الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

ندي امام تكتب : وجه الشمس القرمزي

2020-09-27 10:10:24

تياراتُ البحرِ،

نَوارِسهُ الحمقَاءُ،

سُفُنُهُ العابثَةُ،

فنارُهُ الحَزِينُ

لا أهَابُهمُ !

فقَطْ وجْهُ الشمْسِ القرمزىُّ،

آهٍ ... كَمْ أخشاهُ !

ألوانُهُ الملْتَهبةُ بالحنينِ والعجزِ والخواءِ

تُقَطِّعُنى بِحدتِها،

وتتركنى مُرَوَعةً مَذْهُولَةً!

جسدُها المصلوبُ بينَ السماءِ والبحرِ

على بُعدِ خُطْوتين

سيهبطُ وَراءَ الأفُقِ

تاركًا فى السماءِ لونَ انسحابِهِ

وغروبًا أبديًّا.

يا صاحبَ الجلالَةِ!

لِمَ لا يَأْتِى الليلُ؟

الليلُ وديعٌ حَنونٌ،

يُرطِّبُ رُوحِي،

يحنو بأبوابِ قَلْبِي،

يغْزُوهَا كسيمفونيةٍ حَالمةٍ تُشَتِّتُ إيقاعَ نَبْضِه،

تبدلُ زمَنَهُ،

تُلْهمهُ كيْنُونةً أخرى،

فَيُحيلُنِى مَلِكَةً!

ويَكْشِفُ عَن سَاقِي وَمَا خبأتهُ سَرِيرتى،

يَجُوبُ فِى سراديبِ رُوحي

فيُضئُ ما وارتهُ العَتْمةُ وَيُشْعِلُ نارَ الأيَامِ.

فى الصحوِ... حزن الشمسِ الغاربة يُرْعِبُنِي

فَيَشْتَدُّ عَذَابِي،

أعْدو فى طُرُقاتِ ضياعِي،

أصرخُ .. من ينتزعُ زَمَانِي؟!

فَتَصْخَبُ النوارسُ،

تُحلِّقُ بِدَربٍ دُون انتهاءِ

يترُكْنَني وَحْدى كوحْشٍ منفردٍ بلا تاريخٍ،

ولا أرضٍ،

ولا ذكرى!

وجهُ الشمسِ القرمزيّ، هُوَ ماتبقّى مِنْ رُوحِي

بعدما سَحقُوها

وحملُوهَا بحزنِها الدفينِ

وراءَ الأفقِ

كسبيةِ حربِ !!


إرسل لصديق