جريدة الديار
الخميس 17 سبتمبر 2026 06:04 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المفوضية الأوربية تقترح حظر استخدام وسائل التواصل على الأطفال دون سن 13 عاما الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة اليوم الخميس مها بسطاوي تكتب: نحن نُربي أبناءنا على الفشل ثم نلومهم عليه جامعة المنصورة تواصل إنجازاتها الدولية في تصنيف شنغهاي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026 الاتحاد العام للجمعيات الأهلية: المجتمع المدني شريك رئيسي في دعم وتعزيز الرعاية الصحية تحذير جديد من البنك المركزي للعملاء حول العروض المبالغ فيها المستشار محمود الضبع يحصل على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى في العلوم السياسية الخارجية الفلسطينية: نرفض قرار واشنطن تمديد القيود على منح التأشيرات لمسؤولين في السلطة وكيل وزارة أوقاف مطروح يعقد اجتماعًا موسعًا لمديري الإدارات لمتابعة الأداء الدعوي والإداري اشتراك المترو للطلاب 2026-2027.. الأسعار والأوراق المطلوبة وأماكن الاستخراج الضرائب تعلن إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل المحافظ كلف الحوكمة والتموين بحملة مفاجئة على مخابز مركز المنصورة حررت 27 مخالفة

محمد خليفة يكتب : أمريكا تٌشعل السٌّودان !!

محمد خليفة
محمد خليفة

قلت في مقال سابق قبل إشتعال الإزمة السياسية في السودان الشقيق، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية زرعت عملاء لها داخل الأراضي السودانية ،عمِلَ هؤلاء العملاء علي صفحات التواصل الإجتماعي من الخارج تارة وعلي وجه الخصوص من قلب أمريكا ، ومن الداخل تارةً أخري عبر تجنيد آلاف الشباب من الجنسيين لتأجيج الثّوار الأبرياء ضد المجلس العسكري الحاكم ، وهذا ما يهدف له الرئيس الأمريكي "ترامب" لنعنشة تجارة السلاح في المنطقة من جانب ، وزعزعة إستقرار الدول المجاورة المستقرة من جانب آخر،وقلت أنّ تجربة وائل غنيم وعصابته التي إستخدمتها أمريكا في مصر إبان ثورة 2011سوف تتكرر في السودان عن طريق المأجورين ،والغريب أنّ الشعب السوداني لم يعي الدرس جيداً ،فما نشاهده حالياً من أحداث قتل وإشتباكات بالرصاص الحي أمام مقرالقيادة العسكرية في الخرطوم، فقوات الجيش السوداني إشتبكت مع أبرياء لا يحملون السلاح، وأعطي الحامن العسكري السوداني الفرصة للمندسين لدخول ملعب الصراع، وهذا خير دليل علي ما قلناه ومازلنا نكرره ، فهناك مجموعات "مندسة" تم تكليفها من أجهزة المخابرات الأجنبية لإشعال أعمال القتل والتخريب ، مما أسفر حتي الآن عن إستشهاد 30 مواطناً وإصابة أكثر من 100 آخرين ،ومازالت الأمور تتصاعد في ظل تغذية أجهزة المخابرات الخارجية لإشتعال الموقف وتحول ساحة الإعتصام الي بحور من الدماء البريئة ، الغريب في الأمر أنّ السفارة الأمريكية في الخرطوم دعت إلي وقف العنف ضد المعتصمين ، وحمّلت المجلس العسكري الإنتقالي المسؤلية عن مقتل وجرح عدد من المدنيين!! فسبحان الله" يقتلوا القتيل ويسيرون في جنازته "وعلي الجانب الآخر أدنت وزارة الخارجية البريطانية الهجوم المصطنع علي المتظاهرين ،ودخلت في اللعبة ألمانيا ، والإتحاد الآوربي !!.. يا سلام علي طيبة قلب الأجانب !وأمس الأثنين أصدرت مصر بياناً أشارت فيه إلي أنّ القاهرة تتابع ببالغ الإهتمام التطورات في السودان وتداعياتها ، وأكد البيان علي أهمية إلتزام كافة الأطراف بالهدوء وضبط النفس والعودة إلي المفاوضات والحوار بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوداني .

ومن هنا أري أنّ وقف هذه المذبحة لن يتم عبر البيانات فقط ،بل لابد من تدخل القيادة السياسية في مصر لمنع إنتشار المذابح التي خططت لها أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطاينة ،فالسودان هي العمق الإستراتيجي لأمن مصر ، وعلي مصر إجراء إتصالات فورية مع قوي الحرية والتغير السودانية والتي تتحكم حالياً في زمام أمور المتظاهرين ، بالإضافة الي وقف إطلاق الرصاص الحي بين جميع الأطراف سواء أطراف بعينها دخلت السودان عبر الحدود ،أو أرسال رئيس جهاز المخابرات المصرية الفريق عباس كامل رجل المهام الصعبة والذي أثبتت التجارب أنّ في الجيش المصري رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لحماية مصر والدول العربية من خطر الإرهاب.

وعلمت من خلال متابعتي للموقف قيام بريطانيا وألمانيا بالمطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة في السودان!! والذي لابد أنْ يعرفه الجميع أنّ هذه أول خطوات التدخل الأجنبي في البلد السمراء الشقيق ،تمهيداً لنهب الثروات والإستيلاء علي سلطة الحكم عبر رجال زرعتها هذه الدول داخل الأراضي السودانية ! وزاد الطين بله قيام تجمع المهنيين السودانيين عقب الأحداث الجارية بمطالبة الشعب السوداني بالخروب صباح اليوم الثلاثاء الي كافة الميادين لأداء صلاة الغائب علي أرواح الشهداء ، وهذا الأمر ضمن سيناريو تأجيج الصراع خاصة أنّ هذه الدعوة جاءت تحت شعار المظاهرات السلمية فالكل يدري ويعلم ماذا سيحدث في وسط هذه التجماعات ! والسؤال الذي يطرح نفسه :هل يعي الشعب الخطر الذي يحيط به من كل جانب في ظل غياب أوليِّ العقول عن المشهد؟