جريدة الديار
الخميس 17 سبتمبر 2026 07:14 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية: صرف 149.1 مليون جنيه لمشروعات شباب الخريجين بدون فوائد حتى الآن 131 مخالفة تموينية بالدقهلية وحملات رقابية تضبط سلعًا مجهولة المصدر ومخالفات بالأسواق والمخابز رئيس جامعة المنصورة الأهلية يتفقد الاستعدادات النهائية للعام الجامعي الجديد 2026-2027م. المفوضية الأوربية تقترح حظر استخدام وسائل التواصل على الأطفال دون سن 13 عاما الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة اليوم الخميس مها بسطاوي تكتب: نحن نُربي أبناءنا على الفشل ثم نلومهم عليه جامعة المنصورة تواصل إنجازاتها الدولية في تصنيف شنغهاي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026 الاتحاد العام للجمعيات الأهلية: المجتمع المدني شريك رئيسي في دعم وتعزيز الرعاية الصحية تحذير جديد من البنك المركزي للعملاء حول العروض المبالغ فيها المستشار محمود الضبع يحصل على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى في العلوم السياسية الخارجية الفلسطينية: نرفض قرار واشنطن تمديد القيود على منح التأشيرات لمسؤولين في السلطة وكيل وزارة أوقاف مطروح يعقد اجتماعًا موسعًا لمديري الإدارات لمتابعة الأداء الدعوي والإداري

بوابة الديار… الغناء الهابط وانتشاره فى الشارع المصرى .. يفسد الذوق العام ويدمر ثقافة الأجيال

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تشهد الساحة الغنائية فى مصر أزمة الغناء الهابط من دخيل أو دخيلة عليها ، وما زاد من أهمية السؤال أن الجرائم الغنائية لم تعد تهدد الأغنية وحدها لكنها أخذت بعدا اجتماعيا بعد أن أصبحت تهدد الهوية المصرية والعادات والتقاليد التى توارثناها عبر آلاف السنين.

لكن مؤخرا بدأت نقابة الموسيقيين في اتخاذ قرارات جريئة يمكن اعتبارها بداية حقيقية لمواجهة تلك الظاهرة، بل وربما تفتح الطريق أمام محاصرة مطربات العري والإثارة، ومطربى الكلمات البذيئة. وأصدر نقيب الموسيقيين هانى شاكر تنبيها مهما على كل المنشآت السياحية والبواخر النيلية والملاهى الليلية والكافيهات بعدم التعامل مع مطربى المهرجانات .

من جانبه أصدر النقيب بيانا جاء فيه إنه فى إطار الجدل المجتمعى الحاصل على الساحة المصرية ووجود شبه اتفاق بين كل طوائف المجتمع على الحالة السيئة التى باتت تهدد الفن والثقافة العامة بسبب ما يسمى بأغانى المهرجانات، والتى هى نوع من أنواع موسيقى وإيقاعات الزار وكلمات موحية ترسخ لعادات وإيحاءات غير أخلاقية فى كثيرٍ منها، وقد أفرزت هذه المهرجانات ما يسمى بـ"مستمعى الغريزة"، وأصبح مؤدى المهرجان هو الأب الشرعى لهذا الانحدار الفنى والأخلاقى، وقد أغرت حالة التردى هذه بعض نجوم السينما فى المساهمة الفعالة والقوية فى هذا الإسفاف.

وفى السطور التالية، نرصد بعض الآراء ، لهذا النوع من الغناء، ومدى تأثيره الفني والأخلاقي والنفسي على المجتمع، والأضرار السلبية، والجوانب الإيجابية فيه.

وخلال تصريحات خاصة لـ ” الديار “ اكدت الدكتورة رحاب سراج رئيس شعبة الإذاعة والتليفزيون قسم الإعلام كلية الآداب بجامعة المنيا، اننا نعيش في مهزلة كبيرة أخرى متمثلة في ألوان موسيقية وغنائية مهينة للغناء المصرية متمثلة في تلك النوعية التى يطلق عليها«أغاني المهرجانات» وهى في الأساس أغاني تعبر عن السكارى ومدمني المخدرات ونشأت من هذا الوسط الغريب لتنشر وتصبح الآن تتحدث باسم الغناء المصري ، وهذا النوع من الغناء هو الامتداد الطبيعي لما أطلقوا عليه «موسيقى الجيل» التي أدخلت علينا قواعد غربية علينا وادعى مستوردوها أنهم يطورون من أداء الأغنية المصرية ، لكن للأسف هذا التطوير الذي زعموه أخذنا إلى سابع أرض.

وأكد فضيلة الشيخ نور بركات ، إن أغاني المهرجانات تعتبر حرام شرعًا، معتبرًا أنها أمر غريب على المجتمع ودخيل على الفن المصري، نظرًا لكونها مختلفة عن الذوق العام الذي اعتاد عليه المصريون .

واعتبر الشيخ نور بركات ، أغاني المهرجانات إحدى أدوات الحروب الفكرية التي تمارس ضد الشباب، ويجب أن يتصدى لها المجتمع، لما تحتويه من ألفاظ خارجة وافتقادها لأي معنى أو مضمون ، وتؤدي إلى فساد الذوق العام، كما تشكل خطرا على الشباب الذين يقلدونها تقليدا أعمى.

وأوضح ، محمود يوسف حسين ، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالمنيا ، أن هذه الأغاني تشكل خطراً على ثقافة الأجيال المقبلة، بعد عصر ذهبي طغت عليه أغاني المطربين العظام وأبرزهم أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش ونجاة الصغيرة ووردة وصاغت وشكلت وجدان الشعوب العربية وحافظت على الذوق العام. وطالب بوضع تشريع واضح يعاقب كل من يقوم بتأليف أو تلحين أو غناء نصوص مكتوبة تخدش الحياء أو تصيب المستمع بأذى في مشاعره أو تتضمن ألفاظا خارجة عن إطار الذوق، بسبب انتشار هذه الأغانى في المجتمع كالسرطانات الخبيثة .

وقال مندى محمد عكاشة ، مدير مديرية الشباب والرياضة بالمنيا ، أن «ظهور هذه الأغاني له أكثر من عامل، أولها غياب الرقابة، وثانيها حالة الفراغ ، التي يعانيها المجتمع، ما يجعلهم يفرغون طاقاتهم بالرقص على موسيقاها الصاخبة، والاستماع لكلماتها المبتذلة، ذات الإيحاءات والألفاظ الجنسية، وقد لا يؤثر ذلك بشكل سلبي في الشباب فوق سن العشرين، أما الخطورة الحقيقية فهي على من هم دون ذلك، إضافة إلى أن الموسيقى الصاخبة، تخلق شخصاً عصبي المزاج لديه عدوانية شديدة تجاه الآخر، قد تصل إلى حد القتل؛ لأن بعضهم يقوم بالرقص على هذه الموسيقى وهو يحمل في يده «سلاحاً» فضلاً على إحساسه الدائم بالخوف والقلق؛ بسبب توتره، كما أنها تؤثر في درجة إدراكهم ووعيهم بشكل عام، والمثير في الأمر أن بعض المدارس الحكومية والخاصة، وممن يتم تصنيفها في مستويات مرتفعة جداً، تقدم لتلاميذها وأطفالها مثل هذه النوعية في الاحتفالات المدرسية، وهذه كارثة بكل المقاييس، فالمنوط بهم حماية الأطفال منها».

كما استنكر الدكتور زين العابدين الإطناوى ، أمين التنظيم بحزب مستقبل وطن بالمنيا ، ما تشهده الساحة الغنائية من أعمال هابطة احتلت أماكن عالية لا تستحقها ، معتبرا أن السبب في ذلك هو الجمهور الذي يصنع من شيء فاقد القيمة ، أسطورة يتحاكون عنها.

وأشار الاطناوى ، ان« أغاني المهرجانات» تحتاج أيضا إلى تدخل الدولة بقوة ، لأنها تمثل خطورة على المجتمع بما تحدثه من تلوث سمعي، لما تحتويه من كلمات غريبة ولم نسمع عنها من قبل ، مما يتم ترديده الآن" .