جريدة الديار
الجمعة 30 يناير 2026 11:14 صـ 12 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزير العمل يعقد لقاءً مع ممثلي الجالية المصرية والمستثمرين بمقر القنصلية المصرية في جدة أسعار الذهب اليوم الجمعة أسعار العملات اليوم الجمعة دخول المدمرة الأمريكية ”ديلبرت دي بلاك” منطقة الشرق الأوسط حالة الطقس اليوم الجمعة زيادة سريعة في التوتر القائم بين واشنطن وطهران اختيار السفير مصطفى الشربيني عضواً بمجموعة ”التمويل المستدام للصحة” بمنظمة الصحة العالمية الأوقاف تفتتح (٥٣) مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل ”قومي الإعاقة” و”دار الإفتاء” يستعرضان الحقوق الدينية و القانونية لذوي الهمم بمعرض الكتاب. د. منال عوض تعلن إطلاق ٣ سلاحف خضراء إلى بيئتها الطبيعية بعد إنقاذها بالدقهلية و السويس بالتزامن مع يوم البيئة الوطني وزارة البيئة تطلق جلسة تشاورية حول تفعيل منظومة المسئولية المُمتدة للمنتِج لأجهزة الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات توزيع مناهج الترم الثاني 2026 لطلاب المدارس.. تفاصيل عاجلة الآن

التوبة إلى الله .. كيف يتعامل العبد مع ما فاته من طاعات ؟

تعبيرية
تعبيرية

يمر بعض الأشخاص بمدة تطول أو تقصر من المعصية والبعد عن الله، لكنه ينتبهون في لحظة ويعلنون التوبة.

أحد أهم الأسئلة الشائكة التي يفكر فيها التائب، هل عليّ أن أقضي ما فاتني من صلاة وصيام وزكاة؟ أم يقبل الله توبتي ويقبل بالتزامي المستقبلي دون الالتفات للماضي، من منطلق أن التوبة تُجب ما قبلها.

هذا السؤال تحديدًا كان محط اهتمام العديد من علماء الدين، وتباينت الآراء بينهم عبر قرون عدة، فقال الحنفية والمالكية بوجوب القضاء إن قلَّت الفوائت بأن كانت صلوات يوم وليلة فأقل، وذهب الحنابلة إلى وجوبه مطلقاً، وذهب الشافعية إلى ندبه مطقاً، فإن لم يرتب في الفوائت الكثيرة فصلاته صحيحة عند الجمهور ولا إثم عليه، وصرح الحنابلة بعدم جواز ذلك، ووجوب إعادتها ولو كان جاهلاً بعدم وجوب الترتيب.

وفي ذلك الصدد يقول الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، إن على التائب أن يحسن توبته حتى يقبلها الله عز وجل، فإن أنين المذنبين أحب إلى الله من زجل المسبحين.

وأضاف هندي، بحسب "العين الاخبارية" أن الله يحب التوبة والتوابين، والعلاقة بين الله والإنسان علاقة بين الخالق والمخلوق لا أحد يتدخل فيها، فالله يقبل التوبة حتى يموت الشخص أو تخرج الشمس من مغربها.

وينصح هندي التائب بأن يلتزم من وقت ما تاب حتى يتوب الله عليه، وإذا كان يستطيع أن يؤدي أمور فائتة في حقوق الناس فعليه أن يؤديها، وأما الطاعات وأمور الله، فهي مفوضة إلى الله، وهو من يفصل فيها لا البشر.

أما الدكتور السيد سليمان، من علماء الأزهر الشريف، فيقول إن الإنسان يجب عليه أن يبادر بالتوبة إلى الله في كل وقت وحين، وأن يجدد من استغفاره ويكثر منه فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "تُوبُوا إلى اللهِ، فإنِّي أَتُوبُ في اليَومِ إلَيْهِ مِئَةَ مَرَّةٍ".

ويضيف سليمان، إن الإنسان يجب أن يكون مستعدًا للتوبة دومًا، وأنه بالنسبة للصلوات والعبادات الفائتة فيجب عليه أن يؤديها لأنها دين في رقبته لله، فيحسب كم سنة أضاع صلاتها وصيامها، فيصلي مع كل فرض جديد فرض فائت أو أكثر حتى قدرته، ويؤدي الصيام الفائت.

واعتبر سليمان أن القضاء واجب لأن هذه العبادات صار في رقبته ما دام يستطيع أن يؤديها، مؤكدًا أن الزكاة من أسهل الأمور في تأديتها فيحسب كم حول مر عليه ولم يخرجها فيدفعها مرة واحدة.

أما الدكتور علاء أبو العزائم، رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية وشيخ الطريقة العزمية، فيؤكد أن التائب عليه أن يبدأ الصلاة من وقت توبته، ويداوم على الصلاة والصيام والزكاة وجميع فروض الله في وقتها، وأن يتدرج في السنن؛ حتى يكون على الصورة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه.

ويضيف أبو العزائم، أن هناك من يرون ضرورة أداء العبادات الفائتة، وهذا أمر واجب على كل من استطاع إليه سبيلًا، أما من كبر سنه أو ضعف جسمه، أو صرعته الأمراض والأوجاع، فالأولى له أن يؤدي الأخلاق الفائتة عن الصلوات الفائتة، قائلاً: "إن لم يكن لك وقت أو قدرة لأداء العبادات بسبب العوامل التي ذكرتها، فلا تفوتك ثمرتها".

ويقول أبو العزائم إن القادر فعليه القضاء متى استطاع، مع أداء الأخلاق الفائتة في نفس الوقت، وأول الأخلاق التي يجب أن يتخلق بها هي: الصدق والأمانة، فإنهما أخلاق رسول الله قبل البعثة، ولا يكون المسلم مسلمًا إلا إذا كان متصفًا بهما، ثم عليه أن يتخلق بأخلاق الإسلام، ويجعل هدفه الوصول لمكارم الأخلاق.