الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

تحقيقات وتقارير

سيدات سيناء تسعي لإحياء التراث السيناوي لفن التطريز

2019-11-16 22:48:41
جانب من التطريز السيناوي
جانب من التطريز السيناوي
آيه صالح

تدرك سيدات وبنات سيناء مدي أهمية التراث الذي تركه لهم آبائهم وأجدادهم ويعتزوا به وذلك بعدم التخلي عنه سواء كموهبة عند بعضهن أو كحرفة تدر دخلا عند البعض الآخر مما يساعد علي إحياء التراث وعدم ترك الفرصة له ليندثر ويموت ولتأكيد ذلك نقدم نموذجين ناجحين من سيدات سيناء .

جانب من المطروزات السيناويه

فتعد صبحة إبراهيم حسن المهندسة الزراعية بإدارة التعاون الزراعي ببئر العبد ونائبة برلمانية سابقة أحد أعلام سيناء في فن التطريز منذ أكثر من 22 عاما فقد كان في البداية شغلها فردي في أواخر التسعينات من القرن الماضي وهي مؤسسة ورئيسة جمعية " بنت البادية " التي أسستها في 2005 وكل عملها الذي تقوم بعمله يتم من خلالها فهي تعشق من صغرها تصميم الأزياء وبالأخص الزي السيناوي الذي تقوم بتطريزه بطريقة عصرية غير تقليدية فهي تحب الإختلاف.

شال سيناوي

وشاركت صبحه في مسابقات وحصلت علي مركز أول علي مستوي الجمهورية في تطوير الثوب السيناوي وذلك في احتفال بالأقصر بمهرجان " فنون الشعب ".

أما بالنسبة للمعارض فهي تشارك بها منذ أربعة عشر عاما داخل وخارج مصر بالداخل تشارك بحوالي أربع أو خمس معارض بالسنة وذلك في القاهرة وهذه المعارض تكون تحت إشراف وزارة التضامن الإجتماعي منهم معرض " ديارنا " والذي يقام أكثر من مرة بالعام ، ومعرض " جرافتيو مصر " وهي بالطبع تشارك به ، والمعرض الدولي للحرف التراثية فهي من مؤسسيه وأحد الأعمدة المهمة في تحضير هذا المعرض ويتم عمله بصفة دورية وهي تشارك بكل المعارض التي يتم عملها بداخل مصر ،أما خارج مصر فهي شاركت في عدة بعدة دول بتكليف من الدولة لتمثل مصر بحرفتها كالكويت ودبي وأبو ظبي والسعوية ودول أخري كثيرة.

وطموحها أن تصبح ماركتها " صبحة " لها ترتيب علي مستوي العالم ، وشجعها علي هذه الحرفة أسرتها حيث أنهم متمسكون بعاداتهم وتقاليدهم التي تشربتها منهم ، أما بالنسبة للدخل لا يمثل لها هي فقط دخل بل لقطاع كبير فهي يعمل عندها 825 سيدة في هذه الحرفة وهي بالنسبة لهم كل دخلهم فهي تريد أن تكون للبنت البدوية شخصية مستقلة لأنها تعمل وتنتج وتبدع فمن حقها إثبات ذاتها ، كما أنها تعد رابع شخص في مصر يشارك في منظمة التجارة العادلة العالمية التي تحبذ الحرف المهمة والتي لاتضر البيئة وبالأخص في الأماكن النائية .

المهندسه صبحه إبراهيم

كما تعتبر المهندسة حنان مقيبل أحد السيناويات الحاملات لتراث أجدادهن حيث أنها مولعة بفن التطريز السيناوي الذي تشربته من والدتها منذ دراستها بالثانوية وحتي الآن أي حوالي 26عاما خبرة فهي تستمتع بالتطريز و تنسيق الألوان مع بعضها البعض حيث تغزل شالا أو حقيبة أو عدد من الإكسسوارات التراثية واهتمت بهذا الفن بجانب عملها في الهندسة الزراعية .

فبجانب كونها مهندسة زراعية فهي عضو المجلس القومي للمرأة بالعريش ورئيس مجلس إدارة جمعية تنمية المشروعات الصغيرة ببئر العبد مع مجموعة من السيدات وهي من قام بتأسيسها ويتم من خلال هذه الجمعية تدريب الفتيات علي الغرزة السيناوية وجودة التشطيب وفن البيع ويعمل بالجمعية 30 سيدة وفتاة يتم تدريبهن علي التطريز السيناوي علي القماش الخام ويصنعن منه شالات وحقائب وإكسسوارات وتم إنشاء هذه الجمعية بعد الحصول علي منحة من الوكالة الكندية .

التطريز السيناوي لا يحتاج تعليما وإنما تدريبا فقط من وجهة نظرها فهو بالنسبة لها شغل إبداعي من وحي الفطرة أكثر من كونه تعليمي وأن كل ما تحتاجه الفتيات هو فرصة للتسويق في ظل الظروف الصعبة وتتمتع المنتجات اليدوية السيناوية بالمتانة وروعة الغرزة والتداخل البديع للألوان والتصميمات المختلفة والمتنوعة وبذلك تتميز عن غيرها من المنتجات مما يجعل هناك إقبالا كبيرا علي المنتجات السيناوية اليدوية من ملابس وإكسسوارات وحقائب و شالات وتعمل المهندسة حنان علي زيادة كميات المنتجات اليدوية ولذلك أصبحت تنشغل أكثر بالإدارة والتنسيق والإشراف علي التصميمات والفتيات والسيدات .

وتم إهداء شال سيناء لكل من الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي وسها سليمان أمين الصندوق الاجتماعي للتنمية من قبل المهندسة حنان تقديرا لجهودهم في دعم المشروعات الصغيرة وأشادت الوزيرة بجودة المنتجات وهذه المنتجات يتم تسويقها من خلال معارض مؤسسة مصر الخير وهيئة تنشيط السياحة وبعض المؤسسات الخيرية .

المهندسه حنان مقيبل

وبذلك أكدت سيدات سيناء أهمية التراث والتاريخ فالتاريخ هو تراث الأمة وكنزها ومن ليس له ماضي لا مستقبل له وعن طريق الجمعيات التي أسسوها جعلوا سيدات سيناء المبدعات يبدعن في كل مجالات الحرف التراثية وهو ما يساعد علي إحياء التراث .برقع سيناوي


إرسل لصديق