الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

مي عبد السلام تكتب: عيدي غالب

2020-10-25 18:44:41
مي عبد السلام
مي عبد السلام
مي عبد السلام

عيدي غالب عدوي وفي كل زمان ومكان يتواجد عدو مختلف في الطريقة والفكر فقد مرت مصر بفترات عصيبة منذ القدم وهي محل نظر للمحتل وعديم الضمير والوطن ، فتاريخ مصر قد ذكر مواجهات لا تغتفر لمن جاء على حقها فهو فى المنحدر ، فمنذ القدم حفر جيش مصر النصر في التاريخ على أيدي الملك مينا قبل الميلاد 3425 وعلى مدى العصور لم يذكر أن جيشنا العظيم هاجم أو اغتصب أرض لم تكن حق لمصر بل دائما يدافع عن بلده وأرضه وعرضه بل وأكثر يقدم يد العون لمن يحتاج إليه ، فالجيش المصرى هو علامة وقدوة في القيم الإنسانية في أوقات السلم والحرب انتصارات سجلها في معارك حاسمة خاضها وواجهها بكل شجاعة وقوة ، فخاض الجيش المصري حروب عديدة أثبتت جدارته وبطولته ومنها حرب التوحيد قبل ثمانية آلاف عام تم توحيد المقاطعات المصرية في مملكتين ( الوجه البحرى والوجه القبلي ) وأصبح لكل منهما جيش منظم وظل هذا حتى عام 3425 قبل الميلاد وعندها تم توحيد مصر نهائيا على يد الملك مينا ، وقد شهد الجيش تطورات عديدة في عصور الدولة القديمة والوسطى وحدث تطور كبير في تنظيم الجيش المصري في عهد الدولة الحديثة قبل الميلاد (١٠٨٥_١٥٥٢) ثم تكالبت على مصر الجماعات الآسيوية التي تعرف بالهكسوس وظل هؤلاء الغزاة يحكمون مصر قرابة قرن أو نصف قرن ثم جاءت اللحظة التي وضعت السيدات بصمتها في المجتمع لكي تشارك في التحرير والنصر فقد شاركت الملكات المصريات تلك الحروب كمثال الملكة ( أياح حتب) والتى ساندت زوجها سقنن رع الابن في محاربته ضد الهكسوس والذي استكمل ابنه احمس الاول تحرير ارض مصر ، ثم تأتي مجدو ففي عام ١٤٦٨ قبل الميلاد حكم مصر تحتمس الثالث من بعد ملكة مصر حتشبسوت وقاد خلالها حملات عسكرية لتوطيد سلطان مصر ونفوذها ، ولم ولن يعرف جيش مصر الهزيمة أبدا فقد ذكر التاريخ معركة النجدة حيث تسمى الان تلك المسلم شمال شرق جبل الكرمة شمال فلسطين كان يوجد بها أعداء فتحرك إليها الجيش المصري بقيادة تحتمس الثالث والذي اختار الهجوم عبر ممر مجدو فاختل تفكير العدو وحسم الجيش المصري المعركة في ساعات تتوالى الانتصارات أيضا في معركة قادش التى وقعت فى سوريا فى عام 1285 قبل الميلاد في هذا التوقيت قاد رمسيس الثاني ملك مصر المعركة على تحالف الاسيويين المتربصين بأمن مصر والانتصار على خدعة العدو وبعد ذلك الملوك الخاتيين بتقديم فروض الولاء لفرعون مصر وتم توقيع أول معاهدة سلام في التاريخ عام 1270 بين جيش مصر وملوك الخاتيين ، ثم جاء النصر في انتصار حطين حيث كانت الفاصلة بين الجيوش الإسلامية وجيوش الصليبيين ففى عام1187 قاد البطل صلاح الدين الايوبي جيوشه في اتجاه بحيرة طبرية واستطاع دحر محاولات الصليبيين اختراق جيشة وجاء النصر العظيم في حطين وبداية النهاية للوجود الصليبي في الأرض المقدسة ليعود بيت المقدس إلى المسلمين ، وتتوالى المعارك بمعركة المنصورة بحملة لويس التاسع ملك فرنسا ضد مصر وكان السلطان الصالح نجم الدين أيوب ملك مصر في هذا التوقيت حيث جاءت شجرة الدر من بعده بزكاءها ودهاءها وادارت البلاد والمعركة دون أن تعلن وفاة السلطان فبدأ المصريون معركتهم مع الفرنجة فأصبح الجيش والشعب يدآ واحدة في الانتصار على العد ثم مرت الأيام التى سحق التتار في عين جالوت ، حيث اجتاح التتار إيران ثم بغداد ودخل غزة ووصلو إلى مشارف مصر الذى كان يتولى عرشها سيف الدين قطر الذى وصله آذار من هولاكو فقبل قطز التحدى وانتصر الجيش المصري على غبار جثث معظم جيش التتار الذي هزم ، ثم تأتي مرحلة العصر الحديث وانتصارات جديدة عندما تولى محمد على باشا عرش مصر في بداية القرن التاسع عشر حيث أعاد بناء الجيش المصري وخاض حروب عديدة ضد تركيا في الشام وهزم الجيش المصري القوات التركية في معركة الزراعة عام 1832 ومعركة عكا ومعركة حمص وعركة بيلان ، وفي إطار الصراع العربي الإسرائيلي فقد خاض الجيش المصري حروب في إطار الصراع العربي الصهيوني عام 1948 عندما اشترك الجيش المصري في حرب فلسطين بعد القرار الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة 1947 بتقسيم فلسطين وكان لهذا القرار اثر خطير وشعور بالغضب من قبل الشعب المصري، وقام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس عام 1956 وقام العدوان الثلاثي فرنسا وإسرائيل وبريطانيا بالهجوم على مصر ولكنهم هزمو من جيش مصر العظيم ، ثم جاءت هزيمة67 درسا تعلم منه الجيش المصري القوة والصلابة من جديد للتحرير وجاءت حرب الاستنزاف ضد القوات الإسرائيلية شرق القناة عام 1969 وقامت المدفعية المصرية بقصف قوات العدو وتحطم التحصينات وقلاع خط بارليف وقام الجيش المصري بالعديد من الخطط والمعارك لاستنزاف العدو وتحطيم معاداته واسلحته واعترفت القيادة الإسرائيلية بذلك وأدركت امريكا حجم الكارثة التى باتت تنتظر اسرائيل فجاءات مبادرة روجرز بوقف إطلاق النار عام 1970 ثم جاءت لحظة الجميع ينتظرها حرب اكتوبر المجيد يوم السادس من اكتوبر عام 1973 يوم النصر يوم عبور اجناد مصر لقناة السويس يوم استرداد الأرض والعزة والكرامة دون تهاون أو تفريط في أرضها ، فقد بدأت الحرب في الساعة الثانية بعد الظهر لتبدأ ملحمة العبور العظيم وسلاح الطيران المصري كانت ضرباته مكثفة وبداية الانطلاق ليفتح الأجواء لإنشاء معابر المعديات وتم فتح 81 فتحة شاطئية في الساتر الترابي باسلوب التجريف بمضخات المياه ، ففى الساعة 5,15 مساءا تمت الفتحة الاولى وتم إنشاء أول معبر معديات وفى الساعة 6,30 مساءا أقيم اول كوبرى على القناة وفى الساعة 8,30 مساءا قامت قواتنا المصرية بتدمير اكثر من 200 دبابة إسرائيلية وقتلت واسرت وحاصرت أكثر من 1500 جندى وضابط اسرائيلي ، حقيقي أشعر بالفخر كلما قرأت عن تاريخ الجيش المصري وانتصاراته وينتابني الشكر للقيادة السياسية والعسكرية في دقة التخطيط العسكري والاستراتيجي وشجاعة المقاتل المصري على مدى العصور وإيمانه الدائم بالنصر واسترداد الأرض والكرامة واعطاء دروس يتعلم منها العالم أجمع من عقيدته الراسخه بداخله ثم قوته المستمده من الخالق اولا ، فأصبح شهر أكتوبر هو شهر العظماء فالجميع يتباهى به وفيه وأصبح بالمصادفة السعيدة عيدي وعيد كل المصريين فنحتفل فيه سويآ بكل فخر وعزة ونذكر الجميع أن مصر خط احمر لمن يفكر أن يعتدي عليها فليوفر عليه وعلى شعبه ذلك فهى معركة خاسرة لكل أعداء مصر ، فمصر حاميها رب العالمين منذ النشأة حتى الآخرة وهى أيضاً أم للجميع ولمن يلجأ إليها وسيظل جيش مصر هو الحصن والسد المنيع وسيظل الجيش المصري خير اجناد الأرض .


إرسل لصديق