جريدة الديار
الخميس 30 أبريل 2026 12:37 صـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
كشف ملابسات مشاجرة ”الحجارة” بالبحيرة وضبط طرفي الواقعة حقيقة إجبار مواطن على إخلاء سكنه بكفر الدوار ”مصيلحي”:إدراج مصر ولأول مرة، ضمن قائمة الدول المصرح لها بتصدير منتجات الاستزراع السمكي إلى دول الاتحاد الأوروبي الدقهلية: رقابة تموينية مشددة تُسفر عن 109 مخالفة تموينية بالتوازي مع وصول توريد القمح إلى 28000 الف طن خلال 48... وزير الدفاع والإنتاج الحربى يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى الاحتلال يصدق على بناء 126 وحدة استيطانية في جنين بالضفة الغربية مطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج المدرسية الصعبة قبل العام الدراسي الجديد ماذا قالت الصحافة العالمية عن ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ؟ مجلس الوزراء يُوافق على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد خلال مايو عبر بوابة مصر الرقمية.. خطوات استخراج بطاقة التموين بدل فاقد 2026 وزير التعليم العالي يعقد اجتماعًا مع اللجنة الفنية للتصنيفات الدولية لمؤسسات التعليم العالي المصرية ضبط كيان غير مرخص لتصنيع الشيكولاته من بقايا البسكويت وزيت مجهول المصدر بالمنوفية

اقتصادي: عدم الاعتماد على الأموال الساخنة قرار صحيح

أشرف غراب الخبير الآقتصادي
أشرف غراب الخبير الآقتصادي

قال أشرف غراب الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، أن اتخاذ الدولة استراتيجية جديدة تهدف لعدم الاعتماد على الأموال الساخنة القادمة من الخارج لشراء أدوات الدين المحلية هو قرار جرئ وهام جاء في التوقيت المناسب خاصة بعد أزمات الأموال الساخنة في أعوام 2018 و2020 و2022، كان آخرها الفترة الماضية نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ورفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة لتصعد من 0.25% إلى 1.75% فهربت الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن الاقتصاد المصري قوي ومستقر يستطيع الاستغناء عن هذه الأموال خاصة بعد الاهتمام القوي للدولة لتعظيم الصناعة والزراعة الوطنية.

وعرف غراب، الأموال الساخنة بأنها التدفقات المالية القادمة للبلاد من الخارج من دول أسعار الفائدة فيها منخفضة وذلك بهدف الاستفادة من ارتفاع معدل أسعار الفائدة أو انخفاض سعر الصرف للعملة المحلية بهدف حصول المستثمر على أسعار فائدة عالية، وتدخل هذه الأموال للاستثمار في أذون الخزانة أو السندات التي تطرحها الحكومة، أو أسهم شركات مدرجة بالبورصة للاستفادة من انخفاض العملة المحلية، أو الاستثمار في شهادات الإيداع المطروحة في البنوك للاستفادة من الفائدة العالية، موضحا أن هذه الأموال تعطي مؤشرات وهمية عن النمو الاقتصادي وهي أموال محفوفة بالمخاطر لأنها سريعة الخروج من اقتصاد أي دولة في حالة حدوث أي اضطرابات، مشيرا إلى أن أبرز الأمثلة على خطورتها ما حدث في الصين بعد خروج الأموال الساخنة من السوق الصينية عامي 2014 و2015 بسبب انخفاض اليوان الصيني ما تسبب في خسارة الصين مئات المليارات من الدولارات.

أوضح غراب، أن تركيز الدولة حاليا على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك عن طريق وضع استراتيجية لجذب 40 مليار دولار استثمارات أجنبية بواقع 10 مليارات دولار سنويا على مدار السنوات الأربع المقبلة وفق تصريحات رسمية، مؤكدا أن الدولة خلال السنوات الماضية أصبح مناخها جاذب للاستثمارات الأجنبية وذلك بعد أن قامت بتطوير البنية التحتية فطورت ما يقارب الـ 5 ألاف متر من الطرق، إضافة لتشييد المحاور والكباري والأنفاق لربط المحافظات ببعضها لتقليل الوقت والجهد على المستثمر، إضافة لتطوير منظومة السكة الحديد لنقل البضائع، المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الجديدة وتطوير الموانئ التجارية، وذلك كله جعل المناخ مهيأ لجذب الاستثمارات.

وأشار غراب، إلى أن الدولة هيأت المناخ الاستثماري ببيئة تشريعية جاذبة للاستثمارات فقد أقرت قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وقانون الاستثمار الجديد، وقانون تيسير إجراءات منح التراخيص ولائحته التنفيذية، وقانون المناطق الصناعية الخاصة، وتعديلات على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إضافة إلى التوسع في إصدار الرخصة الذهبية التي تمنح موافقة واحدة للمشروع وتيسير التراخيص من خلال جهة واحدة فقط ، بالاضافة إلى العديد من التيسيرات للمستثمرين منها إنشاء جهاز قومي للملكية الفكرية والتحول لنظام حق الانتفاع في الاراضي الصناعية وبدون قيود، إضافة للإعلان عن قانون جديد لاستثناء المشروعات الصناعية الجديدة من الإعفاءات الضريبية، وإتاحة أصول مملوكة للدولة بقيمة 40 مليار دولار للشراكة مع القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى الإعلان عن وثيقة سياسات ملكية الدولة .

ولفت غراب، إلى أن الصعود بمؤشرات الاقتصاد المصري، يأتي من إصرار الدولة في المضي قدما في استمرار تحفيز المستثمرين في القطاعات الإنتاجية والصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توسع الدولة في المشروعات القومية الزراعية كمشروع توشكى الخير والدلتا الجديدة ومستقبل مصر وغيرها، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ برنامج تعميق المنتج المحلي وتعظيم الصناعة الوطنية وتصنيع مستلزمات وخامات الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المنتجات، إضافة للتوسع في وزيادة المجمعات الصناعية في كافة المحافظات،إضافة لزيادة في حجم الصادرات لنصل لـ 100 مليار دولار، وتقليل فاتورة الواردات لأقل ما يمكن بالاستغناء عن السلع الرفاهية والاستفزازية والتي لها بديل محلي لتشجيع المنتج المصري، كما تفعل الدولة حاليا وفق خطة استراتيجية.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن جولات الرئيس عبدالفتاح السيسي بدول الخليج والدول الخارجية وزيارات رؤساء الدول الخليجية لمصر ستسفر عن زيادة حجم الاستثمارات، منها توقيع مصر 14 اتفاقية بقيمة 7.7 مليارات دولار مع المملكة العربية السعودية، إضافة إلى استثمارات إماراتية عبر الحصول على حصص في شركات أو غيرها بقيمة نحو 2 مليار دولار، إلى جانب استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مصر، للمساهمة في جذب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار بالتعاون بين الصندوقين في مختلف القطاعات، إضافة إلى تفاوض مع قطر بشأن استثمارات جديدة تتراوح بين 2 و3 مليارات دولار، متوقعا زيادة الاستثمارات الخليجية من السعودية وقطر والبحرين وعمان والإمارات والكويت الفترة القادمة في مصر.