جريدة الديار
الخميس 30 أبريل 2026 05:05 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تغادر الشرق الأوسط بعد انتشار قياسي وتعود إلى الولايات المتحدة خلال أيام الكبد الدهني خطر صامت يهدد الصحة التربية للطفولة المبكرة بجامعة المنوفية تسلط الضوء علي الكبد الدهني وطرق الوقاية كشف ملابسات مشاجرة ”الحجارة” بالبحيرة وضبط طرفي الواقعة حقيقة إجبار مواطن على إخلاء سكنه بكفر الدوار ”مصيلحي”:إدراج مصر ولأول مرة، ضمن قائمة الدول المصرح لها بتصدير منتجات الاستزراع السمكي إلى دول الاتحاد الأوروبي الدقهلية: رقابة تموينية مشددة تُسفر عن 109 مخالفة تموينية بالتوازي مع وصول توريد القمح إلى 28000 الف طن خلال 48... وزير الدفاع والإنتاج الحربى يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى الاحتلال يصدق على بناء 126 وحدة استيطانية في جنين بالضفة الغربية مطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج المدرسية الصعبة قبل العام الدراسي الجديد ماذا قالت الصحافة العالمية عن ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ؟ مجلس الوزراء يُوافق على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد خلال مايو عبر بوابة مصر الرقمية.. خطوات استخراج بطاقة التموين بدل فاقد 2026

في ذكري اغتياله.. ما لا تعرفه عن الأديب يوسف السباعي

يوسف السباعي
يوسف السباعي

18 يناير 1978 بالتحديد من قبرص، داخل الفندق كان يجلس يوسف السباعي يقرأ الصحيفة في هدوء بعد أن انتهى من اجتماعاته الرسمية ضمن الوفد المصري المشارك في مؤتمر التضامن الأفرو آسيوي، وبصفته أمين عام منظمة التضامن الآسيوي، هاجمه مجرمان من منظمة أبو نضال وأطلقا عليه الرصاص اعتراضا على توقيع السادات لاتفاقية السلام مع دولة الإحتلال، كما تبني السباعي موقفا معاديا للقضية الفلسطينية حسب إدعاء القتلة.

أدى هذا الحادث على قطع العلاقات بين مصر وقبرص على خلفية نزول طائرة مصرية تحمل قوات خاصة للقبض على القتلة دون التنسيق مع السلطات القبرضية، حيث تجمع عدد من أعضاء الوفود و حاصروا القتلة داخل الفندق والذين أطلقوا القنابل المسيلة للدموع لتفرقة أعضاء الوفود في محاولة للهرب، ثم تفاوضوا مع القوات القبرصية من أجل الهروب خارج البلاد وهو ما وافقت عليه السلطة القبرصية، وبعد خروجهم رفضت أكثر من دولة استقبالهم.


وبعد هبوط الطائرة المصرية حدث تبادل إطلاق الرصاص يين القوات المصرية والجيش القبرصي ونتج عنه وقوع خسائر من الطرفين.

وفور عودة جثمان السباعي أٌقيمت جنازة رسمية له لم يحضرها السادات وأناب عنه الرئيس الأسبق حسني مبارك والمشير الراحل الجمسي.


وُلد يوسف محمد السباعي في الدرب الأحمر القاهرة في 17 يوليو 1917 ، تخرج من الكلية الحربية عام 1935 وعمل مدرسا بها ثم قائدا لفرقة من الفروسية في سلاح الصواري، بدأ الإتجاه للكتابة والأدب في بداية الأربعينات، وفي عام 1952 مديرا للمتحف الحربي و كان له الفضل في إنشاء سلاح المدرعات.

انشأ نادي القصة وتولى رئاسة مجلس إدارة ورئاسة تحرير عدد من المجلات والجرائد منها روز اليوسف، آخر ساعة، الهلال، الأهرام، وفي عام 1977 اصبح نقيبا للصحفيين، كما أصبح وزيرا للثقافة في نفس العام.

ورغم المناصب وانشغاله و حياته العسكرية إلا أن كل هذا لم يشغله عن الكتابة والأدب، وكتب أول قصة له وعمره 17 سنة وكانت بعنوان "فوق الأنواء" نشرها للمرة الألوى عام 1934 ومن حبه لها أعاد نشرها ضمن مجموعة قصصية "أطياف" عام 1946.

وأما قصته الثانية جاءت بعنوان (تبت يدا أبي لهب وتب) نشرها له "أحمد الصاوي محمد" في المجلة التي كان يصدرها باسم (مجلتي) عام 1935 إلى جانب أسماء الدكتور طه حسين وغيره من الأسماء الكبيرة وعام 1945 كانت تصدر في مصر كل يوم سبت (مجلة مسامرات الجيب) صاحـبها "عمـر عبد العـزيز أمين" صـاحب (دار الجيب) التي كانت تصدر أيضا روايات الجيب.

وترأس تحرير (مسامرات الجيب) "الأستاذ أبو الخير نجيب" الذي عرف بمقالاته الساخنة، وكان يوسف السباعي ضابطا صغيرا في الجيش يكتب قصة كل أسبوع.

ومن أشهر أعماله " إني راحلة، أرض النفاق، نائب عزرائيل، السقا مات، الأطلال، أم رتيبة، رد قلبي، نادية، نحن لا نزرع الشوك، جفت الدموع، العمر لحظة، يا امة ضحكت " وغيرها من الأعمال المتميزة والخالدة.

وأطلق نجيب محفوظ على السباعي لقب "جبرتي العصر" لأنه سجل بكتاباته الأدبية أحداث الثورة منذ قيامها حتى بشائر النصر في حرب أكتوبر المجيدة عبر أعماله: رد قلبي - جفت الدموع - ليل له آخر - أقوى من الزمن - العمر لحظة، وفي كتاب صدر بيروت بعنوان " الفكر والفن في أدب يوسف السباعي " وهو مجموعة مقالات نقدية بأقلام أجيال مختلفة على رأسهم طه حسين وقد أشرف الكاتب غالي شكري على تقديم هذا الكتاب وإعداده وأعلن أن أدب يوسف السباعي في مجمله ظاهرة اجتماعية فمن هنا تنبع الأهمية القصوى في إصدار هذه النماذج بين دفتي كتاب حول أدب يوسف السباعي.


أما توفيق الحكيم فيصف أسلوب السباعي بأنه سهل عذب باسم ساخر ويحدد محور كتبه بقوله أنه يتناول بالرمز والسخرية بعض عيوب المجتمع المصري ويتفق فريد أبو حديد مع توفيق الحكيم فيعلن أن أسلوب السباعي سائغ عذب سهل سليم قوي متين.

ويعرض الدكتور محمد مندور لرواية " السقا مات " فيعلن أن يوسف السباعي أديب من أدباء الحياة بل من أدباء السوق التي تعج بالحياة والأحياء وتزدحم بالأشخاص والمهن.