جريدة الديار
السبت 2 مايو 2026 01:38 صـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الذهب يحقق مكاسب طفيفة عالمياً .. والدولار يتراجع بعد محادثات إنهاء الحرب حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم السبت وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت مشاركة وفد جامعة المنصورة الأهلية فعاليات نصف نهائي مسابقة “قادة الأنشطة الطلابية يا فرحة ما تمت.. العريس في المستشفى وشقيقة العروس في ذمة الله بـ ”حادث زفة إدكو” تقليل الإصابات في «الجيم » هدف لابد من الوصول إليه نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (24 : 30 أبريل 2026) محافظ البحر الأحمر ووكيل وزارة الأوقاف في صلاة الجمعة بمسجد الدهار الكبير: رسالة قوية لإتقان العمل وبناء الوطن كيفية أداء فريضة الحج 2026 وزيرة التنمية المحلية: حملات تفتيش مفاجئة بالبحيرة تحيل مسئولين للنيابة وتزيل تعديات في 4 مراكز مدن وداع الأساطير.. محمد صلاح يتصدر قائمة الراحلين عن إنجلترا ضربة خاطفة من حزب الله.. انفجار طائرة مسيرة يشعل النيران في شمال إسرائيل

تعرف على تاريخ حديقة الأزبكية .. بناها مهندس فرنسي و غنت بها ام كلثوم

 ترجع شهرة الأزبكية إلى عصر المماليك عندما أهدى السلطان قايتباي قطعة أرض لقائد جيوشه سيف الدين أزبك ، الذي أقام بها حديقة على مساحة 60 فداناً وكانت في ذلك الوقت أشهر حدائق القاهرة . وعندما تولى الخديو إسماعيل حكم مصر ، أراد أن يجعل القاهرة قطعة من أوروبا بتجديد عماراتها وطرقها ، فردم البركة الموجودة بالحديقة وكلف المهندس الفرنسى باريل ديشان بك حينها والذى كان مسئول عن تصميم حدائق باريس، لتخطيط وإنشاء حديقه الأزبكية وتزويدها بأنواع نادرة من الأشجار جلبت خصيصا من الخارج ، وبعد الانتهاء من تشجيرها وتزيينها عين الخديوى مسيو "باريليه" الفرنسي ناظرًا لها . هذا وقد تم حفر بحيرة صناعية فى قلب الحديقة مع بحيرات اخرى اصغر فى اماكن متفرقة ، وخصصت مراكب بالبدال للتنزه فى البحيرات كما انشئت قنوات تجرى بها المياه تمر من تحت جسور شيدت بمنتهى الاناقة هذا بخلاف جبلاية صناعية مثل الموجودة فى جنينه الاسماك ، وكشك للموسيقى تعزف فيها الفرقة الخديوية الموسيقية (النحاسية ) الموسيقى مرتين اسوعيا . 

وقد أقام الخديو إسماعيل في طرف الحديقة الجنوبي المسرح الكوميدي الفرنسي عام 1867، و الذى عرف بتياترو الازبكية ، وفى عام 1869 أنشأ الخديو إسماعيل دار الأوبرا الخديوية بمناسبة الاحتفال بافتتاح قناة السويس التى عرضت عليها أوبرا عايدة لفردي ، وأمر بإعداد حديقة الأزبكية لاستقبال الضيوف وأقيم تمثال لإبراهيم باشا بن محمد على والذى صنعه المثال كورديه .

 وقد حظيت الحديقة بإعجاب من جانب الأجانب والمصريين، وشهدت العديد من الحفلات والعروض المسرحية على "التياترو" وحضر بها الخديو العديد من العروض ، وكان من أوائل العروض التي قدمت ليعقوب صنوع ، كما شهدت حفلات الطرب الشرقي ونجومه أمثال عبده الحامولي ومحمد عثمان وصالح عبد الحي وغيرهم ، كما قدم ايضا عروضا مسرحية لكبار الفرق المسرحية في بدايات القرن العشرين مثل  "أولاد عكاشة" و"رمسيس" ليوسف وهبي . وعلى مسرح الازبكية شدت ام كلثوم اجمل اغانيها مثل : "الى عرفات الله ، اراك عصى الدمع ، انساك ،اهل الهوى ". و في عام 1958 تغير اسم المسرح إلى "المسرح القومي" .

 وبمرور الزمن اقتطعت أجزاء من الحديقة ، أقيم عليها "سور الأزبكية" الخاص ببيع الكتب القديمة ، ويتوافد على سور الازبكية مثقفين مصر والوطن العربي للحصول على الكتب النادرة ، والتي يرجع بعضها إلى أكثر من قرن من الزمن ، ومع الاسف لم يتم الحفاظ على تلك الحديقة التاريخية الأثرية ، فقد قسمت إلى عدة أجزاء منها سنترال الأوبرا، واخترقها شارع 26 يوليو ، ولم يتبق إلا جزء صغير من المنطقة التي تجاور المسرح القومي!!