الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

الحسين عبد الرازق يكتب: عن العبيط أبو زُمارة !!!

2019-03-10 12:55:36
الحسين عبدالرازق
الحسين عبدالرازق
الحسين عبدالرازق


من مأثورنا الشعبي " هبلة ومسكوها طبلة "

مثلٌ وجدته اليوم منطبقاً تمام الإنطباق علي حالة المذيع البذيء معتز مطر .. أقول هذا علي الرغم من عدم إقتناعي أو تصديقي لأغلب ما تركه لنا القدماء الأولين من أقوال وأمثال ، ولكن الأمانة توجب عليّ الإعتراف بأنني قد بحثت كثيراً عن توصيف دقيق لما شاهدته ولم أجد أنسب من مثل الهبلة والطبلة ، فالإنطباق كامل دونما أية فروق تُذكر .. اللهم إلا فرق واحد ووحيد، وهو إختلاف طبلة الهبلة عن زمارة العبيط ، أما من حيث النوع فلا أظن أن هنالك أي إختلاف ..

لأنه إذا كانت الهبلة في المثل القديم إمرأة فلا أظن أن عبيطنا اليوم رجلاً !
والعبيط يا أحبتي أعز الله قدركم هو الشخص الأبله وجمعها عُبط أو عُبطاء أو بُلهاء ....

حين يتحول النقد إلي هزي والهزي إلي هري والهري إلي هراء ثم يصير الهراء عداء فتش عن البُلهاء!
في الظروف الصعبة يعتبر النقد خيانة ..

عبارة لطالما أقحمتها متعمداً وضمّنتها متون مقالاتي كونها هي قناعتي التي لن تتبدل حتي وإن إختلف معي فيها كل أهل الأرض ، أقولها بمنتهي الأريحية وسأظل أرددها إلي أن يشاء الله حيث المنيّةِ ونسأله سبحانه حُسن الخاتمة .

قد يقول قائل أن النقد أمر مقبول مادام بغرض الإصلاح ..
حسناً ياعزيزي هذا رأيك ولك كامل الحق والحرية في توجيه النقد ولكن في الظروف الإعتيادية ،أما في الظروف الإستثنائية والعصيبة فلا يمكنك " إن كنت وطنياً" غير أن تنقطنا بسكاتك وتوفر نقدك لنفسك أو أكتبه إن أردت فوق لوحة ذات إطار أنيق لتُزين بها جدران غرفتك !
إطمن إنت مش لوحدك ..
حملة أطلقها معتز المهتز من تركيا ، إختزل من خلالها نضاله الحنجوري وعبطه الثوري في زمارة وحلة وصفارة !
وما أن أطلق العبيط مبادرته حتي هللت له كل بالوعات الإخوان الفضائية وكأنه قد صنع بمفرده ملحمة مضافة إلي ملاحم التاريخ الخالدة .. تهليل أوحي للبعض وربما كان أحدهم معتز نفسه بأنه قد تفوق بحملة الزمارة علي هوميروس صاحب الإلياذة والأوديسة !!
علي أية حال ..
أنا بدوري " عصرت علي نفسي نصف كيلو ليمون " وتابعت الحلقة إلي نهايتها لأقف علي حقيقة واحدة ، حتي وإن كانت غير مفيدة أو فارقة و بالطبع لن تكون ناجعة ، ولكني أردت إستكشافها ربما من باب الفضول الصحفي . .
هل أطلق الموتور معتز حملته بإجتهاد شخصي منه كإفتكاسة خائبة من شخص أبله ، أم أنها أتت بأمر مباشر من زعماء عصابة الأشرار إلي أحد غلمانهم فقام بالتنفيذ الفوري ؟!
إنتهت الحلقة علي خير وأظنني قد حصلت علي مبتغاي ، فقد أيقنت تماماً أنها وبإختصار شديد محاولة بائسة من شخوص يائسة لتحريك جزء من المياه الراكدة في مستنقع خيانتهم العفن .
لم يكن في الأمر أي جديد من هذه الناحية ، فهذا هو ديدن الجماعة ومن لف لفها لا يتحدثون إلا كذِباً ولا ينطقون إلا بالبذاءة التي لا تدلل إلا علي النفسية المُخربة !
الأمر اللافت حقاً ..
كانت الفيديوهات والتسجيلات والإتصالات ، وكنت قد نبهت كثيراً من قبل في مقالات سابقة إلي ضرورة المتابعة والتحري عن أصحاب تلك الفيديوهات ومراقبة هواتف المتصلين للتحقق من هوياتهم وهل هم بالفعل مصريون يعيشون بيننا هنا ، أم أنهم مأجورين من بعض المقيمين خارج البلاد ، وها أنا اليوم أكرر المطالبة نفسها .
لأنه من غير المعقول أن يجري مثلاً الحاج زغلول أو بهلول أو شخلول من حِكر أبو دومة إتصال دولي ليشتكي من تردي الأوضاع المادية وقسوة الظروف الاجتماعية، وقِس علي ذلك باقي الإتصالات ..
الحاجة أم تفيدة من الفيوم ، والحاجة أم نبوية من الجيزة ، وأم زعبُلة من الهرم .. إلخ إلخ !
إطمن إنت مش لوحدك ..
ياللا يامعلم ، زمارتك وصفارتك وحلتك .. نوبة صحيان ،هنخبط ع الأنابيب وماتنسوش الكتابة علي الفلوس !!
هكذا تحدث العبيط في مشهد عبثي يذكرك بالست" أم اللمبي" حين قالت لإبنها سندوتشاتك في إيدك مطوتك في جيبك اللي يقرب من شنطتك قطعه!
والسؤال الآن ..
إلي متي سنصبر علي هؤلاء المعاتيه ؟ وأين دور المواطن في كل ما نراه اليوم ؟؟
لن تقوم الدولة وحدها بكل الأدوار ، يجب أن يكون المواطن إيجابياً .
بالبلدي كده ومن بعد الآخر بمحطة ..
جارك اللي إنت عارف إنه إخواني أو بيتصل بقنوات الإخوان بلّغ عنه ،
اللي يقف في بلكونة ويخبط علي حلة أو ينفخ في زمارة بلّغ عنه أو أنفخه إنت بنفسك ما احناش ناقصين صداع !
اللي يكتب علي الفلوس ماتاخدهاش منه ، يبلها ويشرب مايتها أو يلعب بيها بنك الحظ مع ولاده .
معتز مطر عبيط هو حُر، وإحنا كمان أحرار في إختيار الطريقة اللي نحافظ بيها علي بلدنا .
حفظ الله مصر .. شعباً وجيشاً وشرطة وقيادة .


إرسل لصديق