخوته وأصدقائه ولأهل منطقته التى أشرف بأننى واحدا منهم أقول يكفينا ذلك المجد العظيم الذى تركه لنا الشهيد العظيم فهو واحدا ممن سألت دمائهم دفاعا عن الوطن الذى هب عن بكرة أبيه لينحنى إجلالا لروحه الطاهرة النقية فمثل هذا الشهيد وغيره من سجل شهدائنا الأبرار قد غابت الشمس خجلا لنورهم المشع فى جنة الخلد ذلك النور الذى أضاء المجد والخلود لوطن يستحق ترابه كل فداء.

ولأمه المسكينة أقول يا سيدتى هذا قضاء الله ولا راد لقضائه ويكفيكى فخرا ومجدا أنكى أنجبتى شهيدا سيكون معينا لكى فى جنة الخلد بإذن الله تعالى نعم كنتى تحلمين بيوم عرسه كأى أم بارة بأبنائها ولكن قطعا سوف تسعدين حين تعلمين أن ملائكة رب العزة سيقومون بالإشراف على حفل زفافه فى الجنة فى موكب عظيم يضم كل شهداء الوطن.

يا سيدتى تلك الفاجعة ليست مصيرا سيئا بل هى خلود فى موت رائع سوف يتحول إلى قنديلا يضىء الأمة ومنارة يهتدى بها الوطن ، و يكفينا أن شهيدنا العظيم عند المولى عز وجل من أكرم البشر وأعلاهم قدرا ومكانته محفوظة فى الفردوس الأعلى التى أعدها الله للنبيين والشهداء.

تمسكى بالصبر يا أم صابر فمكانته ومكانتك ومكانة أبيه سوف يحددها رب العرش العظيم وما أعظم هذا التكريم الإلهى من الملك الحق المبين.

وفى النهاية نأمل أن يستجيب الزعيم عبدالفتاح السيسى لمطلبنا ويأمر بإطلاق إسم البطل الشهيد صابر رجب على مدرسة الزاوية الحمراء للبنين بإدارة الشرابية التعليمية وهى أقرب مدرسة لمحل سكنه وذلك تقديرا لدمائه الذكية التى سالت على أرض الوطن.


إرسل لصديق