الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

منةة يسري تكتب : علاقة مريحة

2020-11-29 10:22:24

هناك صنف من العلاقات اسمه "علاقة مُريحة"

ولا يُمكن وصفه بأبلغ من ذلك ؛ إنهم الأركان الآمنة ، والزوايا الدافئة ، ومرافئ البوح ، وشواطئ الأمان ، وملاجئ الهروب .

إنهم الذين لا يغتابونك ولا يعاتبونك .

إن غبت أبدوا لك اشتياقهم ، وإن حضرت فتحوا لك أبوابهم .

إن اشتقت إليهم استحضرتهم ،

وإن حضروا يمكنك بين أحضانهم الغياب

إنهم المرايا التي لو كنت منكسرًا ، انكسرت لك ؛ فظهرت فيها قائمًا .

وبعض الأشخاص خسارة فيهم مشاعرك ونظراتك لهم و حتى كلامك معهم ووقتك الضائع لاجلهم

احببناهم بصدق فتمادى اذاهم حتي الاعماق

ليس لضعف منا نتالم بل لاننا اسكناهم في مواطن الضعف

وهي قلوبنا وبدلا ان يصونوا العشرة ويحفظوا العهود

غرزوا في قلوبنا خناجر الغدر والخذلان

طرقوا ابواب قلوبنا فهرولنا اليهم حفاة القلوب

فلما غفلنا عنهم دمروها و هجروا المكان

فكيف لنا ان نسامحهم و قد احرقوا قوارب العودة الينا

يجعلونكْ على قائمة أولوياتهم ..

وعنوان أهتمامهم ..

يجعلونكْ تقترب منهم أكثر فأكثر

حتى تُدمن وجودهم وتدمن أنفاسهم

يعطونك وعود أن لا يبعدهم شيء

وأنك لن تهون عليهم في يوم

وسيبقون إلى جانبك

وأيمان غليظة أنك شخص ذو قيمة

رقة قلبك وطيبته تجعلك تسلم كل مشاعرك

تبدأ في البوح في حُبك لهم وكم تعشق وجودهم

أستطاعوا أن يتمكنو منك جيداً

مع الأيام يبدأ أهتمامهم يقل

ويكثر غيابهم ويقل حضورهم ليصبح شحيح

تشتاقهم تصرخ عليهم أين أنتم ..؟

دون فائدة تستنجد بهم دون فائدة

تتسأل ماسبب التغير

لا مجيب .. تحتار على من تبكي

على نفسك أم عليهم

يشبعون جسدك بألم الغياب

وألم الفقد وألم الحنين

يقسون عليك وكأنك أخر أعدائهم على وجه الأرض

كلما بكيت كلما شكيت أزدادت قسوتهم

حتى تشعر أنهم يتلذذون على ألمك

في النهاية تكتشف

أنهم أستمدو القوة ، والحب ، والعطف ، والحنان ،

وأصبحو أقوى من ذي قبل ليحيبوا غيرك

ويقسو عليك أنت

أيمانهم وعودهم أهتمامهم كلهُ كذب وأقنعة

سقطت عندما وجدو غيرك

أحلامك معهم أنهارت تحت أقدامهم

داسوا عليها ورحلو يمضون إلى الحياة

مع شخص آخر

مخلفين ورأهم بقايا إنسان لايصلح لشيء

لگن

وتشاءُ أنت من البشائر قطرةً

‏ويشاءُ ربُك أن يُغيثك بالمطر

‏وتشاءُ انت من الأماني نجمةً ‏ويشاءُ ربُك أن يُناولك القمر

‏وتشاءُ انت من الحياة غنيمة

‏ويشاءُ ربُك أن يسوق لك الدرر


إرسل لصديق