جريدة الديار
الجمعة 3 أبريل 2026 11:27 صـ 16 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

في ذكرى معركة ”هدية بالكويت”.. تعرف على الأسباب التي أدت لحدوثها 1910م 

معركة هدية
معركة هدية

 تحل اليوم ذكرى وقوع معركة "هدية "حيث قعت في فجر الأربعاء 16 مارس 1910 بين الكويتيين ، وأنصار " سعدون بن منصور" باشا من شيوخ المنتفق، في الشمال الغربي للكويت في منطقة (طوال الضفير) أو جريبيعات الطوال، وقد انتصر سعدون باشا فيها على قوات مبارك الصباح انتصاراً سهلًا. ويتمثل سببها أن جماعة من أتباع سعدون اعتدوا على قافلة لتاجر كويتي، وغضب الشيخ مبارك الصباح لهذا الاعتداء وهب لنصرته كمواطن كويتي، وقد هزم الكويتيون في هذه المعركة بحيث تركوا كل شي ونجوا بأبدانهم، وقال أحد الكويتيين " لقد تركنا أموالنا لأبن سعدون هدية فسميت تلك المعركة بمعركة هديه، وسميت أيضًا وقعة الطوال لحدوثها في منطقه يقال لها " جريبيعات الطوال." وبعدها أراد مبارك الصباح الثأر من المنتفق، فأرسل جابر المبارك الصباح قائدا لجيش الكويت، واستطاع أن يغير على قبيلة الظفير واستولوا على كثير من الإبل.

وكانت الأسباب التي أدت لحدوث معركة " هدية " عديدة، ولكنها في مجملها لا تعطي دافعا قويا للتقاتل بين حلفاء الأمس ومنها:

غزا " مطني بن حلاف السعيدي " من شيوخ الظفير والموالي لسعدون باشا قافلة لعثمان الراشد من تجار الكويت، وكسب منها بعض الإبل والأغنام، فطلب مبارك من سعدون إرجاع تلك المنهوبات، فلم يستجب له سعدون مما اعتبره مبارك تواطئًا مع الغازي.

أغار " سعدون باشا" نفسه على عشائر عريب دار، وهو مصطلح يُقصد به العشائر المقيمة حول مدينة الكويت، وذلك بسبب حادثة ملخصها: أن صقرًا حرًا يملكه " نجم بن عبد الله بن منصور باشا السعدون تفلّت منه، واصطاده رجل من عريب دار يدعى (خليف النومي)، فبعث نجم من يسترد صقره لكن النومي رفض ذلك لتحدث مشاجرة قُتل رسول نجم على أثرها، والتجأ القاتل إلى جابر بن مبارك الصباح مما أغضب سعدون لامتهان رسول ابن أخيه، فغزا عريب دار في أواخر صفر 1328هـ (أواخر فبراير 1910م)، واستولى منهم على غنائم كثيرة ،وويبدو أن سعدون غزا أيضاً في طريقه مجموعة من عشائر مطير التي لا علاقة لها بالحادثة مع عريب دار، ولما عاتبه جابر بن مبارك الصباح على ذلك اعتذر إليه سعدون، وذكر أنه مستعد لإعادة ما غنم إن كان للكويت ملك فيه، وبالفعل يذكر تقرير بريطاني أن سعدون أعاد نصف الغنائم التي كان قد استولى عليها من غزوة عريب دار فرضي جابر بذلك، وأرسل إلى أبيه يخبره بالأمر، فغضب الشيخ مبارك، وقال: (من أنت الذي تسامح وأنا بالوجود؟). 

تزعم بعض المصادر أن من أسباب معركة هدية هو ميل " سعدون باشا " للاتحاديين الأتراك، وقرب مبارك من حزب الحرية والائتلاف الذي أسس طالب النقيب فرعه في البصرة للحد من نفوذ الاتحاديين بها حيث أوعز الاتحاديون لسعدون بالتحرش بمبارك، ولكن الوضع الذي حدثت خلاله المعركة، والشكل القبلي العام لها لا يرجّح رأياً كهذا.

وقد بلغ تعداد أفراد الجيش الكويتي النجدي نحو 7,000 فرد حيث قام الشيخ مبارك بتجنيد 2,000 شاب من مدينة الكويت وحشد 4,000 من قبائل البدو وانضاف إليه الامير عبد العزيز آل سعود مع 200 رجل من اتباعه وجيش صغير من البادية ليصل إجمالي القوات الكويتية النجدية اجمالي عدد القوات إلى 7,000 رجل منهم 150 فارس. ،و في حين حشد سعدون باشا بوداي المنتق والضفير ويقارب حجم قواته عدد القوات الكويتية في حين يضم جيشه نحو نحو 500 فارس. 

اقرأ أيضًا / صانع المومياء " شادي عبد السلام ".. راهب في محراب السينما