جريدة الديار
الأربعاء 26 أغسطس 2026 09:08 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ بني سويف يناقش عدداً من الطلبات خلال اجتماع اللجنة العليا للبت «هتك عرض قاصر داخل البحر » والاعتداء على أسرتها بشاطئ الزنكلوني مجلس أمناء جامعة المنصورة الأهلية يستعرض إنجازات 100 يوم من العمل ويتفقد المشروعات الجديدة بالجامعة رئيس نقابة البترول: توجيهات الرئيس السيسي ترسّخ دولة القانون وتضع المواطن في صدارة الأولويات جمعية الصداقة المصرية الصينية تعرب عن بالغ ترحيبها بضيف مصر الرئيس الصيني شي جين بينغ محافظ أسيوط يستقبل السفيرة نبيلة مكرم ويبحثان تعزيز التعاون مع التحالف الوطني لخدمة الأولى بالرعاية محافظ البحيرة ورئيس اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء تتفقدان القافلة الطبية بالوحدة الصحية تموين الدقهلية: 163 مخالفة في الحملات من تجميع البطاقات إلى التصرف في الدقيق انهــيار منزل على شخصين أثناء التنقيب عن الآثار بقرية ميت كنانة في طوخ مصرع شخص وانــهيار حفرة عليه أثناء التـنقيب عن الآثار في الخانكة رئيس جامعة سوهاج يلتقي بعمال المدن الجامعية للوقوف على استعدادات استقبال الطلاب المغتربين ويوجه بزراعة 200 شجرة مثمرة حماس: مخططات الاحتلال الاستيطانية ستتحطم أمام صمود شعبنا وثباته

”الديــار” في حوار مع الدكتور جميل عباس ريان ‏ التهويل والترويع بمرض كورونا

د. جميل عباس ريان أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة‏
د. جميل عباس ريان أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة‏

إن إستراتيجية مقاومة الشائعة تأتي ضمن فلسفة معالجة المعلومة، وهذا يعني ان الرأي الذي يتبناه الإنسان ذات لحظة محددة إزاء موضوع يبقى رهنا بالمعلومات المختزنة في ذاكرتنا عن هذا الموضوع، لذا لا بد من العمل لكي لا تستقر المعلومة السلبية في ذاكرة المتلقين.

فلا ينكر أحد انه مع ظهور المواقع الالكترونية، التي أصابها انفلات، فكثرت الشائعات القائمة على أخبار لا تخضع لقوانين المصداقية لذا انفردت عدسة "الديـار " بلقاء الدكتور جميـل عباس ريان ‏أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة‏ بكلية الآداب جامعة المنيا.

هل لوسائل التواصل الاجتماعي دوراً في فترة الأزمات سواء المحلية أم الدولية أم العالمية؟

لاشك أن الشائعات وجدت محضنها الذي تنمو وترعرع فيه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت مرتعا للقاضي والداني، للعالم والجاهل، الكبير والصغير، للمتخصص وغير المتخصص، للعاقل والأحمق، لمن يعلم ومن لا يعلم شيئا.

يزداد الأمر سوءا في فترة الأزمات سواء المحلية أم الدولية أم العالمية؛ فإذا كان الترويج للشائعة من الجهلاء بقيمة الإنسان والوطن والعالم مصيبة يصعب مغفرتها إلا أنها حين تكون صادرة ممن يقع عليهم عبء التثبت والتحقق من أهل التخصص والمثقفين من العلماء والإعلاميين وغيرهم مصيبة أكبر، فإذا كانت عقوبة الصنف الأول محددة إلا أنها ينبغي أن تضاعف على أصحاب الصنف الآخر.

ما رأيك في عبارة " التهويل والترويع من الفيروس اخطر من هذا الفيروس نفسه" ؟

سمعنا ورأينا ما يحدث من حولنا في العالم عما يسمي فيروس كورونا من تعريف بالفيروس وكيفية انتشار العدوى وكيفية الوقاية منها إلا أن العلاج منه ذهب الكثيرون إلى أنه غير ممكن إن لم يكن مستحيلا.

وكعادة الشعب المصري المعروف عنه بخفة الظل وأنه شعب ابن نكته حتى في أحلك الظروف وأسوأها سواء على مستوى الأمن الداخلي أم الأمن الخارجي والقومي؛ فتناقلت الألسن وانطلقت صفحات التواصل الاجتماعي وفتحت أبواق الإعلاميين على مصرعيها عارضة لهذا الموضوع ولكن كل بطريقته! مما أصابني بغصة في الحلق تجعلني أبكي بدل الدمع الدم على كمية الإسفاف التي بلغتها فئة ليست بالقليلة ممن تم ذكرهم؛ وذلك لأنه وإن كان بعضهم أخذ الموضوع على محمل الجد إلا أنهم غالوا في التهويل والترويع من الفيروس حتى جعلوا كثيرا من الناس أصابهم الهوس والذعر من هذا الفيروس خوفا على أنفسهم وأولادهم وأسرهم وذويهم سواء في الخارج أم في الداخل. في الوقت الذي نظرت فئة أخرى للموضوع نظرة عدمية تملأها السخرية والضحك والاستهزاء وقد هونوا من الأمر إلى أن جعل بعض الناس لا يبالون بشيء ولا يحتاطون لأنفسهم بأدنى درجات الحذر.

ما دور مؤسسات الدولة لردع دعاة التهويل ودعاة التهوين؟

ينبغي على مؤسسات الدولة أن تضرب بيد من حديد على أيدي الطرفين؛ أقصد دعاة التهويل ودعاة التهوين، وأن تتعامل مع الموقف بشكل يجعلها تجعل حياة الإنسان في مقدمة كل شيء وأن تجعل لأهل العلم والتخصص فقط منبراً لتوضيح الأمر للناس بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأتمنى أن يعرض الأمر بشفافية وحذر وأن يؤخذ الموضوع على محمل الجد، وقانا الله ومصرنا الحبيبة من كل ضرر وسوء.