جريدة الديار
السبت 6 يونيو 2026 04:05 مـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الصحة توجه رسالة عاجلة للمواطنين بشأن الحبوب الكاملة السيسي يوجه بمواصلة رفع كفاءة الخدمات الصحية حقيقة حقن الفراخ بالهرمونات.. اتحاد منتجى الدواجن يكشف مفاجأة صادمة موعد زيادة المعاشات 2026 رسميا في مصر محافظ الغربية من المحلة الكبرى: توفير كل سبل الراحة للطلاب خلال امتحانات الشهادة الإعدادية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد مشروعات الصرف الصحي بالغردقة بتكلفة 950 مليون جنيه وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان المدفن الصحي الآمن بالغردقة لمتابعة منظومة إدارة المخلفات الصلبة وزير التعليم وممثلة «يونيسيف مصر» يوقعان بيانًا مشتركًا لتعزيز جودة التعليم الفني وتنمية مهارات الشباب وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد مشروع مجمع خدمات سوق الجملة الجديد بالغردقة بتكلفة تتخطى 226 مليون جنيه محافظ الدقهلية يكلف على الفور بصرف علاج أحد كبار السن التقاه بالشارع وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان مصنع تدوير المخلفات بالغردقة إنجاز عالمي جديد.. طالب بهندسة المنصورة يفوز بأعلى جوائز مسابقة Huawei ICT بالصين

” مجدي الدقاق“ يكتب : مال سياسي ودوائر بلا نواب !

 مجدي الدقاق
مجدي الدقاق

دفعني قلق العديد من المتابعين المستقلين - من تحول المنافسة الانتخابية على مقاعد مجلس النواب القادم من مجرد منافسة انتخابية، يتقدم فيها المرشحون سواء على مقاعد القوائم أو على المقعد الفردي، إلى «معركة حربية» - لمشاركتهم في هذا القلق، بعد أن تعامل عدد من المرشحين مع الانتخابات وكأنها معركة حياة أو موت بالنسبة لهم، مستخدمين كل الوسائل غير الشريفة لاقتناص المقعد حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة الوطن والمواطنين. ويبدو أن قلقي، كان في محله، فلقد تحولت بعض الدوائر الانتخابية لدكاكين لشراء أصوات الناس، وأبواب لدعايات كاذبة، ووعود خيالية تحاول سرقة أحلام البسطاء، وضغوط تفوق تحمل البشر. لقد وصف المتابعون ما يحدث في عدد من الدوائر التي يخوض فيها ما يطلق عليهم رجال المال والأعمال، بأنها انتخابات المال السياسي، الذي يحاول سرقة إرادة الناس، وتشويه صورة العملية الانتخابية بإجهاض فكرة المشاركة الشعبية في اختيار من يمثلهم في برلمان يأمل الناس في تمثيلهم والتعبير عن صوتهم ومطالبهم.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقد زادت مخاوفي عندما اكتشفت أن قانون الانتخابات الذي وُضع - بلا شك - بحسن نية، يمكن أن يؤدي إلى نتائج قد تجعلنا أمام أمر واقع قد يهدد دستورية الانتخابات وقانون تقسيم الدوائر، فدوائر انتخابية مثل دائرة الشرق في بورسعيد التي تم ضمها لدائرتي العرب والمناخ، يمكن أن تجد نفسها بلا ممثل لها في البرلمان، إذا فاز المرشحان الاثنان على المقعد الفردي من دوائر أخرى، وهما المقعدان المخصَّصان للمحافظة كلها، ويبدو هذا الأمر واضحا ومخيفًا في دائرة قسم الجيزة والدقي والعجوزة، التي دخلت في نطاق القوائم باسم دائرة شمال ووسط وجنوب الصعيد وخُصِّص لها 23 مقعدًا، توزَّع على دوائر الجيزة البالغ عددها 12 دائرة، ليكون نصيب دائرة الجيزة والدقي والعجوزة مقعدين ضمن القائمة، ومقعدين للفردي، ولا يعتبر أبناء الدائرة مرشحي القائمة ممثلين عنهم، ويأملون أن يأتي ممثلان حقيقيَّان من مرشحي المقعد الفردي ليكونا معبرَيْنِ عن أصوات أبناء الدقي والعجوزة وقسم الجيزة، ويبلغ عدد الناخبين في الدائرة، نحو (605) ستمائة ألف وخمسة ناخبين، منهم ثلاثمائة وخمسة وستون ألف (365) في قسمي الدقي والعجوزة، في حين يبلغ عددهم في قسم الجيزة نحو مائتين وأربعين ألف ناخب (240)، ويدرك أبناء الدائرة أن عدم وجود منافسة لقائمة دعم مصر، سيتيح لها الفوز بسهولة، وبالتالي لم يعد لهم أمل في تمثيلهم سوى مرشحي المقعد الفردي، لكن اكتشف أهالي قسمي الدقي والعجوزة أن أغلب المرشحين هم من أبناء قسم الجيزة، ولا يوجد سوى مرشح واحد من منطقتهم هو النائب والكاتب الصحفي المعروف د. عبد الرحيم علي الذي مثَّل دائرة الدقي والعجوزة، في برلمان ( 2015-2020 ) أشرف تمثيل وحقق الكثير لأبناء دائرته.

ورغم القوة التصويتية العددية لقسمي الدقي والعجوزة فإن هناك مخاوف من أن يلعب المال السياسي لعبة شراء الأصوات، وحرمان تمثيل هذا العدد الضخم من أهالي الدقي والعجوزة، لصالح قسم الجيزة، ليكتشف أبناء دائرة كبيرة كان يمثلها نائبان، من الأسماء البرلمانية والسياسية والفكرية البارزة في البرلمانات السابقة، أنهم غير ممثلين في البرلمان هذه المرة، لهذا هم يأملون أن تأتي نتائج التصويت بنائبين يعبران عن الأقسام الثلاثة للدائرة (الدقي والعجوزة والجيزة)، حتى لا يتهم قانون توزيع الدوائر بعدم تحقيق عدالة التمثيل النيابي لكثير من الدوائر مما يعرضه للطعن القانوني.

ومع كل هذه المخاوف والقلق، دعا أبناء الأقسام الثلاثة إلى رفض جميع أشكال الابتزاز السياسي، وناشدوا ناخبي الدائرة لاختيار من خَبِرُوه من قبل، وأدى دوره الوطني والبرلماني بصدق، فهل يستطيع أهلنا في الدقي والعجوزة والجيزة تحقيق المعادلة والقضاء على قلقنا ومخاوفنا؟ أكاد أجزم أن وعي الناس وحسهم الوطني، دائما هو الأسبق والأصدق.