جريدة الديار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 03:35 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية يعتمد المخططات التفصيلية لـ 23 قرية .. والعمل جار لاستكمال المخططات المتبقية باحث بجامعة المنصورة الأهلية يحصد أحد المراكز الثلاثة الأولى في مؤتمر طبي بدبي .. من بين 400 بحث من 28 دولة ”وكيل صحة شمال سيناء” يواصل جولاته التفقدية الصباحية داخل مستشفى العريش العام مصرع 6 عناصر شديدة الخطورة بحوزتهم طن مخدرات وإصابة ضابط وفرد شرطة فى تبادل إطلاق النار بنك مصر يمنح «فاوندرز» تمويلًا بقيمة 10 مليارات جنيه للاستحواذ على مشروع سكني مملوك لهيئة المجتمعات العمرانية وزير التربية والتعليم يكرم مديري المدارس المتميزة على مستوى الجمهورية تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية المنتدى المصري لتنمية القيم الوطنية يحتفي بانتصارات أكتوبر بحضور قيادات عسكرية وأبطال الحرب ورموز الدولة مجلس النواب يوافق نهائيًا على حـذف المادة 25 من قانــون إنشاء جامعة كيان استجابة لاعتـراض السيسي المشرف العام على ”القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” تشهد حفل افتتاح مكتب قطر الخيرية في مصر بنك مصر والبنك الأهلي المصري يوقعان عقدًا مع هايد بارك للتطوير العقاري البنك الأهلي يوقع بروتوكول تعاون لتنفيذ مشروع «ملابس الكرامة» لدعم الفئات الأولى بالرعاية ”حد ينجدني من الشخص ده”.. فيديو صادم للاعتداء على طفلة يشعل الغضب

”سجيل” الإيراني... أول صاروخ يفتح ثغرة في السماء الإسرائيلية

أعلنت إيران إطلاق الموجة الثالثة عشرة من عملية "الوعد الصادق"، لتُمطر إسرائيل بسيل من الصواريخ الباليستية، وفي مقدمتها الصاروخ الثقيل "سجيل"، في أول استخدام ميداني مباشر لهذا الطراز الاستراتيجي.

وفي غضون يومين، أعلنت واشنطن بوست أن الدفاعات الإسرائيلية أصبحت مهددة بالانهيار خلال 10 إلى 12 يومًا إن لم تتدخل واشنطن بتعزيزات عاجلة. بل إن بعض الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية فشلت في أداء مهامها، وسقطت على مناطق مأهولة.

لكن ما الذي يجعل هذه الجولة مختلفة عن أي مواجهة سابقة؟ إنها ترسانة إيران الصاروخية المتطورة.

ترسانة إيران الصاروخية... قائمة السلاح الذي يقلب المعادلة

تمتلك إيران واحدًا من أكبر وأخطر برامج الصواريخ في المنطقة، وهي تنقسم إلى عدة أنواع:

■ الصواريخ الباليستية قصيرة المدى:
فاتح-110: دقيق التصويب ويستخدم في المعارك السريعة.

ذو الفقار: مزود برأس حربي شديد التدمير.

تشرين: مطور من "فاتح" بمدى أكبر.

زلزال: من أوائل الصواريخ التي طورتها إيران في التسعينيات.

■ الصواريخ متوسطة إلى بعيدة المدى:
قيام-1: من الجيل الأحدث بصيغة أرض–أرض.

شهاب-1 و2 و3: أشهر صواريخ إيران، شهاب-3 يصل مداه إلى 1300 كم.

قدر-1: نسخة مطورة من شهاب-3.

خرمشهر: صاروخ ثقيل يمكنه حمل رأس نووي، بمدى 2000 كم.

■ صواريخ كروز:
سومار: من فئة صواريخ كروز الأرضية بعيدة المدى.

■ أحدث الإضافات:
أشتر ومبين: صواريخ دقيقة موجهة.

رعد-500: خفيف الوزن وسريع الإطلاق.

أرض الرافدين، حيدر: صواريخ مطورة لخدمة التوازن الإقليمي.

"سجيل": سيف إيران النووي؟

يُعد صاروخ "سجيل" حجر الزاوية في خطة الردع الإيرانية، وهو صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب، من مرحلتين، قادر على المناورة خارج الغلاف الجوي، وقد تم اختباره أول مرة عام 2008.

أبرز مواصفاته:
الطول: 18 مترًا

القطر: 1.25 متر

الوزن الكلي: 2.3 طن

الرأس الحربي: 700 كجم

المدى: يصل إلى 2000 كيلومتر

الإطلاق: من قواعد متحركة، ما يصعّب رصده

القدرة: يمكنه حمل رؤوس تقليدية أو نووية

وقد ألمحت تقارير إلى تطوير نسخة جديدة "سجيل-3" بمدى يصل إلى 4000 كم، مما يعني قدرة الوصول العميق لأهداف أوروبية وشرق متوسطية.

المعركة تتسع... وإيران تسقط طائرة هيرمس

أسقطت الدفاعات الإيرانية طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "هيرمس" غرب البلاد، في تصعيد يُظهر امتلاك إيران القدرة على المواجهة الجوية أيضًا.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران ما تزال تؤمن بالدبلوماسية، لكنها سترد دفاعًا عن النفس.

واشنطن تُلوّح بالعصا... ولكنها مترددة

اللافت في التصعيد الحالي، أن الإدارة الأمريكية، حسب ما كشفته "بلومبرج"، تدرس بجدية توجيه ضربة عسكرية لإيران، لكن المواقف متباينة داخل الإدارة.

فمديرة الـCIA ووزير الدفاع لا يُعتبران مؤثرين في دائرة اتخاذ القرار، بل تحيط بترامب مجموعة سياسية تميل للتهديد أكثر من التنفيذ.

بل إن قائد القيادة المركزية الأمريكية لم يُظهر حماسة لتوجيه ضربة مباشرة، وفضّل تقديم خيارات متعددة، في وقتٍ تحاول فيه واشنطن الحفاظ على مخزونها الدفاعي وتفادي الانخراط في مستنقع جديد.

مصر... توازن دقيق وقرار مستقل

في ظل هذا الانفجار الإقليمي، يبرز الموقف المصري كالعادة بمزيج من الحكمة والاتزان والقدرة على التقدير الاستراتيجي.
مصر، التي كانت أول من دعا إلى تشكيل جيش عربي موحد في عام 2015، على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت تقرأ المشهد مبكرًا.

لكنها قوبلت بالرفض من بعض الأنظمة الخليجية، تحت ضغط أمريكي مباشر، لأنها تعلم أن تشكيل قوة عربية مشتركة كان سيهدد بقاء القواعد الغربية على أراضيها.

حين صعّد ترامب تهديداته، ارتعدت بعض الأنظمة الخليجية ودفعوا له آلاف المليارات تحت مسمى "الحماية الأمريكية"، لكن مصر وحدها قالت له:

"طلبك مرفوض... وأسلوبك لا مكان له هنا".
ذلك لأن مصر تعرف من أين تُؤكل الكتف، وتحمي مصالحها وشعبها دون أن تبيع قرارها المستقل.

ذاكرة التاريخ لا تنسى... الخليج والسادات وشاه إيران

لمن يظن أن بعض الأنظمة الخليجية ستدعم مصر في حال دخلت حربًا مع الكيان أو غيره، فليقرأ التاريخ.


في حرب أكتوبر 1973، طلب الرئيس السادات شحنة وقود من شاه إيران لأن الدول الخليجية رفضت إمداد مصر خشية من غضب أمريكا.
رغم أنهم أوقفوا تصدير النفط للغرب، فإنهم لم يجرؤوا على مساعدة مصر.

مصر تقرأ المشهد جيدًا... ولن تسقط في الفخ
مصر ليست طرفًا ساذجًا، ولن تُجرّ إلى حرب تدفع ثمنها وحدها بينما يقف الآخرون يصفقون من خلف الستار.
مصر اليوم أقوى من أي وقت مضى، تملك جيشًا من الأقوى في العالم، واقتصادًا يتعافى، وشعبًا واعيًا، وقيادة سياسية تحسب الخطوات بحكمة إلهية وحنكة وطنية.

الخلاصة:

إيران وإسرائيل تدوران في دائرة دم...

أمريكا تلوّح وتبتز...

الخليج يدفع ويخشى...

أما مصر، فبقيادتها الحكيمة، تقف صلبة لا تتزحزح.

فليعلم الجميع:
مصر لا تُؤخذ بالعاطفة، ولا تُخدع بالشعارات،مصر تعرف جيدًا متى تحارب، ومتى تحتفظ بسيفها في غمده...
لكنها لا تقبل التهديد، ولا تمشي خلف أحد، ولا تخضع لابتزاز أحد.
ولأنها الدولة الوحيدة التي تمتلك قرارها، فستظل شوكة في حلق كل من يريد أن يحول الشرق الأوسط إلى سوق سلاح أمريكي دائم الاشتعال.

يا شعوبنا العربية، لا تنخدعوا بالشعارات الرنانة...
فمن لا يجرؤ على قطع العلاقات مع الكيان، لن يجرؤ على دعمه ضد صواريخ "سجيل".

المعركة اليوم ليست معركة إيران وحدها، ولا معركة إسرائيل فقط. إنها معركة إعادة ترتيب القوى في الشرق الأوسط، ومعركة ضد الكرامة العربية إن لم نستيقظ.

لكن هل سيكون العرب يدًا واحدة؟
أم سنكرر ما حدث في السبعينيات والثمانينيات ونجعل من الأوهام مستقبلًا؟