جريدة الديار
الثلاثاء 5 مايو 2026 01:21 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لمحات سريعة في حالة الطقس ودرجات الحرارة رئيس جهاز شئون البيئة يشارك في تدشين محطة طاقة شمسية بالمتحف المصري الكبير صرخة وسط بركة دماء.. الإعدام شنقاً لقاتل ”محمد موسى” في دمنهور وفد فولبرايت يزور جامعة المنصورة الأهلية لتعزيز التعاون الدولي وفرص المنح كلمة الفصل.. ”جنايات دمنهور” تقتص لشهيد ”الفيسبوك” وتودع القتلة خلف القضبان من مقعد الرئاسة إلى ذمة التحقيق.. كواليس ليلة سقوط رئيس نادي الجزيرة في قبضة القانون هدوء يسبق الانهيار.. القصة الكاملة لسقوط أجزاء من عقار مهجور في البحيرة تنظمه شبكة «رائد» لأول مرة في مصر.. مؤتمر «الساحل والصحراء» يبحث استدامة النظم البيئية واستعادة الأنواع إحالة أوراق قضية ”ثأر الدلنجات” لاستئناف الإسكندرية للفصل في طلب رد المحكمة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في افتتاح معرض ومؤتمر IFAT Munich 2026 بمدينة ميونيخ الألمانية بنك مصر يقدم عائداً متميزاً على شهادة ”يوماتي” الثلاثية ذات العائد المتغير بالجنيه تعليم البحيرة تواصل اختيار القيادات الجديدة.. إجراء المقابلات الشخصية لـ465 متقدمًا لشغل وظائف قيادية بالتعليم الابتدائي

ننشر كلمة ممثل جامعة الدول العربية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسكان

ارشيفية
ارشيفية

معالي د.فوزي مهدي، وزير الصحة بالجمهورية التونسية،
د. لؤي شبانة، المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب الدول العربية،
السيدات والسادة أعضاء المجلس العربي للسكان والتنمية،
أصحاب المعالي والسعادة رؤساء أجهزة الإحصاء بالدول العربية،
الحضور الكريم،
اسمحوا لي بدايةً أن انتهز هذه المناسبة لأعرب عن التقدير للجهود المتواصلة التي يبذلها صندوق الأمم المتحدة للسكان كداعما وشريكا اساسياً للمجلس العربي للسكان والتنمية، ,والمجالس الوزارية المتخصصة في القطاع الاجتماعي وكذلك مساهمته في دعم الدول العربية لتنفيذ برنامج المؤتمر الدولي للسكان والتنمية 1994 وإعلان القاهرة للسكان والتنمية 2013.

كما يسعدني الترحيب بكم مجددا في واحدة من أهم المبادرات التي يطلقها اليوم صندوق الأمم المتحدة للسكان، والتي تذكرنا بأهمية معالجة فجوة البيانات ودورها في تعزيز الاستجابة الوطنية اثناء فترة الكوارث والأزمات. 
السيدات والسادة،
يأتي اليوم العالمي للسكان للعام الثاني على التوالي في ظل انتشار مفهوم التعايش مع جائحة فيروس كورونا المستجد، ويتخذ هذا العام شعار "الحقوق والخيارات هي الحل"، حيث كشفت الجائحة عن الكثير من الثغرات في أنظمة الرعاية الصحية على مستوى العالم وبالأخص منها توفير معلومات وخدمات الصحة الإنجابية والجنسية مما أدى الى تغير معدلات الخصوبة؛ حيث أظهرت تحاليل البيانات مؤخرا أن الوباء أوقف الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة مما تسبب في حدوث طفرات في الحمل غير المقصود بين الفئات الهشة؛ كما إن إعادة تخصيص الموارد بعيدًا عن خدمات الصحة الإنجابية والجنسية خلال هذه الجائحة كان له تأثيرا سلبياً على صحة النساء والفتيات، وأدى إلى تفاقم فجوة عدم المساواة بين الجنسين والعنف القائم على النوع الاجتماعي.


أن توفير البيانات السكانية في ظل هذه الأزمة الصحية العالمية أصبح ضرورة قصوى لتحليل ودراسة اتجاهات الخصوبة وقياس التغييرات خلال العمل على تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية؛ وهنا تبرز أهمية المؤشرات الاحصائية ودورها بوجه عام في تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة في زمن معين وكذلك مقارنتها بغيرها من الدول، كما تلعب دور هام في رسم السياسات العامة وذلك من خلال التركيز على دورها في الحوكمة وتحديد الأولويات وتخصيص الموارد ومراجعة السياسات.

الحضور الكريم،
إن إطلاق مؤشر السكان والتنمية المركب اليوم لهو خطوة هامة لدعم العمل السكاني في منطقتنا العربية، حيث يوفر مقياس علمي شامل وأداة رصد وتتبع للتقدم المحرز في تنفيذ كل من برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية 1994 وأهداف التنمية المستدامة 2030، كما يستخدم لتحديد اتجاهات السياسات على المستوى القطري فيما يتعلق بالفجوات والإنجازات التي تركز على الانسان باعتباره محور التنمية وغاياتها، مع تخصيص الجهود والموارد على المستوى الوطني ودون الوطني لتسريع إنجازات الدولة في تحقيق اجندة التنمية وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
وإننا في القطاع الاجتماعي لجامعة الدول العربية نولي اهمية خاصة للبيانات ودورها في بناء الخطط المستقبلية ودعم عمل المجالس واللجان الوطنية للسكان بالدول العربية، وذلك من خلال الدور الهام الذي تلعبه وحدة الدراسات والمسوحات الميدانية والاجتماعية بالقطاع الاجتماعي والتي تمثل إحدى آليات العمل العربي المشترك في مجال جمع وتحليل وتجهيز البيانات والمؤشرات من أجل بناء قاعدة بيانات إقليمية لسد الفجوة المعلوماتية في المجالات الصحية والاجتماعية والتنموية. وتتضمن مجالات عملها عدة ابعاد كالبعد الاجتماعي والبعد الصحي وبخاصة ما يتعلق بالصحة الإنجابية ورعاية الأمومة وصحة الطفل والإعاقات والأمراض المزمنة، والبعد الاجتماعي.
ولا نغفل دورها الفاعل في المساهمة في تعزيز وتدعيم الكفاءات والقدرات الوطنية في مجالات جمع وتحليل البيانات واستخدامها في رسم السياسات والبرامج الصحية والاجتماعية والتنموية من خلال تنفيذ ورشات عمل ودورات تدريبية متخصصة في مجالات تنفيذ المسوحات وتحليل وتجهيز البيانات والمؤشرات.

الأخوة والأخوات
لقد عملنا منذ 1994 للوصول الى كل فرد من افراد المجتمع مهما بعد ومهما صغر او كبر من خلال تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان ١٩٩٤، ولكن آثار الجائحة التي طالت الجميع تطلبت استحداث آليات جديدة غير تقليدية كاجتماعنا اليوم لإطلاق مؤشر السكان والتنمية المركب، وبوضع اجندات مبتكرة تضع السكان في المقدمة وتنطلق من احتياجاتهم وتقدمهم ورفاههم.
وانطلاقا من اهمية هذا المؤشر ونظرا لحداثته، تعتزم الامانة العامة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تنظيم عدة فعاليات وورشات تدريبية على المستوى الاقليمي لتعزيز دراية الدول الاعضاء بهذا المؤشر وأهميته في مساعدتهم لإعداد تقاريرهم حول برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، وكذلك تعزيز استخدامه من قبل الجهات الاحصائية وأعضاء المجلس العربي للسكان والتنمية من خلال تسليط الضوء على الجانب التطبيقي وتعزيز قدراتهم بشأن الاستعمال الفعال لمؤشر السكان والتنمية على المستوى الوطني.

وفي الختام، لا يسعني الا التأكيد على الدور الهام لأجهزة الاحصاء الوطنية في توفير البيانات والعمل على تحديثها بشكل دوري، وايضاً أهمية المؤشرات في وضع استراتيجيات قابلة للقياس ومراجعاتها بشكل دوري لتضمين المشاكل والتحديات المجتمعية الجديدة.
كما أود أن أتوجه بالشكر لكافة الجهود الصادقة، الدولية والإقليمية، والوطنية، التي تحاول جاهدة للتقليل من الاضرار الناجمة عن هذه الجائحة وعدم السماح لها بان تعكس مسار التقدم الذي احرزناه نحو تحقيق اهداف التنمية المستدامة.