الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

عظمة النبي محمد «صل الله عليه وسلم»

2020-10-28 19:17:08
د.أسامة الطواب
د.أسامة الطواب
بقلم: الدكتور أسامة الطواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلاةً وسلاماً علي المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا وعظيمنا وشفيعنا وقائدنا وقدوتنا وحبيبنا محمد عليه وعلي آله وصحبه أفضل الصلوات وأتم التسليم.

أما بعد...

في عصر ساد فيه الظلام وعم فيه الجهل وإندثرت فيه كثير من معاني الإنسانية وضاعت فيه القيم بين أعراف وقوانين وضعية ووجاهة إجتماعية زائفة حتي قست القلوب وأظلمت فإنعدمت الرحمة وماتت المرؤة.

حينها إنطلقت الأنفس سابحة في بحر شهواتها متخبطة في أمواج غرائزها الحيوانية فغرقت حتي إستقرت علي قاع الرذيلة فانغمست في أوحالها فلم تستطع النهوض ودخلت في سبات عميق فازدادت غفلة ببعدها عن ربها.

وسط هذا الظلام الذي أرخي سدوله علي القلوب فأعياها وعلي الأسماع فأصمها وعلي الأبصار فأعماها، بعث الله نوراً أنار به ظلمة الكون ومحي به الجهل وهذب به الأنفس وإرتقي بها فسمت وعلت فوق شهواتها وغرائزها فحلقت في عالم لا نهائي من الفضيلة والعفة والسماحة فتغلبت علي طبيعتها الدونية وإرتقت فأصبحت ذا طبيعة علوية تأنف من أن تدنو من النقائص وتبحث دوماً عن الكمال فإكتسبت جميل الطبائع، هذا النور هو خير خلق الله وخاتم رسله وحبيبه ومصطفاه نبينا محمد صل الله عليه وسلم النور الذي أضاء به الله جنبات الكون ليعم الحق ويزهق الباطل.

في هذا المقال سوف أستعرض بمشيئة الله تعالي ما قاله وكتبه بعض علماء الغرب ومفكريهم ومشاهيرهم عن سيدنا ونبينا محمد صل الله عليه وسلم لنري كيف أنه أبهرهم بحسن خلقه وطيب نفسه فأسر قلوبهم بحبه وأزهل عقولهم برجاحة عقله فأخذوا يسطرون الكلمات في وصفه ومدحه والإشادة بشخصه معترفين بفضله علي العالم بأسره فلقد كان بمثابة الشمس التي سطعت في سماء الكون فبدلت ظلمته نوراً وبرده دفئاً ووحشته أنساً وإليكم ما قاله هؤلاء من غير المسلمين عن نبينا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:-

قال العالم الأمريكي مايكل هارث، «إن محمداً صل الله عليه وسلم كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي إن هذا الإتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معاً يخوّله أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية».

وقال الكاتب المسرحي البريطاني جورج برنارد شو، «قرأت حياة رسول الإسلام جيداً مرات ومرات لم أجد فيها إلا الخلق كما يجب أن يكون، وأصبحت أضع محمداً في مصاف بل على قمم المصاف من الرجال الذين يجب أن يتبعوا».

وقال الفيلسوف البريطاني الحاصل علي جائزة نوبل للسلام عام ١٩٥٠ برتراند راسل، «لقد قرأت عن الإسلام ونبي الإسلام فوجدت أنه دين جاء ليصبح دين العالم والإنسانية، فالتعاليم التي جاء بها محمد والتي حفل بها كتابه مازلنا نبحث ونتعلق بذرات منها وننال أعلى الجوائز من أجلها».

وقال المصلح الإجتماعي الإنجليزي توماسكارليل، «قوم يضربون في الصحراء عدة قرون لا يؤبه بهم ولهم فلما جاءهم النبي العربي أصبحوا قبلة الأنظار في العلوم والمعرفات وكثروا بعد قلة، وعزوا بعد ذلة، ولم يمض قرن حتى استضاءت أطراف الأرض بعقولهم وعلومهم».

وقال الأديب الروسي ليو تولستوي، «لا يوجد نبي حظي بإحترام أعدائه سوى النبي محمد مما جعل الكثرة من الأعداء يدخلون الإسلام».

وقال الشاعر والكاتب الفرنسي فولتير صاحب حركة الإستنارة الفرنسية في القرن الثامن عشر ، «السنن التي أتى بها محمد كانت كلها ما عدا تعدد الزوجات قاهرة للنفس ومهذبة لها، فجمال تلك الشريعة وبساطة قواعدها الأصلية جذبا للدين المحمدي أمماً كثيرة أسلمت».

وقالت الدكتورة زيجرد هونكة الألمانية، «إن محمد والإسلام شمس الله على الغرب. كان رسول الإسلام يعرف أن المرأة ستجد طريقها بجوار الرجل ذات يوم لذا آثر أن تكون المرأة متدينة لها لباس معين حتى تقي نفسها شر النظرات وشر كشف العورات. ورجل بهذه العبقرية لا أستطيع أن أقول إلا أنه قدم للمجتمع أسمى آيات المثالية وأرفعها وكان جديراً أن تظل الإنسانية مدينة لهذا الرجل الذي غيَّر مجرى التاريخ برسالته العظيمة».

وقال المفكر الفيلسوف لامارتن، «النبي محمد عليه الصلاة والسلام هو النبي الفيلسوف المحارب الخطيب المشرع قاهر الأهواء وبالنظر إلى كل مقاييس العظمة البشرية أود أن أتسائل هل هناك من هو أعظم من النبي محمد عليه الصلاة والسلام».

وقال إدوارد جيبون وسيمون أوكلي في كتاب تاريخ الإمبراطورية العربية الإسلامية طبعة لندن عام ١٨٧٠ ص ٥٤، «لا إله إلا الله محمداً رسول الله هي عقيدة الإسلام البسيطة والثابتة . إن التصور الفكري للإله في الإسلام لم ينحدر أبداً إلى وثن مرئي أو منظور . ولم يتجاوز توقير المسلمين للرسول أبداً حد إعتباره بشرا ، وقيدت أفكاره النابضة بالحياة شعور الصحابة بالإمتنان والعرفان تجاهه ، داخل حدود العقل والدين».

وقال المستشرق الكندي الدكتور زويمر في كتابه الشرق وعاداته، «إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الإدعاء».

وقال برناردشو الإنكليزي أيضا، «إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الإحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة يعني أوروبا».

وقال المستشرق سنرستن الآسوجي أستاذ اللغات الساميّة، «إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصراً على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى إنتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ».


إرسل لصديق