الجمعة 30 سبتمبر 2022 01:04 صـ 4 ربيع أول 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

خطة للارتقاء بمعدل توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة محليا

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تنتعش آمال مصر باعتماد 42 بالمئة من إنتاجها من الكهرباء على مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2035، إذ جاءت في المرتبة الأولى إنتاجا للكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على مستوى العالم العربي.

ووفقا لما جاء في تقرير حديث لمنظمة "غلوبال إنيرجي مونيتور" لرصد وضع الطاقة المتجددة في المنطقة العربية، فإن مصر تنتج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بمعدلات إنتاج 3.5 غيغاواط، تليها الإمارات بنحو 2.6 غيغا.

وحلّ المغرب في المركز الثالث بنحو 1.9 غيغا، ثم الأردن بنحو 1.7 غيغا، تليها السعودية بإنتاج 0.78 غيغا.

تستهدف مصر الوصول بإنتاجها للكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى 6.8 غيغاواط بحلول عام 2024، مقسّمة بين 1.6 غيغا من طاقة الرياح و1.9 غيغا من محطات الطاقة الشمسية.

خطة الطاقة المتكاملة والمستدامة

ووضعت مصر استراتيجية للطاقة المتكاملة والمستدامة، تتضمن بندا لاستغلال الطاقـة النظيفة، ومستهدفة الوصول بها إلى 42 بالمئة من إجمالي القدرة الإجمالية للشبكة القومية للكهرباء، وذلك بحلول عام 2035، من بينها 22 بالمئة من الخلايا الشمسية، و14 بالمئة من طاقة الرياح، و4 بالمئة من المركزات الشمسية، و2 بالمئة من الطاقة المائية.

كما تستهدف "رؤية مصر 2030" بناء اقتصاد تنافسي ومتوازن في إطار التنمية المستدامة، تلعب فيه الطاقة المتجددة دورا محوريا، وتسهم في تحويل مصر لنقطة ارتكاز محوري على خريطة الطاقة العالمية، تصل بين إفريقيا وآسيا وأوروبا عبر تعزيز ترابط شبكات الكهرباء والطاقة في دول المنطقة وخارجها.

الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

وعن أهمية الرؤية المصرية وإمكانية تنفيذها، قال أحمد سلطان، المهندس المتخصص في شؤون النفط والطاقة، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن مصر تمتلك العديد من موارد الطاقة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي من المفترض أن تسهِم بنسبة تتعدى 40 بالمئة من إجمالي قدرة الطاقة بحلول عام 2035، وظهر الأثر المباشر لاستراتيجية مصر في استغلال هذه الموارد في القضاء على أزمة الطاقة الكهربية نهائيا، والوصول للاكتفاء الذاتي، والتحول إلى التصدير.

وحسب سلطان، فإن هذه الوفرة "تغطي الزيادة السنوية المطلوبة في القدرات المركبة لنحو 5 أعوام قادمة، لكن بعد هذه الأعوام الخمس ستحتاج مصر حتما إلى قدرات مركبة جديدة، لذلك فإنها ملتزمة بنشر تقنيات الطاقة المتجددة على نطاق واسع".

ويرى سلطان أن مصر مؤهلة لتكون مركزا إقليميا للطاقة، فلديها البنية الأساسية القوية، وتسعى إلى إدخال طاقة الهيدروجين الأخضر لفتح أسواق وآفاق جديدة للاستثمار في مختلف مجالات الطاقة، وظهر هذا التطلّع خلال توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تضمنت العمل المشترك في مجالات الطاقة من البترول والغاز والكهرباء.

ويبلغ إجمالي حجم الاستثمار الأجنبي الجديد في مشروعات الطاقة المتجددة 4.4 مليارات دولار، موزعة بين مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتنعكس مشروعات الاستثمار الأجنبي الجديدة في إضافة 3500 ميغاواط، طبقا للتقرير الصادر من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في بداية عام 2022.

وبصفة عامة، يقدر إجمالي ما تحتاج إليه الدولة المصرية من استثمارات في صناعة الطاقة المتجددة 56.65 مليار دولار حتى عام 2035، من أجل توفير قدرات بنحو 60 ألف ميغاواط.