جريدة الديار
الخميس 8 يناير 2026 01:42 مـ 20 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مواعيد الجولة الثالثة بكأس الكونفدرالية بمشاركة الزمالك والمصري المعهد القومي للبحوث الفلكية يحسم الجدل حول زلازل 2026 شوبير يكشف حقيقه الحجز على أرصدة الزمالك وموقف أرض 6 أكتوبر ضوابط وإجراءات الصحة الخاصة بأداء مناسك الحج لموسم عام 1447هـ / 2026م نقيب المهندسين يفتح النار على واقعة احتفال غنائى ” غير لائق” داخل قاعة عثمان أحمد عثمان المنيا: تحرير 196 مخالفة متنوعة وضبط سلع مدعمة ومجهولة المصدر قبل بيعها بالسوق السوداء الصحة: تقديم خدمات طبية وتوعوية لأكثر من 31 ألف مواطن خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد المحافظ يتفقد المخابز بمدينة المنصورة ويؤكد على الالتزام بجودة الخبز والوزن المقرر للرغيف تفاصيل الجولة الصباحية المفاجئة للمحافظ بموقف سيارات جديلة بالمنصورة محافظ الدقهلية في زيارة مفاجئة لعيادة التأمين الصحي بجديلة الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار تحتفل اليوم باليوم العربي لمحو الأمية ”من الانخفاض إلى التعافي: كيف سيؤثر مسار الدولار على مصر في 2026”

خلال الحلقة ”الثانية” من برنامج ”الإمام الطيب”... ما استقرت عليه الأمة من قول أو عمل هو المعيار الحاسم في الأمور الخلافية

استكمل فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في الحلقة الثانية من برنامجه الرمضاني «الإمام الطيب»، حديثه عن صفات الأمة الإسلامية، حيث تحدث فضيلته عن الصفة الثانية وهي "الوسطية" والتي نقرؤها في قولِه تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا" [البقرة: 143]، والتي تمهد بدورها: «للشهادة على الناس»، موضحا أن النبيُّ صلي الله عليه وسلم قد فسر «الوسط» بأنه «العدل»؛ بما يعني أن الأمة الوسط: هي الأمة التي تتصف بصفة «العدل»، وسمي «الوسط» عدلا؛ لأنه نقطة متوسطة تمام التوسط بين طرفين، وإذا كان الوسط هو العدل؛ فهو مستلزم بالضرورة معنى الخيرية والأفضلية. 

وقال فضيلة الإمام الأكبر، إن القرآن الكريم حين يصف الأمة الإسلامية بأنها أمة الوسط، أي "أمة العدل"، فإنه لا يعني أن هذا الوصف ثابت لكل فرد من أفراد الأمة، وأن كل فرد من أفرادها عادل؛ لا يظلم، ولا يعتدي، ولا يجور على أحد في قوله أو فعله؛ فهذا ما لم يحدث ـ ولن يحدث ـ لأي مجتمع من مجتمعات البشر، وإنما المقصود ثبوت وصف العدل لمجموع الأمة لا لجميعها أي كل فرد من أفرادها، مضيفا أن العدل هو وصف للأمة في مفهومها وعنوانها العام، وليس وصفا لها باعتبار أفرادها، وأن الآية الكريمة تفيد بأن التعديل الإلهي لهذه الأمة يكسبها الحصانة من الخطأ والضلال، فيما تنتهي إليه من إجماع على رأي أو فعل أو قول أو تشريع، ومن هنا كان إجماع الأمة مصدرا من مصادر التشريع.

وأوضح فضيلته أن الرسول "صلى الله عليه وسلم" قد أخبرنا بأن أمته معصومة ـ في مجموعها ـ من الضلال والخطأ، وأن أي فعل تجمع عليه وترتضيه هو فعل مشروع، وله حجيته، بل جعل ما استقرت عليه الأمة من قول أو عمل هو المعيار الحاسم في الأمور الخلافية، التي تطرأ على حياة المسلمين، والتي يقول البعض أن هذا مشروع ولا بأس شرعا في فعله، ويقول آخرون أنه ليس مشروعا ويجب رده ورفضه، وهنا يأتي التوجيه النبوي صريحا واضحا في قوله صلى الله عليه وسلم «إنَّ اللهَ لا يجمعُ هذه الأمَّةَ على ضلالةٍ؛ فإذا رأيتُمُ اختلافًا فعليكم بالسوادِ الأعظمِ»، والسواد الأعظم هم جماهير الأمة وعامتها، وبما يفيد بأن هذه الأمة ـ في مجموعها ـ أمة ضمن الله لها العدل والعدالة وهداها الصراط المستقيم، وهو ما جعلها أمة جديرة بالشهادة على غيرها من الأمم.

و يذاع برنامج «الإمام الطيب» على عدد من القنوات والإذاعات والمنصات الرقمية في مصر والعالم الإسلامي، بالإضافة إلى الصفحتين الرسميتين لفضيلة الإمام الأكبر على «فيسبوك وتويتر»، وقناة فضيلته الرسمية على اليوتيوب، والصفحات الرسمية للأزهر ‏الشريف على مواقع التواصل الاجتماعي.