الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

نهلة المحروقي تكتب : دلالات إعادة فتح المنشآت النفطية الليبية

2020-09-20 20:40:21

أعلن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر إعادة فتح المنشآت النفطية والسماح خلال الفترة المقبلة بإنتاج وتصدير النفط الليبي بعد توقف ذلك لعدة أشهر، بهدف منع وصول أموال النفط للجماعات الإرهابية في ليبيا، وعدم استفادة تركيا التي كانت تحصل على جزء من عائدات النفط

وأشار حفتر أن السبب في استئناف إنتاج وتصدير النفط الليبي، هو تدني مستوى المعيشة لدى المواطنين، وهذا ما دفع الجيش الوطني لوضع كل الاعتبارات السياسية والعسكرية جانبًا، والاستجابة للدوافع الوطنية، مشيرًا إلى أن عمليات تصدير النفط سيتم استئنافها ولكن وفقًا لشروط واعتبارات محددة، أهمها توزيعًا عادلًا ألعائدات النفط بشكل يخدم جميع الليبيين، وعدم توظيفها في دعم الإرهاب.
وتم الاتفاق على قرار استئناف الإنتاج النفطي، بعد حوار بين ممثلين عن قيادة الجيش الوطنى الليبي، وشيوخ القبائل الليبية وأعضاء من مجلس النواب الذي يتخذ من طبرق مقرًا له ونائب رئيس المجلس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق أحمد معيتيق
وتجدر الإشارة إلى أن ليبيا تحتل المرتبة الخامسة عربيًّا من حيث احتياطي النفط، إذ يمثل النفط نحو 95% من إجمالي الإيرادات، وبلغت إيراداته العام الماضي أكثر من 22 مليار دولار، ولذلك تضع الجماعات الإرهابية وتركيا أعينها على النفط ، للاستيلاء على مقدرات وثروات الشعب الليبي، إذ أن حكومة الوفاق برئاسة «فايز السراج» كانت تستخدم معظم إيرادات النفط لدعم وتمويل الميليشيات الموالية لها، فضلًا أن تركيا تحصل على جزء من هذه العائدات مقابل خدماتها لحكومة الوفاق.
ويدل على رفض فايز السراج وميليشياته لهذا الاتفاق؛ قيام ميليشيا مصراته مساء 18 سبتمبر 2020 بعد التوقيع على اتفاق استئناف النفط بمهاجمة مؤتمر صحفي لنائب السراج أحمد معيتيق وأجبروه على إلغائه، اعتراضًا على الاتفاق بين الجيش الوطني الليبي و معيتيق بعد تفاهمات مع شيوخ القبائل الليبية على تدشين لجنة خاصة لتوزيع عوائد النفط، إضافة إلى أن بعض قيادات الوفاق، أعلنوا رفضهم لهذا الاتفاق، ومن أبرزهم أسامة جويلي قائد المنطقة العسكرية الغربية، الذي وصف هذا الاتفاق، عبر لقاء تليفزيوني له، بأنه مهزلة وفقًا لوسائل إعلام ليبية؛ هذا فضلًا عن إعلان بعض المصادر لوكالة بلومبيرج الأمريكية، أن السراج رفض اتفاق إعادة إنتاج وتصدير النفط.

وتسعى تركيا من خلال تدخلها العسكري في ليبيا إلى الاستفادة من عدة امتيازات، بداية من النفط مرورًا بالغاز، ووصولًا إلى صفقات إعادة الإعمار التي تقدر بحوالي 18 مليار دولار، والتي كانت ضمن صفقة بين الرئيس الراحل معمر القذافي وأردوغان، وكانت أحد الأسباب الرئيسية لتأخر تأييد تركيا للثورة الليبية

لهذه الأسباب دعمت أنقرة منذ البداية حكومة السراج وميليشياتها المسلحة، حتى يسهل عليها ترسيم الحدود البحرية، وتوسيع مناطقها الاقتصادية الخالصة في ليبيا، ودعم منافستها؛ للسيطرة على منابع الطاقة وسبل الإمداد في شرق المتوسط.
ويعتبر قرار البرلمان التركي بالموافقة على خطة أردوغان والتدخل العسكري في ليبيا، يرجع إلى رغبتها أن تكون طرفًا من بين مجموعة الراغبين في نهب النفط الليبي، حتى تتخلص من أزمتها الاقتصادية، التي تضطرها للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية لقبرص، فى ظل رفض الدول الرئيسية في المنطقة والعالم، عن مساعيها للتنقيب عن البترول في المياه القبرصية، ما حدا بالنظام التركي البحث عن بديل، وهو ما يجده في ليبيا.


تمثل الأوضاع فى ليبيا بيئة مواتية لتحقيق عددٍ من الأهداف لتركيا، ومنها توفير ملاذ آمن يمثل انطلاقة جديدة لتنظيم داعش فى الشرق الأوسط، ومنح تركيا نفوذًا واسعًا على الأراضى الليبية، يمنحها حصة من النفط.


كما تسعى تركيا إلى تعظيم أرباحها الاقتصادية عبر التمكين للتيارات الموالية لها على الأرض، خاصة جماعات الإرهاب في الغرب الليبي، وتستهدف أنقرة الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من مشاريع إعادة الإعمار من خلال الدفع بشركات المقاولات التركية للعمل في ليبيا؛ فضلًا عن تعويض الخسائر الاقتصادية التي تعرضت لها تركيا في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي.


طمع أردوغان في ثروات الغير ليست غريبة على بني جنسه فقد سبقه إليها أجداده العثمانيون إذ تفننوا في فرض الضرائب والإتاوات على الشعب الليبي، حتى أنها كانت موردًا رئيسيًّا لميزانية السلطنة.


فرضت الدولة العثمانية على الليبيين أصنافًا متنوعة من الضرائب وفيما يلي أبرزها: الويركو أو الميرى، أجبروا الذكور البالغين على دفع 40 قرشًا سنويًّا، وفرضوا مثلها على الحيوانات والأشجار، وسرت على الذبائح، وعوقب الممتنعون بالسجن 3 شهور، وضريبة الجهادية على الليبيين إبان الحرب اليونانية عام 1897، وبلغ مقدارها 6% من ضريبة الويركو بدعوى تلبية نفقات الحرب، وضريبة العشر على المزارعين.


كما فرض العثمانيون ضريبة التمتع مقابل الحصول على الخدمات العامة، مثل الأمن والرعاية الصحية والنظافة واستخدام الطرق، وفرضت على المزارعين والصناع والحرفيين، وبلغت قيمتها 5% من الدخل السنوي.


لم ترحم الدولة العثمانية الليبيين سواء كانوا متزوجين أو عزابًا، وفرضوا على كل بالغ أعزب ضريبة رسوم عزوبية وبلغت 15 بارة سنويا عملة عثمانية وإذا تيسر له الزواج تحولت الضريبة إلى رسوم زواج عند عقد القران، وبلغت قيمتها 30 بارة سنويًّا، وإذا رزق بمولود ألزم بدفع رسوم قدوم علمانية وبلغت 60 بارة للذكر و30 للأنثى.

اقرا ايضا

أحمد موسى يطلق هاشتاج «#ليلةسقوطالخونة» .. فيديو

نتيلة راشد_مرتبات شهر سبتمبر_مظاهرات_ماجد المصري_مسلسل الا انا امر شخصي 6_الأهلي ضد مصر المقاصة_طنطا_مان يونايتد ضد كريستال بالاس_محمد فريد خميس_نتيجة تقليل الاغتراب 2020


إرسل لصديق