جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 11:27 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” يُطلق فعاليات مشروع ”بلغة الإشارة AI” بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء محافظ الدقهلية يهنئ فريق نادي المنصورة الرياضي بالفوز على حرس الحدود في دوري المحترفين خبير اقتصادي: قرار المركزي برفع الفائدة 1% خطوة استباقية لاحتواء التضخم وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية بالصور.. انطلاق مبادرة ”بحيرة بلا أمية رقمية” لتمكين شباب البحيرة تكنولوجياً قبضة الأمن تلاحق تجار الموت.. ضبط عنصر إجرامي بـ 4 بنادق في دلنجات البحيرة المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد ندوة حول الشمولية والتمكين بكلية الصيدلة في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب بعد تطعيم الحصبة الألمانية.. متى ترتفع حرارة الطفل والأعراض المتوقعة؟ ترتيب الدوري المصري حاليا.. بيراميدز يتصدر والأهلي يطارد والزمالك يترقب «التنمية المحلية والبيئة»: برنامج تدريبي لتعزيز المشروعات الصغيرة عبر منصة «حوار» توقيع عقد بين «نظافة القاهرة» و«جرين بلانت» لمُعالجة وتدوير 4 آلاف طن مخلفات يوميًا نائب رئيس القابضة لمياه الشرب يتفقد معرض تكنولوجيا المياه وكيل وزارة الرياضة بالإسكندرية في ضيافة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا

في ذكراه .. محطات فنية في رحلة خطيب السينما المصرية وصديق المشايخ ” حسين صدقي ”

حسين صدقي
حسين صدقي

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الممثل المصري " حسين صدقي " الذي يعد أحد من رواد السينما المصرية ، وقد لقب بـ «واعظ السينما المصرية» أو خطيب السينما المصرية، كما لقب بـ «الفنان الملتزم»، وصديق المشايخ

وقد ولد حسين صدقي يوم 9 يوليو عام 1917 بحي الحلمية الجديدة في القاهرة لأسرة متدينة، وتوفي والده وكان صدقي لم يتجاوز الخامسة، فكانت والدته التركية لها الدور الأول والأهم في تنشئته ملتزما ومتدينا فكانت حريصة على ان يذهب ابنها للمساجد والمواظبة على الصلاة وحضور حلقات الذكر والاستماع إلى قصص الانبياء مما انتج عنه شخصا ملتزمًا وخلوقًا رحمه الله .

كان يتصف " حسين صدقي " بالخجل ولقبه كل من حوله بالشخص الخجول، حيث كان يجلس في المقاهي بالقاهرة مثل مقهى ريجينا يشرب الينسون ويستمع إلى اخبار الفن والفنانين و يغادر باكرًا . كان يربط الفنان " حسين صدقي " صداقة قوية بالشيخ محمود شلتوت و الذي وصف صدقي "بأنه رجل يجسد معاني الفضيلة ويوجه الناس عن طريق السينما إلى الحياة الفاضلة التي تتفق مع الدين" ، و ارتبط أيضا بصداقة قوية مع الشيخ " عبد الحليم محمود شيخ " الأزهر وقتئذ، وكان" صدقي " يستشيره في كل أمور حياته .

درس " حسين صدقي " التمثيل في الفترة المسائية بقاعة المحاضرات بمدرسة الابراهيمية و كان زملائه جورج ابيض و عزيز عيد و زكي طليمات ، ثم حصل على دبلوم التمثيل بعد عامين من الدراسة ،و بدأ " حسين صدقي "حياته الفنية في فيلم (تيتاوونج) عام 1937 وهو من إخراج أمينة محمد، ثم أسس شركته السينمائية "أفلام مصر الحديثة" وكانت باكورة إنتاجها فيلم (العامل) ،ومنذ دخوله عالم الفن في أواخر الثلاثينيات عمل على إيجاد سينما هادفة بعيدة عن التجارة الرخيصة ، وعالجت أفلامه بعض المشكلات، مثل: مشكلة العمال التي تناولها في فيلمه "العامل" عام 1942، ومشكلة تشرد الأطفال في فيلمه "الأبرياء" عام 1944 م، وغيرها من الأفلام الهادفة ، وأسس عام 1942 م "شركة مصر الحديثة للإنتاج" لتخدم الأهداف التي كان يسعى لترسيخها في المجتمع، وكان يرى أن هناك علاقة قوية بين السينما والدين؛ لأن السينما كما يقول من دون الدين لا تؤتي ثمارها المطلوبة في خدمة الشعب ، واشتهر" حسين صدقي " بتقديم الافلام ذات الطابع الاجتماعي والذي يبث قيم ومباديء عليا، ولعل صداقته بعدد من رجال الازهر الشريف هو ما دفعته لاستلهام تلك القصص السينمائية ، و بلغ رصيده الفني حوالي 32 فيلما سينمائيا عالج من خلالها العديد من المشكلات ومن ابرزها العامل ، "الابرياء" ، "ليلى في الظلام "، "المصري افندي" ، "شاطيء الغرام" ، "طريق الشوك" ، "الحبيب المجهول"

و في عام 1942 اسس الشركة السينمائية "افلام مصر الحديثة" لتخدم الاهداف التي يسعى لترسيخها في المجتمع ،و اتجه الفنان حسين صدقي بجانب التمثيل إلى المشاركة بالإنتاج والإخراج في عدد من الأعمال السينمائية، كما أنه اقتحم العمل المسرحي من خلال عمله بفرقة "جورج ابيض" و "مسرح رمسيس" .

و في مطلع 1956 دعا "صدقي "عبر مجلة "الموعد" الصادرة في يناير 1956 إلى انقلاب فني حيث دعا العقليات الفنية الموجودة آنذاك بأن يهجروا الآفاق الضيقة التي يعملون بها ويواجهوا الغزو الأجنبي بغزو مصري وعربي آخر، فكان يدعو لاستخدام أحدث تقنية في ذلك الوقت الالوان والسكوب في إنتاج الافلام المصرية وإنطاقها بشتى اللغات لتقديمها لشتى شعوب العالم والحرص على إنتاج سينما نظيفة، ويقول عن الغزو الأجنبي الفني " كما يصدرون هم افلامهم التي يعتزون بها، علينا ان تكون لنا افلام نعتز بها ونصدرها اليهم " و يضيف "اكيد سنصل وسنقيم في بلادنا صناعة سينمائية نظيفة".

اعتزل " حسين صدقي" السينما في الستينات، وقام ببطولة 32 فيلمًا ،وافق صدقي على الترشح في البرلمان، وذلك بعد أن طالبه أهل حيه وجيرانه بذلك فكان حريصا على حل مشاكلهم وعرض مطالبهم ولكنه لم يكرر التجربة، لانه لاحظ تجاهل المسئولين للمشروعات التي يطالب بتنفيذها والتي كان من بينها منع الخمور في مصر ، وقد كرمته الهيئة العامة للسينما عام 1977 كأحد رواد السينما المصرية .

وقد أوصى "صدقي " أولاده قبل وفاته بحرق ما تصل اليه ايديهم من افلامه بعد رحيله لأنه يرى ان السينما من دون الدين لا تؤتي ثمارها المطلوبة ، و قبل وفاته بدقائق قال لأولاده :" اوصيكم بتقوى الله واحرقوا كل افلامي ما عدا سيف الله " خالد بن الوليد " و يفارق حسين صدقي الحياة يوم 16 فبراير 1976 و بعد أن لقنه الشيخ "عبد الحليم محمود " الشهادة وقت وفاته وصلى الشيخ الجليل عليه حسبما ذكرت زوجته السيدة "فاطمة المغربي" في احاديثها الصحفية .

ومن أعمال "حسين صدقي " الفنية تيتا وونج – 1937 ، ساعة التنفيذ ، عمر وجميلة ، أجنحة الصحراء ، العزيمة ثمن السعادة ، العريس الخامس ، امرأة خطرة ، الشيخ حسن 1952 ، ليلى ، وطني وحبي ، أنا العدالة ، يا ظالمني 1954 ، قلبي يهواك 1955 ، غدر وعذاب 1947 ، المصري أفندي 1949 .

واقرأ أيضًا /الذكرى ال60 .. لرحيل عملاق الموسيقى العربية .. شيخ المحلنين ”زكريا أحمد”