الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

ذكري رحيل «الشيخ عبد الباسط عبد الصمد»

2020-11-28 11:54:55
أحمد سلام
أحمد سلام
بقلم: أحمد سلام

استبق بإحياء ذكراه ليس تذكيراً به بل إمتناناً وعرفانا لأحد سدنة دولة التلاوة العِظام وقد فارق جسدا وظل أثرا علي طول الدوام .

دولة التلاوة هي مصر التي قُرأ فيها القرآن الكريم بعد أن جُمع في المدينة المنورة وكُتب في الأستانة بحسب التعبير الذهبي الذي وصف بحق كم أن فضل الله علي مصر عظيم وقد حباها بأروع الأصوات التي رتلت وجودت القرآن .

جادت المقادير إذا علي مصر بالشيوخ العظام والقائمة طويلة تتسع لذكر أسماء الشيوخ محمد رفعت وعلي محمود وكامل يوسف البهتيمي ومصطفي إسماعيل وطه الفشني ومحمود خليل الحصري ومحمودعلي البنا و المنشاوي وعبد الباسط عبد الصمد موضوع "مقالي" وقد لقي ربه 30 نوفمير سنة 1988 عن عُمر يناهز 61 عاماً.

صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد من ذهب يفيض خشوعا وطلاوة ليضحي أحد معالم مصر في تاريخها الحديث حيث تلاواته في المساجد والحفلات الخارجية المقترنة بإقبال جماهيري يصعب وصفه .

للشيخ عبد الباسط تلاوات يبكي فيها تأثرا وخشوعا تزلزل المشاعر والقلوب من فيض خشوع ذلك القارىء العظيم .

ويبقي صوت الشيخ عبد الباسط في وجدان كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وقد سافر كثيرا للخارج ليُستقبل إستقبال الملوك وقد أدرك من إستمعوا إليه روعة تلاواته العذبة للقرآن الكريم وقد إقترنت بخشوع.

أحزان "دولة" التلاوة في تواصل لأن من يذهب لايعود وتبقي الذكريات المقترنة بحسن الأثر.

صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مبعث شفاء لكل نفس عليلة نالت منها آلام هذا الزمان وقد زاد تيه البشر وتغولهم نأياً عن طريق الإيمان.

دائما تأتي الذكري للتدبر والتفكر وإذا ماإقترنت بعلم يُنتفع به تبقي "شاهدة" علي رجل أدي رسالته في خدمة دينه قارئأً آي المولي تبارك وتعالي بخشوع وقلب يفيض بالإيمان.

في ذكري "رحيل" فضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يستمر "الحضور" عبر تلاوات لا تفارق الأسماع صباح مساء "مقترنا" بالدعاء الموصول بالرحمة والمغفرة لشيخ جليل إسمه «عبد الباسط عبد الصمد».


إرسل لصديق