الثلاثاء 7 فبراير 2023 03:48 صـ 17 رجب 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

رأي رجال الدين في شفاعة الجنين بحالة الإجهاض

الاجهاض
الاجهاض

فتح النقاش حول شفاعة الجنين الميّت لأبويه يوم القيامة، الحديث حول مصير الأم المجهضة سواء بإرادتها أو لأسباب طبية في الشفاعة لها من جنينها الميّت.

يقول عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، بحسب"العين الإخبارية"، إن شفاعة الجنين أو الطفل المتوفى لأبويه، أمر قطعي الثبوت بالأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة، ولا جدال فيه بين الفقهاء.

واستند هندي إلى حديث النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، فقد روى أحمد وابن ماجه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته"، لكن هذا مقيّد بسقط نُفِخت فيه الروح، ولا يكون ذلك إلا بعد مرور 120 يوماً، كما ورد في الحديث الشريف الذي في الصحيحين وعليه اتفق الفقهاء، قال الحافظ ابن حجر: "اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر".

وأكد هندي أن الغاية من ذلك تعويض من الله عز وجل للأم والأب اللذين فقدا ابنهما، وكرمهما الله تعالى بشفاعته لهما يوم القيامة.

وحول الحكمة من شفاعة الجنين المتوفي لوالديه، يقول الدكتور السيد سليمان، من علماء الأزهر الشريف، إن وفاة الجنين فيه اختبار لصبر الوالدين، لذا فإن جزاءهما يكون بشكل مباشر في شفاعة لهما تدخلهما الجنة.

وتأتي الشفاعة تطيباً لخاطريهما، وتصبيراً لهما على فقدانه.

غير أن الشفاعة لها شروط، وهي أن يبدى الأبوان إيماناً بقضاء الله وقدره وأن يرتضياه، فإن ارتضوه شفع لهما ابنهما وإن لم يفعلا لا تحل لهما الشفاعة، طبقاً لما فسره النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن شفاعة الجنين المتوفي للأم المجهضة، يقول سليمان: "يجب التفرقة بين الأم التي أجهضت نفسها بنفسها، فهمي مؤثمة بذلك لأن الإجهاض مُحرّم في الشريعة الإسلامية، وبالتالي لا يشفع الجنين لأم ارتكبت جريمة أمام الله، ما لم يكن هناك مسوغ قانوني لذلك".

أما في حالة الإجهاض نزولاً على رأي الأطباء فللأم نفس الأجر والثواب ويأتي ابنها شفيعاً لها ولأبوه يوم القيامة.

وعن الشق القانوني، تقول المحامية المصرية داليا صلاح، مدير "المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة" في الإسكندرية، إن القانون المصري ميّز بين أكثر من حالة تتعلق بعملية الإجهاض تحديداً.

وتقول صلاح إن المشرع جرّم الإجهاض بوجه عام ما لم يكن هناك سبب طبي قهري لذلك، وعقوبة الأم التي ترتكب تلك الجريمة تصل إلى 3 سنوات حبس.

وشدد المشرع العقوبة بحسب صفة الشخص، فإذا ارتكبها طبيب أو أي متخصص طبي يكون ذلك سبباً لتغليظ العقوبة.

وتضيف: "جريمة الإجهاض من الجرائم التي يصعب إثباتها أمام القضاء المصري، ذلك لأنها في الأغلب الأعم تتم في سرية تامة، ولا يتم كشفها إلا في حالة وفاة الأم أو الإبلاغ عن الحالة".

وتشير إلى أن الحالة الاقتصادية المتدنية من أبرز الأسباب التي تدفع بعض السيدات إلى اللجوء للإجهاض.