القطب الصوفى ”الشاذلى” :صاحب الكرامات وحارس قوافل الحجاج
رحلتنا اليوم سفر من دنيا الملذات ،الى عالم لا يعترف الا بسمو الروح وتهذيبها حبا وعشقا فى الله ورسوله ، اليوم فى رحاب قطب اقطاب التصوف "أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار الشاذلي المغربي"، الزاهد، الصوفي الذى سكن الإسكندرية، وولد عام 571هـ بقبيلة الأخماس،إليه تنتسب الطريقة الشاذلية، تفقه وتصوف في تونس، وانتقل الى جوار ربه، بوادي حميثرة بصحراء عيذاب ، بمحافظة البحر الاحمر،متوجهًا إلى مكة في أوائل ذي القعدة 656هجرية.
"الديار" تنشر لكم بعضا من سيرته وكرامته،بعيدا عما تكرر من موضوعات وكتب ، وموضوعات صحفية، نرصد لكم لمحات من حياة قطب الصوفية
• كيف يكون المؤمن الحق ؟
يقول الشيخ "الشاذلى " ان السائر إلى الله ، إذا أدى الفرائض واجتنب المنهيات وأحب الله ورسوله كان وصوله إلى الله أسرع ممن جاهد نفسه بالمجاهدات والرياضات والعبادات مع افتقاد الحب الذي هو جناح الطيران إلى حضرة الرحمن، وكل منهما المجتهد في العبادات والمحب مع إقامة الفرائض يرجى لهما الوصول، بل إن المحبين مجتهدون في عبادتهم • حارس قوافل الحجاج .فاقد البصر
كان العارف بالله الشيخ أبو الحسن الشاذلى رضى الله تعالى عنه يحج عاماً ويقيم فى الإسكندرية عاماً ولما حانت احدى سنوات الحج انشغلت مصر وجيشها بصد هجمات المعتدين مما جعل السلطان يعتذر لاهل مصر هذا العام عن عدم استطاعته ارسال فرقا من جيش مصر تحمى الحجيج ذهاباً وعودة وقد أفتاهم العز بن عبد السلام بذلك قبل ان يلحق بطريق سيدى ابى الحسن الشاذلى
وكانت فتواه أنه لايجوز السفر فى عدم الأمن والجيش، غير ان الشيخ ابو الحسن الشاذلى راى غير ذلك فقرر سافر سيدنا أبو الحسن الشاذلى بالمحمل المصرى والحجيج المصرى بلا جيش يحميهم اوحراسة وسلاح فكان هو رضى الله عنه المتعهد بحمايتهم ،وهو كفيف البصر،تربص اللصوص من الأعراب وقطاع الطرق والهاربين من الأحكام لقافلة المحمل والحج المصرى، فكانوا كلما أنطلقوا بخيلهم وأسلحتهم نحو القافلة يجدون سوراً عاليا منصوباً على القافلة فلا يستطيعون النفاذ منه إلى اى فرد من الحجيج فعلموا أن الأمر هو كرامة من الله عز وجل لأحد أوليائه فى المحمل فسألوا إذا ماكان بين الحجيج رجلاً صالحاً فعرفوا أنه هو سيدى ابو الحسن الشاذلى، فنادوا من خلف الأسوار مذعنين بالتوبة يبكون ورقت قلوبهم لله وحنت، وذهب ابو الحسن بالحجيج واللصوص للحج وزيارة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ورجع بهم إلى مصر أولياء فلما دخل القاهرة أستقبله الفقهاء ووزير مصر وقائد جيشها فرأوا المجرمون اللذين كانوا يطلبونهم نساكاً وعباداً لله تعالى فوضع سيدى العز بن عبد السلام رأسه بين يديى سيدى ابو الحسن الشاذلى باكيا وقال له أنت شيخى يامولانا فقال له سيدى ابو الحسن بل أنت اخى إن شاء الله





